
قال ألكسي ليخاتشيف، رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة النووية، اليوم الأربعاء، إن شركته تعتزم إجلاء أكثر من 200 من موظفيها من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران هذا الأسبوع.
وأضاف ليخاتشيف، في مقابلة مع قناة «روسيا-24» التلفزيونية الحكومية، أن ما يصل إلى 50 من موظفي «روساتوم» سيبقون في المحطة وجميعهم متطوعون.
والسبت الماضي، حذّر ليخاتشيف من تدهور الأوضاع الأمنية في محيط محطة بوشهر، عقب هجوم جديد وقع بالقرب من المنشأة، مؤكداً أن تكرار هذه الهجمات يمثل تهديداً مباشراً للسلامة النووية.
جاء التحذير الروسي بعد إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أبلغتها بوقوع هجوم آخر في محيط محطة بوشهر، في ثالث حادثة من نوعها خلال عشرة أيام، مشيرة إلى عدم تسجيل أضرار في المفاعل النووي أو حدوث أي تسرب إشعاعي حتى الآن.
وكان رئيس «روساتوم» قد صرّح، في وقت سابق، بأن الوضع داخل محطة بوشهر يتجه نحو «أسوأ السيناريوهات»، بعدما أصاب مقذوف موقع المحطة، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة المنشأة النووية في ظل تصاعد التوترات العسكرية.
وفي ظل التطورات الأمنية، نفذت «روساتوم» الأسبوع الماضي المرحلة الثالثة من خطة إجلاء موظفيها العاملين في المحطة، حيث غادرت مجموعة منهم براً باتجاه الحدود الإيرانية-الأرمينية.
كما توقفت أعمال الشركة الروسية داخل المحطة، وغادر أكثر من 600 عامل كانوا يشاركون في تشغيلها وأعمال التوسعة، نتيجة تداعيات التصعيد العسكري بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
تُعد محطة بوشهر، التي أنشأتها روسيا، المنشأة النووية الوحيدة العاملة لإنتاج الكهرباء في إيران، بينما كانت «روساتوم» تنفذ مشروع إنشاء وحدتين إضافيتين في الموقع قبل أن تتوقف أعمال البناء مؤخراً بسبب حرب إيران.
ويأتي هذا التصعيد عقب عملية عسكرية نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران في 28 فبراير، ووصفت بأنها «ضربة استباقية»، ما أعاد التوتر الإقليمي إلى مستويات مرتفعة وألقى بظلاله على فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية للملف النووي الإيراني.
وتندرج هذه التطورات ضمن سلسلة مواجهات جوية استمرت 12 يوماً بين طهران وتل أبيب خلال يونيو الماضي، في ظل تحذيرات متكررة من واشنطن وتل أبيب بشأن استمرار إيران في تطوير برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية الباليستية.