
تشهد سوق الديزل الأميركية ضغوطاً متزايدة مع وصول هامش التكرير المعروف باسم «فارق الديزل عن الخام»، إلى مستوى قياسي بلغ 102 دولار للبرميل، مسجلاً مستويات قياسية جديدة في 5 من آخر 6 جلسات.
وتأتي هذه القفزة في وقت وصلت فيه مخزونات الديزل الأميركية إلى أدنى مستوى موسمي لها منذ عام 1996، الأمر الذي يزيد الضغوط على السوق في ظل محدودية الإمدادات.
كما انخفض إنتاج المصافي عالمياً بنحو 5 ملايين برميل يومياً على أساس سنوي، وسط اضطرابات مرتبطة بإيران وأوكرانيا، في حين قيدت روسيا صادرات الديزل حتى يناير.
وتزداد الضغوط مع بدء موسم الحصاد في نصف الكرة الشمالي، وهي الفترة التي يرتفع خلالها الطلب على الديزل من القطاع الزراعي.
تتجاوز أهمية الديزل سوق النفط الخام، نظراً إلى اعتماد الشاحنات والجرارات والسفن والمعدات الثقيلة عليه. وتشير إحدى الدراسات إلى أن أسعار الديزل تفسر 46% من تكاليف النقل بالشاحنات.
ويعني ارتفاع أسعار الديزل زيادة تكاليف الشحن، وهو ما قد ينعكس بدوره على أسعار الغذاء والسلع. ومع ارتفاع أسعار المنتجين بوتيرة أسرع من أسعار المستهلكين، فإن جزءاً من هذه التكاليف قد لا يكون قد وصل بعد إلى المستهلك النهائي.