
انخفضت أرباح شركة «المصرية للاتصالات» المشغل الحكومي للاتصالات في أكبر بلد عربي من حيث السكان خلال الربع الأول من 2026 نحو 23% لتصل إلى 3.6 مليار جنيه (70.2 مليون دولار)، وفقاً لإفصاح نُشر على موقع بورصة مصر، اليوم الخميس.
عزت الشركة تراجع الأرباح إلى الارتفاع في خسائر فروق العملة غير النقدية البالغة 5.3 مليار جنيه والارتفاع البالغ 15% في الإهلاك والاستهلاك، مشيرة إلى أن الانخفاض البالغ 25% في مصروفات الفائدة قد حد من أثر هذه الزيادة بشكل جزئي.
وشهد سعر صرف الدولار في مصر ارتفاعاً قياسياً في مارس الماضي قرابة 55 جنيهاً وسط تداعيات حرب إيران قبل أن يقلص ارتفاعه حول مستوى 53 جنيهاً.
بتحييد خسائر فروق العملة غير النقدية يصل صافي الربح لمبلغ 5.9 مليار جنيه بزيادة 27% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وحققت الإيرادات المجمعة نمواً قدره 14% ليسجل مبلغ 28.2 مليار جنيه مدعوماً بالزيادة البالغة 23% في إيرادات خدمات البيانات بما يمثل 69% من إجمالي النمو في الإيرادات، بدعم ارتفاع إيرادات المكالمات الدولية الواردة بنحو 27%.
كما أظهرت الشركة نمواً في قاعدة عملائها على مستوى الخدمات المقدمة كافة حيث ازداد عدد مشتركي الهاتف المحمول والإنترنت الثابت والصوت الثابت 7% و 8% و7% على الترتيب.
في مطلع مايو أقر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر خطة تحريك أسعار خدمات الاتصالات بزيادة تتراوح من 9% - 15% في بعض الباقات شاملة الضرائب.
تشمل الخطة ثبات سعر دقيقة الصوت للثابت وسعر دقيقة الصوت للمحمول، وأسعار كروت شحن الرصيد، وكذلك أسعار المحافظ الإلكترونية دون أي زيادة.
وتعمل في مصر 4 شركات اتصالات، هي «فودافون مصر» و«أورنج مصر» و«إي آند مصر» والمصرية للاتصالات الحكومية، والتي تمتلك حصة مملوكة بـ45% من «فودافون مصر».
كذلك وجّه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات شركات الاتصالات العاملة في السوق المصري بإتاحة باقات جديدة لخدمات الإنترنت الثابت وخدمات الهاتف المحمول بهدف مراعاة الشمول الرقمي، حيث تم إتاحة باقة إنترنت أرضي جديدة بسعر 150 جنيهاً بدلاً من أقل باقة حالية والتي تقدر بسعر 210 جنيهات، وكذلك إتاحة باقة محمول جديدة بسعر 5 جنيهات بدلاً من أقل باقة حالية والتي تقدر بنحو 13 جنيهاً.
جاءت طلبات تعديل الأسعار في ضوء عدد من المتغيرات الاقتصادية والتشغيلية والاستثمارية التي أثرت بصورة مباشرة في تكلفة تقديم خدمات الاتصالات.
حسب بيان الجهاز، شملت هذه المتغيرات ارتفاع سعر الصرف، وارتفاع أسعار الأنشطة التجارية في أسعار الكهرباء، وارتفاع أسعار المحروقات والمواد البترولية وعلى رأسها السولار المستخدم في تشغيل محطات المحمول، فضلاً عن زيادة تكاليف التشغيل والعمالة وإنشاء الشبكات.