
تراجعت أسعار المستهلكين في المغرب بنسبة 0.3% على أساس سنوي في أغسطس الماضي، مقارنةً بانخفاضٍ بلغت نسبته 0.6% في يوليو، ليواصل التضخم انكماشه للشهر الثاني على التوالي، وفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط الصادرة اليوم الثلاثاء.
ويعزى هذا التراجع إلى انخفاضٍ أكثر حدة في أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 4.2% مقابل 4% في يوليو، إلى جانب تراجع أسعار الاتصالات بنسبة 0.2% للشهر الثاني.
في المقابل، تباطأ التضخم في قطاعي السكن والمرافق إلى 1.4% مقابل 1.5%، وفي المطاعم والفنادق إلى 2.3% مقابل 2.4%، بينما شهدت أسعار النقل تسارعاً ملحوظاً لتصل إلى 7.3% مقابل 4.1%.
وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.8% بعد انخفاضه بنسبة 1% في الشهر السابق، مدفوعاً بصعود مؤشر المواد الغذائية بنسبة 0.9%، والمواد غير الغذائية بنسبة 0.7%.
أما مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأسعار المتقلبة والخاضعة لتعريفات عامة، فقد ارتفع بنسبة 0.2% على أساس شهري، وبنسبة 0.1% مقارنة بأغسطس 2025.
أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني يوم الخميس الماضي، تصنيف المغرب طويل الأجل عند «BB+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما يعكس السياسات الاقتصادية الكلية السليمة، وهوامش السيولة الخارجية الكافية، والدعم القوي من الدائنين الرسميين.
وتتوقع «فيتش» اتساع عجز الموازنة المركزية إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 مقارنة بـ 3.5% في 2025، نتيجة نفقات مؤقتة مرتبطة بأزمة مضيق هرمز، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الدعم عبر تعويضات غاز البوتان، واستمرار دعم النقل، وزيادة التحويلات للشركة الوطنية للكهرباء والماء، بما يفوق مكاسب الإيرادات الناتجة عن الإصلاحات الضريبية وتحسن الامتثال وكفاءة التحصيل.
كما ترجح الوكالة تراجع متوسط العجز إلى 3.4% خلال الفترة 2027-2028 مع انحسار الضغوط المؤقتة وتطبيع أسعار الطاقة واستقرار الإيرادات الضريبية، في حين سيظل الإنفاق الرأسمالي المدرج في الموازنة مرتفعاً عند متوسط 7.5% من الناتج المحلي استعداداً لكأس العالم 2030، بينما تتولى كيانات مملوكة للدولة وأخرى خارج الموازنة تنفيذ معظم استثمارات البنية التحتية.