
ارتفع الطلب العالمي على السيارات الكهربائية للشهر الثاني على التوالي في أبريل الماضي، إذ استمرت أسعار البنزين المرتفعة في إبعاد المشترين عن السيارات التي تعمل بالوقود، وفق بيانات صادرة عن شركة الاستشارات «بينشمارك مينيرال إنتليغنس»، اليوم الأربعاء.
وأشارت البيانات إلى أن تسجيل السيارات الكهربائية الجديدة التي تعمل بالبطاريات والسيارات الكهربائية الهجينة القابلة للشحن زاد في أبريل 6% إلى 1.6 مليون، رغم تراجعه 9% عن أعلى مستوى شهري قياسي سجله في مارس.
قالت الشركة في بيان «لا يزال الطلب مدعوماً بارتفاع أسعار البنزين وتزايد حضور الشركات الصينية المصنعة للمعدات الأصلية»، وفق وكالة «رويترز».
وواصلت الحكومات تطبيق تدابير للحد من أسعار الوقود بعد أن عطلت الحرب في الشرق الأوسط أحد طرق الشحن الرئيسية للنفط.
أظهرت بيانات صادرة عن مؤسسة «نيو أوتوموتيف»،الاثنين الماضي، أن دول منطقة اليورو وسويسرا استثمرت ما يقارب 200 مليار يورو (235 مليار دولار) في منظومة السيارات الكهربائية لديها.
وتركزت الاستثمارات بشكل رئيسي على سلسلة توريد البطاريات، حيث بلغت 60 مليار يورو حتى الآن، في محاولة من القارة الأوروبية لتحدي احتكار الصين لإنتاج البطاريات.
وذكرت «وكالة الطاقة الدولية» في وقت سابق من هذا العام أن الصين أنتجت أكثر من 80% من إجمالي البطاريات المُصنّعة بحلول عام 2025، بما في ذلك تلك المستخدمة خارج قطاع السيارات الكهربائية.
وأضافت «نيو أوتوموتيف» أن أوروبا تُنتج حالياً بطاريات لنحو ثلث السيارات الكهربائية المَبيعة محلياً، وأن الطاقة الإنتاجية المعلنة كافية لتلبية الطلب المستقبلي في حال استغلالها بالكامل.
وكشفت المفوضية الأوروبية، في ديسمبر الماضي، عن خطة لإلغاء الحظر الفعلي الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على السيارات الجديدة ذات محركات الاحتراق الداخلي اعتباراً من عام 2035، وذلك بعد ضغوط من قطاع صناعة السيارات في المنطقة؛ ما يمثل أكبر تراجع للاتحاد عن سياساته البيئية في السنوات الأخيرة.