
قال ثلاثة متعاملين إن جهاز مستقبل مصر -المشتري الحكومي للحبوب في البلاد- شدد متطلبات الجودة لواردات القمح ووضَع حداً أدنى لمؤشر قوة الخبز يبلغ 160، في خطوة ربما تزيد من تضييق خيارات التوريد مع تزايد الاضطرابات في صادرات الحبوب من منطقة البحر الأسود.
أضاف المتعاملون أن جهاز مستقبل مصر لم يصدر إعلاناً رسمياً بهذا الشأن، لكنه أبلغ الموردين مباشرة بالتغيير. وكان الجهاز غائباً إلى حد كبير عن سوق القمح العالمي في الأشهر القليلة الماضية بسبب موسم شراء القمح المحلي ووفرة الاحتياطيات، غير أن المتعاملين قالوا إنه عاد في الآونة الأخيرة لطلب مؤشرات الأسعار والعروض بشكل نشط. ولم يتضح ما إذا كانت الجهة الحكومية أبرمت أي صفقات شراء في الفترة الماضية، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.
وقال المتعاملون إن تعديل المواصفات يعد على نطاق واسع استجابة لمخاوف تتعلق بجودة بعض المناشئ، ولا سيما القمح البلغاري من محصول هذا الموسم، والذي قالوا إنه غالباً ما يسجل قيماً أقل لمؤشر قوة الخبز.
ويقيس هذا المؤشر جودة صناعة الخبز، إذ تؤدي القيم المنخفضة إلى عجين أضعف. وقال متعامل رابع «إمدادات القمح عالي الجودة من كل من رومانيا وبلغاريا تزداد شحاً، ويعتقد أن هناك عروضاً لقمح بلغاري وروماني أقل جودة ويحمل قيماً أدنى لمؤشر قوة الخبز».
وشهدت صادرات الحبوب من منطقة البحر الأسود اضطرابات حادة في الأشهر القليلة الماضية مع تكثيف روسيا وأوكرانيا الهجمات على الموانئ ومحطات التصدير والسفن التجارية، ما دفع شركات الشحن إلى تأجيل أو إلغاء شحنات. وأدت هذه الاضطرابات إلى قيام المصدرين الروس بإعادة توجيه بعض الشحنات عبر موانئ بحر البلطيق، لكن المتعاملين يقولون إن القدرة الاستيعابية للمسارات البديلة تظل محدودة مقارنة بمسارات البحر الأسود.