
تدرس شركة «فولكس فاجن» مشاركة القدرات الإنتاجية غير المستغلة في مصانعها داخل أوروبا مع شركات تصنيع سيارات صينية، في خطوة تعكس مساعي أكبر شركة سيارات في القارة لخفض التكاليف وتعزيز قدرتها التنافسية، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ»، اليوم الخميس.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة أوليفر بلومه، إن الإنتاج المشترك داخل المصانع قد يكون «حلاً ذكياً» لتقليص الطاقة الإنتاجية وخفض النفقات، مشيراً إلى أن الشركة خفضت بالفعل قدرتها الإنتاجية بنحو مليون سيارة، كما تعمل على تقليص عدد الموظفين في ألمانيا.
أضاف بلومه: «نتوقع منافسة أشد خلال السنوات المقبلة، خاصة من شركات السيارات الصينية، لكننا نرى أنفسنا مستعدين بشكل جيد».
تأتي هذه الخطوات المحتملة في وقت تتصاعد فيه المنافسة داخل السوق الأوروبية، حيث يُعد إغلاق المصانع وتقليص العمالة عملية معقدة ومكلفة.
في السياق ذاته، تجري شركة «ستيلانتيس»، ثاني أكبر شركة سيارات في أوروبا بعد «فولكس فاجن»، محادثات مع شركات صينية عدة، من بينها «دونغفنغ موتور»، لمشاركة مواقع إنتاج في المنطقة.
وتشهد مبيعات شركات السيارات الصينية في أوروبا نمواً متسارعاً، بقيادة شركات مثل «بي واي دي» و«سايك موتور» عبر علامتها «MG»، حيث تكثف هذه الشركات جهودها لإنشاء مواقع تصنيع داخل أوروبا، خاصة بعد فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، إلى جانب العمل على قيود جديدة تهدف إلى تشجيع الإنتاج المحلي.
في هذا السياق، أعلنت «فولكس فاجن» أيضاً أنها تدرس خيار طرح سيارات تم تطويرها مع شركائها الصينيين في أوروبا، ومن بينهم «سايك موتور» و«فاو غروب» و«هورايزون روبوتيكس» و«إكس بنغ».
على صعيد الأداء المالي، كشفت الشركة الألمانية عن تراجع هامش الربح التشغيلي خلال الربع الأول، متأثراً بالرسوم الجمركية واشتداد المنافسة في الأسواق الرئيسية، حيث بلغ العائد التشغيلي 3.3% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مقارنة بـ3.7% في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وتراجعت أسهم «فولكس فاجن» في بداية التداولات اليوم قبل أن تتحول إلى الارتفاع بشكل طفيف بحلول الساعة 10:42 صباحاً في فرانكفورت.
تأتي خطط الشركة لمزيد من خفض التكاليف في ظل تراجع المبيعات في الولايات المتحدة والصين، مع توقعات ضعيفة بحدوث انتعاش سريع. كما أعادت التأكيد على خططها لتقليل تعقيد منصات السيارات وتنوع الطرازات بهدف تعزيز الكفاءة.
وسجلت الشركة تقدماً في تحسين الكفاءة خلال الربع الأول، مشيرة إلى خفض التكاليف العامة بنحو مليار يورو، إلى جانب تحقيق تدفقات نقدية صافية بقيمة 2 مليار يورو.
في المقابل، تواجه علامتا «بورشه» و«أودي»، وهما من أبرز مصادر الأرباح التقليدية لـ«فولكسفاغن»، صعوبات بعد عدم تحقيق استراتيجياتهما في مجال السيارات الكهربائية النتائج المتوقعة.
وبعد سنوات من التأخيرات والتحديات في تطوير الطرازات، تسعى العلامتان لاستعادة الزخم ومواكبة المنافسة مع شركات مثل «شاومي» و«نيو» و«بي إم دبليو» في مجال البرمجيات المتقدمة للجيل الجديد من السيارات، في وقت تزيد فيه الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة من الضغوط على الأرباح.
وأشارت «فولكس فاجن» إلى أن أرباح ووضع الهوامش التشغيلية لدى «أودي» تحسنت بفضل جهود خفض التكاليف، مع تراجع المخصصات المرتبطة بالامتثال لمعايير خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، إلى جانب انخفاض تكاليف إعادة الهيكلة.