
أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الأربعاء، بأن مبيعات سيارات «نيسان» و«ستيلانتس» في الشرق الأوسط انخفضت إلى نحو نصف مستوياتها قبل الحرب، وذلك بسبب التأثير المباشر لحرب إيران على الطلب على السيارات.
وصرح غيوم كارتييه، كبير مسؤولي الأداء في «نيسان»، لصحيفة «فايننشال تايمز» بأن «انخفاض الطلب في أسواق الخليج بات يُشكل مشكلة أكبر من الاضطرابات اللوجستية. وتُعد سيارة باترول الرياضية متعددة الاستخدامات من نيسان من أكثر السيارات مبيعاً في المنطقة».
ووفقاً لشركة «نيسان»، انخفضت المبيعات الإجمالية في المنطقة بنسبة 40% في مارس. وفي أسواق محلية محددة، انخفض الطلب بنسبة تتراوح بين 40 و60%، كما ذكر كارتييه على هامش فعالية إستراتيجية عُقدت يوم الثلاثاء.
وأضاف: «نتمكن من توفير كل ما نحتاجه تقريباً. السؤال الحقيقي هو: ماذا سيحدث للطلب».
وأعلنت شركة «ستيلانتس»، المالكة لعلامات «بيجو» و«فيات» و«جيب»، اليوم الأربعاء، عن انخفاض شحناتها إلى دول الخليج بأكثر من النصف لتصل إلى حوالي 3000 وحدة خلال الربع الأول، على الرغم من ارتفاع إجمالي المبيعات بنحو 12% على أساس سنوي.
وتُعدّ تقديرات المجموعتين أوضح مؤشر حتى الآن على حجم التداعيات الإقليمية على قطاع السيارات بعد مرور نحو 7 أسابيع على بدء النزاع.
وتواجه شركات صناعة السيارات، من «تويوتا» إلى «فولكس فاجن»، صعوبات لوجستية نتيجة إغلاق مضيق هرمز. وأفادت كارتييه بأن «نيسان تمكنت من شحن سياراتها إلى الشرق الأوسط عبر توجيهها إلى موانئ يسهل الوصول إليها في الفجيرة وجدة».
وإلى جانب التأثير المباشر على المبيعات في الشرق الأوسط، أفادت «مرسيدس-بنز» للمستثمرين بأن ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن النزاع قد أدى إلى تردد بعض المستهلكين في شراء السيارات في الولايات المتحدة، وفقاً للمحللين.
وتُعدّ منطقة الخليج سوقاً ضخمة، حيث تُباع فيها 1.3 مليون سيارة سنوياً، بحسب «نيسان». تُعدّ هذه المنطقة ذات أهمية بالغة لشركة «نيسان»، التي تستحوذ على أكثر من 10% من حصة السوق، نظراً للأرباح الكبيرة التي تحققها سيارات الدفع الرباعي الكبيرة التي تبيعها في المنطقة. وصرّحت الشركة بأن المبيعات بدأت بالتعافي في أبريل.
وأوضح كارتييه أن انخفاض الطلب دفع «نيسان» إلى تعديل إنتاج الطرازات التي كان من المقرر تصديرها إلى منطقة الخليج لأسواق أخرى. ومن الأمثلة على ذلك تغيير بعض أجزاء سيارة «باترول» لتصنيع سيارة «أرمادا»، التي تُباع بشكل أساس في أميركا الشمالية.
وأضاف كارتييه أنه كان يتوقع أن يكون انخفاض الطلب أشدّ وطأةً نظراً للدور الكبير الذي يلعبه مشترو أساطيل السيارات، مثل: الشركات، وشركات تأجير السيارات، والهيئات الحكومية.
وجاءت تصريحاته بعد أن كشف الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان»، إيفان إسبينوزا، عن إستراتيجية الشركة للنمو طويل الأجل، والتي تتضمن تقليص تشكيلة سياراتها بنسبة 20%، وتزويد 90% من طرازاتها المستقبلية بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتصدير السيارات الكهربائية المصنّعة في الصين.
كجزء من رؤيتها، تراهن «نيسان» على تعزيز التعاون الدولي مع شريكها الصيني في المشروع المشترك، «دونغفنغ»، لإطلاق سيارة N7 الكهربائية في أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، وشاحنة Frontier Pro الهجينة القابلة للشحن في هاتين السوقين بالإضافة إلى منطقة الخليج.
وتهدف الشركة اليابانية لصناعة السيارات إلى رفع إجمالي مبيعاتها وصادراتها من الصين إلى مليون وحدة بحلول عام 2030، مقارنةً بـ 660 ألف وحدة في العام الماضي.