
أعلن البنك المركزي النيجيري، يوم الثلاثاء، خفض سعر الفائدة الرئيسي بأكثر من 3.5 نقطة مئوية، وهي أكبر عملية خفض من نوعها منذ ما يقرب من عقدين.
وتهدف هذه الخطوة إلى دعم السياسة النقدية للرئيس بولا تينوبو الذي يسعى للفوز بولاية ثانية في انتخابات شهر يناير.
ومنذ توليه السلطة في نيجيريا عام 2023، ألغى تينوبو نظام دعم الوقود المكلف- الذي أبقى أسعار البنزين منخفضة بشكل مصطنع لعقود- وأنهى دعم العملة المحلية (النايرا)، كما شرع في إصلاح شامل للنظام الضريبي.
وقد اعتبر الاقتصاديون هذه الإصلاحات ضرورية لإنعاش اقتصاد البلاد، إلا أنها أدت إلى ارتفاع حاد في تكاليف المعيشة وتفاقم الفقر في الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في إفريقيا.
وصرح محافظ البنك المركزي النيجيري، أولاييمي كاردوسو، بأن سعر الفائدة الأساسي أصبح الآن 23%، انخفاضاً من 26.5% سابقاً، وهو أدنى مستوى له منذ مارس 2024، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب).
وقال كاردوسو في مؤتمر صحفي بالعاصمة أبوجا: «يمثل هذا (الإجراء) إعادة ضبط تشغيلية للإطار العام، ولا ينبغي تفسيره في حد ذاته على أنه تغيير في التوجه العام للسياسة النقدية».
كما أشاد بما وصفه بالمرونة المتزايدة التي أظهرها الاقتصاد النيجيري، وهو ما يتجلى في تباطؤ معدلات التضخم، وقوة احتياطيات النقد الأجنبي، وتعزيز ثقة المستثمرين.
وبلغ معدل التضخم 15.4% في شهر أغسطس، بعد أن كان قد سجل ذروة تجاوزت 30% خلال عام 2024.
ورحب محافظ البنك أيضاً بـ«التحسن الملحوظ في فائض ميزان المدفوعات، الذي بلغ 3.51 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ 2.38 مليار دولار في الربع الأول من العام نفسه».
وفي حين يأمل تينوبو في استغلال سجله الاقتصادي لضمان إعادة انتخابه في يناير، يشير خصومه إلى ارتفاع معدلات الفقر وتراجع القوة الشرائية للأسر.
ووفقاً لصندوق النقد الدولي، كان 63% من سكان البلاد- البالغ عددهم 235 مليون نسمة- يعانون من الفقر بحلول نهاية عام 2025، كما عانى أكثر من 27 مليون نيجيري من انعدام الأمن الغذائي خلال ذلك العام.