اتهام للشركة بانتهاك القواعد الأوروبية

كثفت فرنسا، اليوم الخميس، الضغط على الاتحاد الأوروبي لبدء تحقيق رسمي مع شركة "شي إن" الصينية لبيع الملابس الجاهزة عبر الإنترنت؛ بسبب بيع دمى لأغراض جنسية تشبه الأطفال وأسلحة محظورة على موقعها.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن شركة "شي إن" تنتهك "بوضوح" القواعد الأوروبية. مضيفاً خلال مقابلة مع إذاعة فرانس إنفو: "أعتقد أن على المفوضية الأوروبية اتخاذ إجراء. لا يمكنها الانتظار أكثر من ذلك".
وتحركت فرنسا لحظر الشركة بسبب المنتجات المحظورة، وأوقفت موقعها الإلكتروني في البلاد "لمراجعة وتعزيز" كيفية عمل البائعين الخارجيين عليه، بعد أن أوقفت بالفعل بيع تلك الدمى في أنحاء العالم.
وكتب وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور ووزيرة الشؤون الرقمية آن لهينانف في رسالة إلى رئيسة قسم التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي هينا فيركونن: "تنبه فرنسا المفوضية الأوروبية وجميع الدول الأعضاء إلى هذه الانتهاكات الخطيرة داخل حدودها، وتتوقع وجود مخاطر مماثلة مرتبطة بأنشطة هذه المنصة في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى".
ودعت فرنسا المفوضية الأوروبية إلى إجراء تحقيقات "دون تأخير" لمعرفة الأسباب التي أدت إلى بيع أشياء غير قانونية على المنصة، وفقا للرسالة التي أُرسلت في وقت متأخر من أمس الأربعاء، وتم إطلاع الصحفيين عليها اليوم.
وفي مايو 2025، دخلت الشركة الصينية السريعة النمو مرحلة من المواجهة التشريعية والتنفيذية مع منظّمات حماية المستهلك والسلطات الأوروبية، بعد سلسلة اتهامات تتعلق بممارسات تجارية مضللة، بيع منتجات غير آمنة، وادعاءات بيئية مضللة. ما أعاد فتح نقاش حول رقابة الأسواق الرقمية وقيود الواردات منخفضة القيمة من خارج الاتحاد.
وفي ذلك الوقت أخطرت شبكة التعاون لحماية المستهلك (CPC) الهيئات الأوروبية بالوقائع التي اعتُبرت انتهاكات للقانون الأوروبي للاستهلاك، وشملت عبارات عن «خصومات زائفة» وأساليب ضغط على الشراء، إضافة إلى غموض في سياسات الإرجاع وبيانات الاتصال مع العملاء.
ونتيجة لضغوط شبكة التعاون لحماية المستهلك، وجّهت المفوضية الأوروبية والهيئات الوطنية في الدول الأعضاء إنذارات للشركة وطالبتها بتصحيح ممارساتها فوراً وإلا فستواجه إجراءات إنفاذ وغرامات قد تكون كبيرة.