logo
شركات

الصين تشدد القيود على الاستثمارات الأميركية في شركات التكنولوجيا

الصين تشدد القيود على الاستثمارات الأميركية في شركات التكنولوجيا
شعار «تيك توك» وفي الخلفية العلمان الأميركي والصيني.المصدر: «إرم بزنس» باستخدام الذكاء الاصطناعي.
تاريخ النشر:

تعتزم الجهات التنظيمية في الصين فرض قيود على شركات التكنولوجيا، بما في ذلك بعض أبرز رواد الذكاء الاصطناعي في البلاد، لمنعها من قبول رؤوس أموال أميركية دون موافقة حكومية، في إطار رد أوسع من بكين على صفقة استحواذ مثيرة للجدل أبرمتها شركة «ميتا بلاتفورمز» على شركة «مانوس» الناشئة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن جهات حكومية، من بينها اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أبلغت خلال الأسابيع الماضية عدداً من الشركات الخاصة بضرورة رفض أي تمويل أميركي في جولات التمويل، ما لم يحصل على موافقة صريحة من الحكومة، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وشملت التوجيهات شركة «مونشوت إيه آي»، التي تدرس طرحاً عاماً أولياً، إلى جانب شركة «ستيب فان»، وفقاً لأشخاص طلبوا عدم الكشف عن هويتهم نظراً لحساسية المعلومات.

كما قرر المنظمون فرض قيود مماثلة على شركة «بايت دانس»، المالكة لتطبيق «تيك توك»، حيث لن يُسمح ببيع حصص ثانوية لمستثمرين أميركيين دون موافقة حكومية.

يهدف هذا التوجه، وفق المصادر، إلى منع المستثمرين الأميركيين من الحصول على حصص في قطاعات حساسة تمثل أولوية للأمن القومي.

أخبار ذات صلة

مارة يسيرون بشارع نانجينغ التجاري في شنغهاي، الصين، يوم 10 مايو 2021.

إيرادات الصين المالية ترتفع 2.4% خلال الربع الاول

استثمارات غير قانونية 

جاءت هذه الخطوة بعد صفقة استحواذ «مانوس» بقيمة 2 مليار دولار في وقت سابق من العام، والتي دفعت بكين إلى فتح تحقيق بشأن استثمارات أجنبية غير قانونية وتصدير التكنولوجيا.

في هذا السياق، تقود اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح تحقيقاً مشتركاً مع وزارة التجارة الصينية بشأن الصفقة وتداعياتها.

ولم ترد الجهات الحكومية أو الشركات المعنية، بما في ذلك «مونشوت إيه آي» و«ستيب فان» و«بايت دانس»، على طلبات التعليق.

وتثير القيود الجديدة مخاوف من عزل قطاع التكنولوجيا الصيني، الذي بدأ بالتعافي، عن التمويل الاستثماري الذي دعم نموه على مدار عقدين، خاصة من صناديق التقاعد والمؤسسات الأميركية.

كما تأتي بعد قرار سابق لبكين بتقييد شركات «ريد تشيب» من الطرح في هونغ كونغ، وهو ما يهدد نموذجاً استثمارياً استمر لعقود.

أخبار ذات صلة

شعار شركة «ديب سيك» والعلم الصيني في صورة توضيحية، في 27 يناير 2025

«ديب سيك» الصينية تجمع تمويلاً للمرة الأولى بتقييم 20 مليار دولار

مخاوف تسرب التكنولوجيا إلى الخارج 

بحسب «بلومبرغ»، تشير هذه الإجراءات إلى قلق السلطات من تسرب التكنولوجيا المحلية إلى الخارج، خصوصاً بعد صفقة «مانوس» التي أثارت انتقادات أكاديمية واسعة بسبب نقل أصول تكنولوجية مهمة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، كانت الولايات المتحدة قد فرضت قيوداً على الاستثمار في بعض قطاعات التكنولوجيا الصينية، بما في ذلك أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية، ودخلت هذه القواعد حيز التنفيذ في 2025.

ورغم ذلك، شجعت بكين لسنوات شركاتها الطموحة على التوسع عالمياً وبناء شراكات مع مستثمرين دوليين، بما في ذلك أميركيون، لدعم قدرتها التنافسية عالمياً.

العلم الصيني أمام الحي المالي في هونغ كونغ، 1 أكتوبر 2022
العلم الصيني أمام الحي المالي في هونغ كونغ، 1 أكتوبر 2022 المصدر: «رويترز»

وتتمحور أبرز المخاوف حول الطريقة التي أعادت بها شركة «مانوس» هيكلتها لإتمام عملية البيع لشركة أجنبية قبل مراجعة الجهات التنظيمية في الصين. وكانت الشركة مسجلة في سنغافورة رغم أن مؤسسيها صينيون.

وأُطلقت «مانوس» في مارس 2025 كوكيل ذكاء اصطناعي عام قادر على تنفيذ مهام معقدة، قبل أن تجمع شركتها الأم «باترفلاي إفكت» تمويلاً بقيمة 75 مليون دولار بقيادة شركة «بنشمارك»، لتصل قيمتها إلى 500 مليون دولار، ما أثار تحقيقاً من وزارة الخزانة الأميركية.

وفي يوليو، نقلت «مانوس» موظفيها من الصين إلى سنغافورة، قبل أن تعلن «ميتا بلاتفورمز» استحواذها عليها في ديسمبر بعد تجاوز إيراداتها السنوية 100 مليون دولار.

أخبار ذات صلة

 شعارا «ديب سيك» و«أوبن إيه آي» في هذه الصورة التوضيحية الملتقطة في 27 يناير 2025

أميركا تتهم الصين بسرقة الملكية الفكرية لمختبرات الذكاء الاصطناعي

ترقب اتخاذ إجراءات جديدة 

لا يزال من غير الواضح ما الإجراءات الأخرى التي قد تتخذها بكين بعد انتهاء التحقيق، في وقت أفادت فيه تقارير بأن مؤسسي «مانوس» مُنعوا من مغادرة الصين.

أما «ستيب فان»، التي تدرس طرحاً بقيمة 500 مليون دولار في هونغ كونغ، فتعمل على إعادة هيكلة عملياتها ونقل أصولها إلى الداخل لتتوافق مع المتطلبات التنظيمية، وهي عملية قد تستغرق أشهراً وتترتب عليها آثار ضريبية كبيرة.

وتُعد «بايت دانس» من أبرز الشركات الخاصة في الصين، بفضل نجاح «تيك توك»، رغم أنها اضطرت سابقاً لبيع حصة أغلبية من عمليات التطبيق في الولايات المتحدة بعد نزاع طويل مع الحكومة الأميركية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف