
تراجع سهم «نتفليكس» بأكثر من 10% خلال تعاملات الجمعة، بعد أن جاءت توقعات الشركة لأرباح الربع الثاني دون تقديرات وول ستريت، إلى جانب إعلان مغادرة رئيس مجلس الإدارة ريد هاستينغز.
وانخفض السهم بنسبة 10.6% إلى 96.36 دولار بحلول منتصف الجلسة.
تتوقع «نتفليكس» تحقيق ربح للسهم عند 0.78 دولار في الربع الثاني من 2026، مقارنة بتقديرات السوق البالغة 0.84 دولار. كما توقعت إيرادات بقيمة 12.57 مليار دولار، أقل من التوقعات التي بلغت 12.64 مليار دولار.
وفي رسالة إلى المستثمرين، أكدت الشركة أن «هاستينغز لن يترشح لإعادة انتخابه خلال الاجتماع السنوي في يونيو»، لينهي مسيرة امتدت لنحو 29 عاماً في الشركة التي شارك في تأسيسها، مع توجهه للتركيز على العمل الخيري وأنشطة أخرى.
أوضحت الشركة أن نمو تكاليف استهلاك المحتوى سيكون أعلى في النصف الأول من العام بسبب توقيت إطلاق الأعمال الجديدة، متوقعة أن يسجل الربع الثاني أعلى معدل نمو سنوي لهذه التكاليف خلال 2026، قبل أن يتباطأ إلى وتيرة أحادية متوسطة إلى مرتفعة في النصف الثاني.
رغم التوقعات الضعيفة، جاءت نتائج الربع الأول أقوى من المتوقع، إذ سجلت الشركة ربحاً للسهم عند 1.23 دولار، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 0.79 دولار.
كما ارتفعت الإيرادات إلى 12.25 مليار دولار، بزيادة 16.2% على أساس سنوي، ومتجاوزة التوقعات عند 12.18 مليار دولار، بدعم من نمو عدد المشتركين ورفع الأسعار وزيادة عائدات الإعلانات.
حافظت «نتفليكس» على توقعاتها لإيرادات عام 2026 في نطاق يتراوح بين 50.7 و51.7 مليار دولار، مع هامش تشغيلي عند 31.5%.
وأشار محللون بحسب موقع «إنفستينغ» إلى أن خيبة الأمل في الأسواق تعود أساساً إلى التوقعات المفرطة بشأن أثر رفع الأسعار في الولايات المتحدة، وليس إلى تدهور في أساسيات الشركة.
تواصل الشركة تعزيز مصادر نموها عبر التوسع في محتوى جديد، مثل البودكاست المصور والعروض الحية، إلى جانب تحسين تجربة المستخدم وتعظيم الإيرادات.
كما تتوقع أن تصل عائدات الإعلانات إلى نحو 3 مليارات دولار في 2026، أي ما يقارب ضعف مستويات العام السابق، مع اعتماد متزايد على تقنيات متقدمة وبيانات المستخدمين لتحسين فعالية الإعلانات.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه «نتفليكس» لتعزيز موقعها في سوق البث، بعد فشل صفقة الاستحواذ على شركة «وارنر براذرز ديسكفري»، وسط منافسة متزايدة في القطاع.