
فاقت مبيعات وأرباح شركة «أبل» خلال الربع الثالث من العام الحالي توقعات «وول ستريت»، مدفوعة بإقبال شديد من عملائها على شراء أجهزة «آيفون» و«ماك بوك» في ظل ارتفاع الأسعار بقطاع الإلكترونيات الاستهلاكية.
وارتفعت مبيعات «أبل» لربعها المالي الثالث المنتهي في 27 يونيو الماضي 16.4% إلى 109.4 مليار دولار، مقارنة بتقديرات المحللين التي كانت تشير وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن إلى ارتفاع 15.5% إلى 108.6 مليار دولار وتوقعات «أبل» نفسها بنمو المبيعات بما يتراوح بين 14% و17%.
وبلغت أرباح «أبل» في الربع الثالث 2.02 دولار للسهم الواحد، منها 11 سنتاً تعزى إلى استرداد رسوم جمركية من الحكومة الأميركية، وحتى باستثناء المبالغ المستردة من الرسوم الجمركية، تظل أرباح «أبل» أعلى من تقديرات «وول ستريت» البالغة 1.89 دولار للسهم الواحد، وفق وكالة «رويترز».
وانخفضت أسهم أبل 4% في تداولات ما بعد الإغلاق عقب إعلان النتائج المالية الفصلية، ويأتي هذا بعد أن استعادت أبل، التي ارتفعت أسهمها بأكثر من 22% هذا العام، عرشها كأعلى الشركات قيمة في العالم من شركة «إنفيديا» الرائدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي.
كشفت «أبل» في وقت سابق من هذا العام بمساعدة «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت»، عن نسخة مطورة من مساعدها الافتراضي «سيري» مع مجموعة كبيرة من الميزات الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
واتجه المستهلكون ومطورو البرمجيات على حد سواء نحو منتجات «ماك» الخاصة بها لتنفيذ مهام الذكاء الاصطناعي على الأجهزة بدلا من دفع رسوم شهرية.
وتلقت نتائج «أبل» دعماً من زيادة بلغت 21.7% في مبيعات آيفون لتصل إلى 54.25 مليار دولار، وهو ما يتجاوز تقديرات المحللين وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن عند 53.86 مليار دولار، وكانت مبيعات آيفون هذه هي الأفضل على الإطلاق لشركة «أبل» في ربعٍ ثالث وهو الوقت الذي تبدأ فيه مبيعات الهواتف عادة في التباطؤ مع ترقب العملاء طرح طرازات جديدة خلال فصل الخريف.
لكن هذا العام، تسابق عملاء أبل لشراء أجهزة آيفون بعد أن دفعت أزمة عالمية في إمدادات رقائق الذاكرة شركة «أبل» إلى رفع أسعار أجهزة ماك وآيباد. واستثنت أبل حتى الآن منتجها المميز، لكن توقعات محللي وول ستريت تتزايد بأن «أبل» سترفع أسعار آيفون في وقت قريب من فعالية الإطلاق السنوي في سبتمبر.
وقفزت مبيعات أجهزة «ماك» 28.7% إلى 10.35 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن عند 8.74 مليار دولار. وانخفضت مبيعات أجهزة «آيباد» 5.9% إلى 6.19 مليار دولار.
وأرجع الرئيس التنفيذي لـ«أبل» تيم كوك، انخفاض مبيعات أجهزة «آيباد» إلى المقارنة الصعبة مع الربع نفسه من العام الماضي عندما طرحت شركة «أبل» جهاز «آيباد إيه 16» المخصص للميزانيات المحدودة.
وارتفعت المبيعات في جميع مناطق العالم، إذ ارتفعت الإيرادات في منطقة الصين الكبرى 22.4% إلى 18.82 مليار دولار.