
تقترب شركة «ديب سيك» الصينية من إتمام صفقة لجمع نحو 50 مليار يوان (نحو 7.4 مليار دولار) من مستثمرين من بينهم شركة «تينسنت هولدنغز» ومؤسس الشركة، في واحدة من أكبر عمليات تمويل الشركات الناشئة في الصين، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة بلومبرغ، اليوم الأربعاء.
وذكرت المصادر أن شركة «تينسنت» العملاقة في مجال التواصل الاجتماعي وشركة «كونتمبوراري أمبيريكس تكنولوجي» (CATL) المتخصصة في البطاريات، تُعدان أكبر مستثمرين ضمن مجموعة بدأت بالفعل توقيع مذكرات التفاهم الخاصة بجولة التمويل خلال هذا الأسبوع، إلى جانب مشاركة صندوق الاستثمار الوطني للصناعة في الذكاء الاصطناعي المدعوم من الدولة، في خطوة تعكس دعماً كبيراً من بكين.
وأشارت المصادر إلى أن المستثمرين الخارجيين سيضخون نحو 30 مليار يوان في الشركة، عند تقييم يقارب 350 مليار يوان، بينما يستثمر المؤسس ليانغ وينفينغ شخصياً نحو 20 مليار يوان ضمن الجولة التمويلية.
تُعد هذه الصفقة، حال إتمامها، نقلة نوعية لطموحات قطاع الذكاء الاصطناعي في الصين، في ظل سعي الشركات المحلية لمنافسة نظيراتها الأميركية مثل «أوبن إيه آي»، حيث اكتسب مؤسس الشركة وفرقته في هانغتشو سمعة بارزة بعد تطوير نموذج ذكاء اصطناعي في عام 2025 أظهر قدرات مماثلة لنماذج وادي السيليكون ولكن بتكلفة أقل بكثير.
ومن المتوقع أن تستحوذ شركة «تينسنت»، المطورة لتطبيق «وي تشات»، على أكبر حصة استثمارية بقيمة 10 مليارات يوان، في صفقة من شأنها تعزيز خططها لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمالها المختلفة، بينما كانت مجموعة «علي بابا» قد شاركت في مناقشات أولية لكنها لم تُقدم على الاستثمار النهائي.
وبحسب المصادر، فإن الإدارة العليا لشركة «ديب سيك» أكدت للمستثمرين أن الشركة ستُركز على تطوير أبحاث الذكاء الاصطناعي المتقدمة بدلاً من تحقيق أرباح قصيرة الأجل، مع استمرار التزامها بنهج النماذج مفتوحة المصدر والسعي نحو تطوير الذكاء الاصطناعي العام.
يأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه الضغوط على شركات الذكاء الاصطناعي عالمياً، بما في ذلك في الصين، لتحقيق عوائد مالية بعد استثمارات ضخمة في البنية التحتية الحاسوبية، بينما تتجه شركات كبرى مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» إلى أسواق المال وخيارات تمويل متنوعة.
وتُعد شركة «ديب سيك»، التي تأسست عام 2023 والمملوكة لصندوق تحوط «تشجيانغ هاي-فلاير»، من أبرز اللاعبين الصاعدين في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تتوسع حالياً في تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيلي في ظل موجة اهتمام متزايدة بتقنيات قادرة على تنفيذ المهام بشكل مستقل دون تدخل بشري مباشر.