logo
تكنولوجيا

جراح أميركي: وسائل التواصل خطر شديد على الصحة العقلية للشباب

جراح أميركي: وسائل التواصل خطر شديد على الصحة العقلية للشباب
تاريخ النشر:24 مايو 2023, 12:43 ص

حذر كبير الجراحين في أميركا، الثلاثاء، من المخاطر المحتملة لوسائل التواصل الاجتماعي على الشباب، وحث صانعي السياسات وشركات التكنولوجيا على تعزيز المعايير الخاصة بالمراهقين.

وقال مكتب الدكتور فيفيك مورثي إن مجموعة متزايدة من الأبحاث، تظهر الآثار الضارة لوسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، وأضاف أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث، لفهم تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين بشكل أفضل.

وأشار التقرير إلى فوائد وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك استخدامها كمنفذ للإبداع والتواصل مع المجتمع، لكن التقرير قال: "هناك مؤشرات كثيرة على أن وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن أن تنطوي أيضاً على مخاطر عميقة للإضرار بالصحة العقلية ورفاه الأطفال والمراهقين".

وقال مورثي في بيان: "نحن في خضم أزمة وطنية للصحة العقلية للشباب، ويساورني القلق من أن وسائل التواصل الاجتماعي هي محرك مهم لتلك الأزمة، وهي أزمة يجب أن نتصدى لها على وجه السرعة". وقال الجراح العام إن النصائح مثل تلك التي صدرت يوم الثلاثاء، مخصصة لقضايا الصحة العامة المهمة التي تتطلب اهتمامًا فوريًا من الأمة، كما تقدم اقتراحات لصانعي السياسات، لكنها لا تؤدي لتغييرات آنية على القوانين.

ويعتبر الأطفال والمراهقون معرضون للخطر بشكل خاص من سن 10 إلى 19 عاماً مع استمرار نمو أدمغتهم، وفقاً للتقرير الذي يستشهد باستطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث عام 2022، والذي وجد أن 95% من المراهقين يستخدمون منصة وسائط اجتماعية، وأكثر من ثلثهم يستخدمون واحدة على الأقل "بشكل مستمر تقريباً".

وأشار الطبيب إلى عدة دراسات تبحث في مجموعة من الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين. وتشمل هذه المضايقات عبر الإنترنت، وزيادة التعرض للمحتوى المتعلق بإيذاء الذات والعنصرية، والتأثيرات السلبية على النوم، وصورة الجسد، والنشاط البدني. وجدت إحدى الدراسات التي تم الاستشهاد بها في عام 2019 في التقرير أن المراهقين الأميركيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، والذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على وسائل التواصل الاجتماعي تتضاعفت لديهم مخاطر أعراض الاكتئاب والقلق.

ولم يذكر مكتب الجراح العام في تحذيره أي منصات وسائط اجتماعية.

ورفضت منصات تيك توك وميتا التي تملك فيسبوك وإنستغرام، التعليق يوم الثلاثاء، كما لم تعلق تويتر على الأمر.

وعندما سُئل عن الأطفال والصحة العقلية في جلسة استماع بالكونغرس، في مارس 2021، قال مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة ميتا إن التواصل مع الآخرين عبر التطبيقات يمكن أن يكون له فوائد صحية عقلية إيجابية. وقالت الشركة إنها طورت أدوات لدعم المراهقين والعائلات، أثناء تصفحهم وسائل التواصل الاجتماعي وتكنولوجيا التحقق من العمر، التي تساعد المراهقين على اكتساب خبرات مناسبة لأعمارهم.

وأضاف تيك توك، تطبيق الفيديو القصير الشهير المملوك لشركة بايت دانس، حداً زمنياً للاستخدام عند 60 دقيقة للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً في مارس.

وقالت سناب شات في بيان يوم الثلاثاء: "كخدمة مراسلة للأصدقاء الحقيقيين، نشيد بالنهج المبدئي للجراح العام لحماية المراهقين، من أمراض منصات التواصل الاجتماعي التقليدية."

ويتضمن تقرير الجراح العام توصيات لمعالجة المشكلة، بما في ذلك للشركات والعائلات والمشرعين، ويطلب من صانعي السياسات تحسين معايير السلامة، بما في ذلك زيادة خصوصية البيانات للمراهقين، كما يحث شركات التكنولوجيا على تحمل المسؤولية عن تأثيرات منصاتها، ومشاركة البيانات ذات الصلة مع الباحثين والجمهور وتحسين ممارسات الاستجابة للشكاوى بسرعة.

وقال المكتب: "لا يتمتع أطفالنا ومراهقونا برفاهية الانتظار لسنوات، حتى نعرف المدى الكامل لتأثير وسائل التواصل الاجتماعي".

وجاهد المسؤولون الحكوميون والمشرعون وشركات التكنولوجيا لسنوات، حول أفضل السبل لإدارة هذه القضية. ويدرس المشرعون في الولايات المتحدة وأوروبا خططاً لتشديد قيود العمر على الإنترنت. ووقع حاكم ولاية يوتا سبنسر كوكس، الجمهوري، مؤخراً قانوناً يطالب شركات التواصل الاجتماعي، بالتحقق من أن المستخدمين يبلغون 18 عاماً أو أكبر، ويطلب من أولئك الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً الحصول على موافقة أحد الوالدين أو الوصي لفتح حساب.

وأظهرت سلسلة تسريبات ملفات فيسبوك والتي نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال في عام 2021، أن الأبحاث الداخلية في الشركة وجدت أن إنستغرام ضار لنسبة معينة من المستخدمين الشباب، وخاصة الفتيات المراهقات اللائي لديهن مخاوف بشأن صورة الجسد. وأظهر البحث الداخلي الذي استعرضته صحيفة وول ستريت جورنال في عام 2021، أن المنصة جعلت مشاكل صورة الجسد أسوأ بالنسبة لثلث الفتيات المراهقات. وألغى فيسبوك، الذي أصبح ميتا في عام 2021، خططاً لإنشاء منصة على إنستغرام مصممة لحماية الأطفال، بعد أن أثار المشرعون وغيرهم مخاوف بشأن تأثير التطبيق الشعبي على الصحة العقلية للشباب.

وقال متحدث باسم ميتا في ذلك الوقت، إن التحقيق استند إلى سوء فهم للقضايا، التي تؤثر أيضاً على منصات التواصل الاجتماعي الأخرى.

وأضاف إنستغرام المزيد من الحماية للمراهقين في السنوات الأخيرة، مثل إنشاء حسابات جديدة تلقائياً لمن هم دون سن 16 عاماً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC