
رفعت شركة جنرال موتورز توقعاتها للأرباح السنوية بنحو 500 مليون دولار، رغم استمرار الضغوط التضخمية في أسعار المواد الخام، مستندة إلى قوة الطلب على شاحنات «البيك أب» والمركبات الرياضية متعددة الاستخدامات.
وأعلنت الشركة، ومقرها ديترويت، أنها تتوقع الآن تحقيق أرباح معدلة قبل الفوائد والضرائب تصل إلى 15.5 مليار دولار خلال العام الجاري، وذلك وفقاً لنتائج الربع الأول التي تجاوزت تقديرات وول ستريت، بحسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ»، اليوم الثلاثاء.
وأشارت الشركة إلى أن رفع التوقعات يعكس تخفيفاً في تكاليف الرسوم الجمركية بنحو 500 مليون دولار، مرتبطاً بقرار المحكمة العليا الأميركية في فبراير بإلغاء بعض الرسوم التي فرضها الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق.
وقال المحلل كريس ماكنالي من شركة «Evercore ISI»، إن جنرال موتورز تواصل أداءها القوي، مشيراً إلى أن الشركة نجحت في تجاوز توقعات الأرباح خلال 15 ربعاً متتالياً.
ورغم ارتفاع متوسط أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون بنهاية مارس، استمرت مبيعات طرازات الشركة الأكثر ربحية مثل «شيفروليه سيلفرادو» و«جي إم سي سييرا» في تحقيق أداء قوي، دون تأثر يُذكر بالضغوط على الطلب.
وقال المدير المالي بول جاكوبسون، في تصريحات لوكالة «بلومبرغ»، إن الشركة لم ترَ أي تغير ملموس في الطلب، مشيراً إلى أن حركة الزبائن داخل الأسواق لا تزال مستقرة.
وفي المقابل، تواجه الشركة موجة تضخم شاملة في التكاليف تشمل الألمنيوم والصلب والنقل والخدمات اللوجستية، حيث تتوقع الآن أن تؤدي هذه الضغوط إلى خفض الأرباح التشغيلية المعدلة بنحو 2 مليار دولار هذا العام، مقارنة بتقديرات سابقة أقل.
وأضاف جاكوبسون أن الشركة تتعامل بحذر مع استمرار هذه الضغوط، مؤكداً أن مدة تأثيرها لا تزال غير واضحة.
وتراجعت أسهم الشركة في تعاملات ما قبل الافتتاح بعد هذه التصريحات، وسط أداء أضعف لقطاع السيارات الأميركي منذ بداية العام، في ظل تأثيرات الحرب في إيران وتذبذب أسعار الطاقة، وهو ما انعكس على أسهم شركات مثل جنرال موتورز وفورد.
ورغم التحديات، استفادت الشركة من خفض التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية، إلى جانب تراجع خسائر قطاع السيارات الكهربائية، الذي لا يزال يضغط على الهوامش الربحية.
كما خفضت الشركة توقعاتها لتكاليف الرسوم الجمركية الإجمالية إلى ما بين 2.5 و3.5 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة أعلى، بينما سجلت إيرادات الربع الأول تراجعاً طفيفاً بأقل من 1% لتصل إلى 43.6 مليار دولار، لكنها جاءت أعلى من توقعات المحللين.
وأشار جاكوبسون أيضاً إلى أن تخفيف قواعد الانبعاثات في الولايات المتحدة سيسهم في دعم أرباح الشركة بما يتراوح بين 500 و750 مليون دولار هذا العام.
وفي المقابل، تواصل الشركة إعادة هيكلة أعمال السيارات الكهربائية، في ظل ضعف الطلب عليها، مما أدى إلى تسجيل خسائر تشغيلية إضافية بقيمة 1.1 مليار دولار، شملت إعادة توجيه بعض المصانع نحو إنتاج السيارات التقليدية وإيقاف علامة «BrightDrop» للشاحنات الكهربائية.
كما سجلت الشركة تكاليف نقدية بنحو 2.2 مليار دولار خلال الربع، مرتبطة بإلغاء عقود وتعويض مورّدي قطع الغيار؛ بسبب انخفاض إنتاج السيارات الكهربائية.