
تتصاعد في واشنطن نقاشات داخل بعض الأوساط السياسية والعسكرية حول سيناريو بالغ الحساسية: استهداف أو السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، التي تُعد المركز الرئيس لصادرات النفط الإيراني. فهذه الجزيرة تمر عبرها نحو 90% من صادرات إيران النفطية، ما يجعلها بمثابة شريان اقتصادي حيوي يصعب استبداله.
يومياً، تُنقل ملايين البراميل من الحقول الإيرانية إلى خرج عبر شبكة أنابيب، قبل تحميلها على ناقلات تتجه إلى الأسواق العالمية.
ورغم التصعيد العسكري جراء حرب إيران، تشير بيانات «تانكر تراكرز» TankerTrackers إلى استمرار عمليات التحميل دون انقطاع يُذكر، ما يعكس مستوى الحماية والتعقيد العملياتي المحيط بالجزيرة.
تاريخياً، لم تكن جزيرة خرج بمنأى عن الاستهداف، إذ تعرضت لقصف متكرر خلال «حرب الناقلات» في ثمانينيات القرن الماضي.
واليوم، ورغم تجنّب استهداف بنيتها النفطية حتى الآن، تبقى ضمن بنك الأهداف المحتملة في حال تصاعد التوتر في مضيق هرمز.
ورغم وجود بدائل مثل ميناء جاسك، إلا أن قدرته لا تعوّض كامل صادرات خرج. عسكرياً، أي محاولة للسيطرة على الجزيرة تعني مواجهة منظومة دفاع معقدة.