
قال رئيس شركة «روساتوم» الروسية أليكسي ليخاتشيف، اليوم الخميس، إن الشركة أجلت مجموعة أخرى من موظفيها من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران، مع تصاعد الصراع العسكري.
ويأتي ذلك في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتبعها الشركة الروسية لحماية الموظفين بعدما تعرض محيط المحطة للقصف.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت الثلاثاء، إن إيران أبلغتها بأن مقذوفاً ضرب محيط محطة بوشهر.
وأعلنت «روساتوم» الأربعاء، أنها بدأت المرحلة الثالثة من إجلاء العاملين من المحطة، وإن مجموعة غادرت براً صوب الحدود بين إيران وأرمينيا صباح أمس، ومن المقرر مغادرة مجموعتين غيرها قريباً.
قال ليخاتشيف في تصريحات، إن الوضع في محطة بوشهر الإيرانية للطاقة النووية يتطور وفق أسوأ الاحتمالات.
وأوضح أن الضربة التي لم تسفر عن خسائر بشرية، وقعت في حوالي الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش الثلاثاء، وأصابت منطقة قريبة من وحدة طاقة عاملة.
تعمل «روساتوم» على تقليص عدد الموظفين في المحطة إلى الحد الأدنى مؤقتاً حتى تستقر الأوضاع.
وفي 3 مارس أعلن ليخاتشيف توقف أعمال الشركة في محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران، ومغادرة أكثر من 600 عامل كانوا يعملون في المحطة، وذلك بسبب تداعيات التصعيد الإقليمي بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
ولم يكشف رئيس الشركة الروسية عن تفاصيل الوضع داخل المحطة، لكنه شدد على أن المنشآت النووية يجب ألا تكون هدفاً تحت أي ظرف.
وتعتبر محطة بوشهر، التي أنشأتها روسيا، المحطة النووية الوحيدة العاملة لإنتاج الكهرباء في إيران، فيما تقوم «روساتوم» ببناء وحدتين إضافيتين هناك، إلا أن أعمال البناء توقفت مؤخراً بسبب حرب إيران، وفق ما أفاد ليخاتشوف.
في صباح 28 فبراير، نفذت إسرائيل والولايات المتحدة عملية عسكرية ضد إيران، ووصفتاها بأنها «استباقية»، في خطوة أعادت التوتر إلى ذروته وأثرت على فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية للملف النووي الإيراني.