
خرج إيلون ماسك برأي يثير الجدل، إذ يرى أن الادخار للتقاعد قد يفقد معناه خلال العقود القادمة. فبحسب رؤيته، سيؤدي تطور الذكاء الاصطناعي والروبوتات إلى تغيير جذري في طبيعة العمل، وربما اختفاء العديد من الوظائف، بل وحتى تغيّر مفهوم المال نفسه.
ويتخيل ماسك عالماً قائماً على الوفرة، حيث تصبح السلع والخدمات متاحة بتكلفة شبه معدومة بفضل التكنولوجيا. وعندها، يُطرح سؤال غير تقليدي: لماذا ندخر اليوم لواقع قد لا يكون موجوداً أصلاً؟
لكن، بعيداً عن هذه التصورات المستقبلية، يبدو الواقع مختلفاً تماماً. فحتى اليوم، لا يزال ملايين الأشخاص حول العالم يفتقرون إلى أي نظام تقاعدي واضح.
وفي الولايات المتحدة، برزت مبادرات سياسية لمعالجة هذا الخلل، من بينها مقترحات ارتبطت باسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تهدف إلى توفير خطط ادخار للأفراد الذين لا تشملهم برامج التقاعد التقليدية.
ولا يقتصر الأمر على دولة بعينها، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو ثلث سكان العالم لا يملكون أي خطة تقاعد، بينما يواجه كثيرون ممن يمتلكون خططاً بالفعل شكوكاً حول كفايتها.
وتؤكد الدراسات المالية أن من يرغب في تقاعد مريح، عليه أن يدخر ما بين 13% و21% من دخله سنوياً، وهو ما لا يلتزم به معظم الناس، إما لعدم القدرة أو لعدم القناعة بجدوى التقاعد أصلاً.
وفي ظل هذا التناقض، يقف الشباب بين رؤيتين، واحدة حالمة تَعد بعالم بلا حاجة للادخار، وأخرى واقعية تفرض عليهم التخطيط لمستقبل غير مضمون.