
تخشى وكالات السفر في العراق تراجعاً حاداً في نشاطها جراء الحظر الأميركي على قطاع الطيران الإيراني، مما يدفعها للبحث عن بدائل برية طويلة ومضنية، وفق ما أفاد به معنيون لوكالة «فرانس برس» اليوم الثلاثاء.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلنت مطلع سبتمبر إدراج قطاع النقل الجوي الإيراني كاملاً ضمن قائمة العقوبات، مع التهديد بفرض عقوبات على أي جهة تتعامل مع شركاته، فيما أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت، أمس الاثنين، أن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل يوم الأربعاء تحت وطأة هذه القيود.
يُعد العراق وجهة رئيسية للناقلات الإيرانية التي تنقل الزوار الإيرانيين إلى العتبات الشيعية المقدسة، والزوار العراقيين في الاتجاه المعاكس. ورغم عدم إعلان الحكومة العراقية رسمياً إجراءاتها بموجب هذه العقوبات، أكدت مصادر عدة- بينها مسؤول رفيع- لـ«فرانس برس»، أن بغداد ستلتزم بها.
وأفاد مسؤولون في وكالات السفر بأنهم يدرسون تنظيم رحلات برية لتعويض الرحلات الجوية، خاصة في ظل توقف الناقلات العراقية عن تسيير رحلاتها إلى إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير.
وأشاروا إلى أن العديد من الزبائن يطلبون إيضاحات حول مصير حجوزاتهم، بينما تعجز الوكالات عن تقديم إجابات واضحة في ظل غياب إعلان رسمي.
وقال حيدر الشماع، صاحب وكالة سفر في النجف: «تعتمد أغلب شركات السفر والسياحة في النجف على حجوزات الطيران عبر مطار النجف إلى المطارات الإيرانية».
وأوضح أن البديل البري، الذي قد يستغرق نحو 12 ساعة للوصول إلى مدينة قم جنوبي طهران، يمثل خياراً صعباً، لا سيما لكبار السن والمرضى العراقيين الذين يقصدون إيران للعلاج.
من جهته، رأى مصطفى عامر مجيد، من وكالة أخرى في النجف، أن «اعتماد شركات السفر والسياحة على النقل الجوي» يجعلها مهددة بالتوقف الكامل، بينما اعتبر أمير الفؤادي، وكيل سفر في الديوانية، أن «إلغاء الرحلات يضع الشركة والمسافر أمام تحديات كبيرة».