
قفزت أسهم مجموعة «كيرينغ» الفرنسية، المالكة لدار «غوتشي»، بنحو 11% بعدما أعلنت الشركة نتائج فصلية جاءت أفضل قليلاً من التوقعات، بالتزامن مع تأكيد الرئيس التنفيذي الجديد لوكا دي ميو أن المجموعة تتوقع العودة إلى النمو هذا العام.
قالت «كيرينغ»، التي تمتلك أيضاً علامات «إيف سان لوران» و«بوتيغا فينيتا» و«بالنسياغا»، إن مبيعات الربع الرابع تراجعت بنسبة 3% على أساس المقارنة المماثلة إلى 3.9 مليار يورو (4.64 مليار دولار)، متجاوزة بشكل طفيف تقديرات «فاكت سِت».
وسجلت «غوتشي»، العلامة الرئيسية للمجموعة وأكبر محرك للمبيعات، انخفاضاً بنسبة 10% على أساس المقارنة المماثلة خلال الربع، وهو أداء جاء أفضل بقليل من التوقعات، في حين حققت بقية الدور نمواً مستقراً أو متوسطاً على أساس سنوي.
وقال دي ميو، خلال مكالمة مع المحللين حول النتائج بحسب «سي ان بي سي»: «2025 لم تكن السنة التي كنا نطمح إليها. لم تعكس الإمكانات الكاملة لـ«كيرينغ»، ونحن جميعاً نعلم ذلك».
على مستوى العام بأكمله، تراجعت المبيعات في 2025 بنسبة 10% إلى 14.7 مليار يورو، فيما انخفض الدخل التشغيلي المتكرر بنسبة 33% مقارنة بالعام السابق، وتراجع هامش التشغيل إلى 11.5% نتيجة ضعف المبيعات.
ورغم قفزة السهم التي بلغت ذروتها نحو 14%، كان آخر تداول يشير إلى ارتفاع بنحو 10.3%، إلا أن السهم لا يزال منخفضاً قرابة 14% منذ بداية العام.
وامتد التفاؤل إلى قطاع السلع الفاخرة عموماً، إذ ارتفعت أسهم «بربري» 3.4% في التعاملات المبكرة، و«هيرميس» نحو 3%، و«برونيلو كوتشينيلي» الإيطالية 2.7%. كما صعدت أسهم «إل في إم إتش» 1.4%، و«ريشمون» السويسرية 2%.
وكانت «كيرينغ»، شأنها شأن منافسين مثل «إل في إم إتش» وغيرها من دور الأزياء، قد عانت في السنوات الأخيرة بعد طفرة الطلب خلال جائحة «كوفيد-19»، التي أعقبها رفع للأسعار أبعد بعض العملاء، إضافة إلى ضعف الطلب الصيني — الذي كان أحد أبرز محركات النمو — وأخطاء استراتيجية أثّرت في الأداء.
وتسعى المجموعة إلى إنعاش «غوتشي» عبر تعيين ديمنـا مديراً إبداعياً للدار، إذ أطلق مجموعته الأولى «لا فاميليا» العام الماضي، في خطوة تهدف إلى إعادة الزخم للمبيعات واستعادة المكانة.
ويترقب المستثمرون الآن مؤشرات ملموسة على نجاح مساعي دي ميو، الذي شكّل تعيينه المفاجئ العام الماضي أول اختيار لرئيس تنفيذي من خارج المجموعة، في قلب مسار الشركة، مستفيداً من خبرته السابقة في إعادة هيكلة شركة «رينو» للسيارات في مطلع العقد.
وقال محلل «بيرنشتاين» لوكا سولكا إن «النتائج تشير إلى تحسن طفيف عبر محفظة علامات «كيرينغ» وأنشطتها»، مضيفاً أن السؤال الأهم يتمثل في ما إذا كان ذلك «مقدمة لتحول فعلي يدفع علامات مثل «غوتشي» إلى النمو في السنة المالية 2026، كما يتوقع إجماع السوق».
فيما أشارت «كيرينغ» إلى أنها تتوقع عودة إلى النمو وتحسناً في الهوامش في 2026، من دون الخوض في تفاصيل إضافية، على أن تكشف عن خطة أطول أجلاً وتوجيهات مستقبلية خلال يوم أسواق رأس المال في أبريل.