
تتجه «فيرتيغلوب» إلى توسيع نطاق نموها خارج الإمارات عبر البحث عن فرص استحواذ واستثمار في أسواق عالمية، بالتزامن مع دراسة زيادة إنتاج الأسمدة والكيماويات ذات القيمة المضافة محلياً، في وقت تستفيد فيه الشركة من ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتعمل على الحد من تداعيات اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.
قال الرئيس التنفيذي لـ«فيرتيغلوب» أحمد الحوشي، في تصريحات لموقع (AGBI)، إن الشركة تبحث عن فرص للنمو عالمياً، مشيراً إلى أن خطط التوسع قد تشمل شمال إفريقيا وأستراليا الغربية والولايات المتحدة، حيث يمكن للشركة الوصول إلى احتياطيات كبيرة من الغاز الصخري.
وأضاف الحوشي أن الشركة تواصل تقييم فرص استثمارية جديدة بشكل مستمر، لكنها تتبع نهجاً «انتقائياً نسبياً» في اختيار الاستثمارات.
تنتج «فيرتيغلوب» اليوريا والأمونيا، وتمتلك منشآت في الجزائر ومصر، إضافة إلى الإمارات، وهو انتشار جغرافي ساعدها على مواجهة اضطرابات الشحن في «مضيق هرمز»، التي أدت، على خلفية حرب إيران، إلى شبه توقف لحركة التجارة عبر الممر المائي على مدى أشهر.
تدرس «فيرتيغلوب» في الوقت نفسه فرصاً داخل الإمارات لتحويل كمية أكبر من الأمونيا إلى أسمدة وكيماويات ذات قيمة أعلى، بدلاً من تصديرها كمادة خام، في خطوة تستهدف تعزيز العائد من الإنتاج المحلي والتوسع في الأنشطة اللاحقة لسلسلة القيمة.
وقال الحوشي: «نحن حالياً في مرحلة مبكرة جداً من هذه السلسلة».
وتُنتج «فيرتيغلوب» منتجاتها الأساسية باستخدام الغاز الطبيعي، بينما تُستخرج المادتان الرئيسيتان الأخريان المستخدمتان في صناعة الأسمدة الزراعية، وهما الفوسفات والبوتاس، من المناجم.
جاءت تصريحات الحوشي بالتزامن مع إعلان «فيرتيغلوب» ارتفاع أرباحها في الربع الثاني بنسبة 1,100% إلى 145 مليون دولار، بدعم جزئي من ارتفاع أسعار السلع الأساسية.
واقترحت الشركة المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية توزيع أرباح لا تقل عن 150 مليون دولار على المساهمين بعد الأداء القوي خلال النصف الأول من العام، بزيادة 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتملك شركة «إكس أر جي» (XRG) ذراع الاستثمار الدولي في قطاع الطاقة لـ«أدنوك»، نحو 86% من «فيرتيغلوب».
تمكنت «فيرتيغلوب» خلال الربع الثاني من تصدير 56% من إنتاجها في الإمارات، مستفيدة جزئياً من نقل الأسمدة بالشاحنات براً إلى موانئ تتجاوز «مضيق هرمز»، وقبل اندلاع الحرب، كانت نحو ثلث إمدادات اليوريا العالمية تمر عبر هرمز، مقارنة بنحو خُمس تجارة النفط الخام العالمية.
وأدت الحرب إلى ارتفاع أسعار اليوريا والأمونيا والكبريت منذ بداية العام، مع توقعات بأن تؤدي زيادة التكاليف واحتمالات نقص الإمدادات إلى التأثير في المزارعين حول العالم.
وتُحوّل اليوريا إلى حبيبات، ما يجعل نقلها بالشاحنات أكثر سهولة مقارنة بصادرات خليجية رئيسية أخرى، مثل الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام.
وقال الحوشي إن الشركة من غير المرجح أن تتأثر بالاضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق باب المندب، الناجمة عن هجمات ينفذها الحوثيون المدعومون من إيران.
وتداول سهم «فيرتيغلوب» في سوق أبوظبي للأوراق المالية عند 2.66 درهم، مرتفعاً بنحو 6% منذ بداية العام.