
أعلنت شركتا «أسطول» و«مرافي للخدمات» العُمانيتان عن إتمام عملية اندماجهما وتأسيس منظومة وطنية موحدة تحمل اسم «أسطول»، بما يشكّل تحولاً نوعياً في هيكلة هذا القطاع وتعزيز قدرته على تحقيق مستويات أعلى من الكفاءة التشغيلية والتكامل في الخدمات.
يأتي هذا الاندماج استجابةً للتطور المتسارع في متطلبات سلاسل الإمداد البحرية واحتياجات السوق، بهدف رفع كفاءة الأداء، وتوحيد القدرات التشغيلية والمالية، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة، بما يسهم في تعزيز القيمة المحلية المضافة، ودعم استدامة القطاع البحري في سلطنة عُمان، انسجاماً مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» الرامية إلى تعزيز دور القطاع اللوجستي كمحرك رئيس للنمو الاقتصادي، وفق وكالة الأنباء العُمانية.
سيسهم هذا التطور في رفع معايير تقديم الخدمات البحرية وتموين السفن في موانئ سلطنة عُمان، من خلال حلول تشغيلية متكاملة وأكثر كفاءة، مدعومة بأنظمة إدارة حديثة وممارسات متقدمة في الحوكمة والامتثال المؤسسي.
كما يشكّل هذا الاندماج ركيزة أساسية لدعم الكفاءات الوطنية، عبر تعزيز الاستقرار الوظيفي، وتوسيع مسارات التطوير المهني، ونقل المعرفة، بما يسهم في رفع جاهزية الكوادر العُمانية لقيادة وتشغيل عمليات بحرية متقدمة.
ويدعم هذا التكامل تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والدولي، ويرسّخ موقع سلطنة عُمان كمركز فاعل في خدمات التموين البحري والخدمات اللوجستية المرتبطة به، مع رفع كفاءة وموثوقية سلاسل الإمداد البحرية.
أوضح وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العُماني، سعيد بن حمود المعولي، أن هذا الاندماج يمثل نقلة نوعية على صعيد النضج المؤسسي للشركات العُمانية العاملة في القطاع اللوجستي، ما يوحّد الأصول والموارد والقدرات والخبرات التي تتمتع بها الشركتان، ويؤهلها للتحول إلى كيان تجاري كبير يتمتع بمستوى أعلى من الكفاءة التشغيلية والخدمات والطاقة الإنتاجية، وبالتالي تعزيز تنافسيتها على المستويين المحلي والإقليمي.
وقال إن هذا التوجه يحقق نمواً واستدامة أعلى للشركات العُمانية، وإسهاماً أكبر للقطاع الخاص في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي.
من جانبه، قال وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل، خميس بن محمد الشماخي، إن هذا الاندماج يأتي في إطار حرص الشركات الوطنية العاملة في هذا المجال على تطوير البنية المؤسسية للقطاع اللوجستي، بما يعزز تكامل الأدوار ويرفع من كفاءة الأداء التشغيلي، ويسهم في تقديم خدمات أكثر موثوقية واستدامة، ويعزز من موقع سلطنة عُمان كمركز إقليمي فاعل في حركة التجارة والخدمات البحرية.
من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «أسطول»، علي بن عامر الشيباني، أن هذا الاندماج يأتي تحقيقاً لطموح الحكومة وكخطوة تنفيذية مدروسة تنطلق من واقع القطاع واحتياجاته، بهدف بناء منظومة وطنية متكاملة في قطاع تزويد السفن بالوقود، قادرة على تعزيز التنافسية والاستدامة في قطاع حيوي يُعد شريان المنظومة اللوجستية البحرية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «مرافي للخدمات»، سليمان بن علي الحضرمي، إن هذا الاندماج يمثل بداية مرحلة جديدة من النمو والتوسع، حيث ستواصل الشركة تقديم خدماتها بأعلى معايير الكفاءة والموثوقية، بما يدعم تحقيق التكامل التشغيلي وتعظيم كفاءة سلاسل الإمداد البحرية. ويتحقق ذلك من خلال مواءمة القدرات وتوحيد العمليات وفق منهجيات قائمة على البيانات، والسعي إلى رفع مؤشرات الأداء التشغيلية وموثوقية الخدمات، وتبني حلول مبتكرة تعزز استدامة العمليات، إلى جانب توسيع نطاق الخدمات البحرية واللوجستية بما يواكب متطلبات الأسواق داخل سلطنة عُمان وخارجها.