
سجل سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً جديداً، وسط تزايد الضغوط على المستهلكين والقطاعات الاقتصادية جراء تداعيات حرب إيران، وذلك قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر المقبل.
وارتفع سعر الديزل إلى 5.85 دولار للغالون، مقارنة مع 3.71 دولار قبل عام، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية التي أوردتها وكالة «بلومبرغ» اليوم الجمعة.
وبعد مرور 6 أشهر على اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير الماضي، يشعر الناخبون الأميركيون بصورة متزايدة بوطأة التضخم المستمر، مع استمرار ارتفاع تكاليف السلع والخدمات الأساسية.
وقال المزارع الأميركي ديريك أوستن، من ولاية نورث كارولاينا، إن ارتفاع أسعار الديزل قد يضيف نحو 15 ألف دولار إلى تكاليف حصاد محصولي فول الصويا والذرة خلال الخريف.
وأضاف أن هذا المبلغ كان يمكن أن يبقى في حسابه المصرفي، معرباً عن إحباط متزايد لدى المزارعين تجاه إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ومع ذلك، لا يرى أوستن أن الضغوط الاقتصادية وحدها ستكون كافية لدفع الناخبين إلى التخلي عن الحزب الجمهوري، مشيراً إلى أن كثيراً منهم قد يواصلون التصويت للحزب رغم استيائهم من بعض سياسات ترامب.
وقال أفضال رحمن، من مجموعة أو سي بي سي المصرفية، إن أسعار النفط تحوم في الغالب حول مستوى 90 دولاراً للبرميل، لكن أسعار المنتجات المكررة، مثل البنزين والديزل، التي يستخدمها المستهلكون فعلياً، ارتفعت بشكل ملحوظ وبوتيرة تجاوزت ارتفاع أسعار الخام.
وقفزت أسعار الوقود منذ أن أدت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير إلى رد من طهران تمثل في إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لنقل الطاقة عالمياً.
وظلت أسعار النفط العالمية مرتفعة، قبل أن تقفز مجدداً هذا الأسبوع مع تصاعد حدة القتال.
ويمثل الديزل وقوداً أساسياً للمزارعين لتشغيل المعدات الزراعية، كما تعتمد عليه الشاحنات التي تنقل المواد الغذائية إلى متاجر التجزئة.
وتعرض المزارعون الأميركيون لضغوط مزدوجة مع ارتفاع أسعار الأسمدة والديزل بالتزامن مع بدء موسم الزراعة الربيعي.
وقال أوستن إن تأثير ارتفاع الأسعار كان سلبياً للغاية على المزارعين، معرباً عن مخاوفه من استمرار ارتفاع تكاليف الأسمدة حتى العام المقبل بسبب إغلاق مضيق هرمز.
وتقدر رابطة متاجر البقالة المستقلة أن تكاليف الوقود قد تمثل ما بين 15% و30% من إجمالي تكلفة بعض المنتجات الغذائية.
ولا يقتصر ارتفاع أسعار الوقود على الديزل، إذ بلغ متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.15 دولار للغالون، مقارنة مع 3.20 دولار قبل عام.
وعندما سُئل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس عن تصريحات سابقة لوزير الخزانة سكوت بيسنت، توقع فيها إمكانية عودة سعر البنزين إلى مستوى 3 دولارات للغالون بحلول عيد العمال في 7 سبتمبر، أرجع فانس صعوبة التنبؤ بالأسعار إلى طبيعة التطورات المرتبطة بإيران.
كما انتقد أوروبا بسبب عدم قدرتها، وفقًا له، على الحفاظ على إمدادات كافية في أسواق الطاقة.