
تقترب الولايات المتحدة والصين من المراحل النهائية لمفاوضات حول صفقة ضخمة لشراء طائرات «بوينغ»، يُتوقع أن تكون محوراً رئيسياً في اتفاق تجاري أوسع بين البلدين.
وقال السفير الأميركي لدى الصين، ديفيد بيرديو اليوم الثلاثاء: «إنها صفقة هائلة، ومهمة جداً للرئيس، ولشركة بوينغ، كما أنها مهمة للغاية بالنسبة للصين». وبحسب التقارير، تعمل «بوينغ» منذ سنوات على إتمام اتفاق قد يشمل بيع ما يصل إلى 500 طائرة للسوق الصينية.
أفادت وكالة «رويترز» أن مستوردين صينيين حجزوا ما لا يقل عن 10 شحنات من فول الصويا الأرجنتيني، وهو ما يُشكل ضربة جديدة للمزارعين الأميركيين الذين فقدوا السوق الصينية الرئيسية وتضرروا من انخفاض الأسعار.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الصيني شي جين بينغ يوم الجمعة الماضي، قال بعده إن الجانبين توصلا إلى اتفاق بشأن فصل تطبيق «تيك توك» في الولايات المتحدة، على أن تنضم «أوراكل» إلى كونسورتيوم المستثمرين. كما أشار ترامب إلى أن سلسلة لقاءات ستُعقد بينه وبين الرئيس الصيني خلال الأشهر المقبلة، بدءاً من قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في كوريا الجنوبية بين 30 أكتوبر و1 نوفمبر.
في الخلفية، تنظر المحكمة العليا الأميركية في طعن قضائي كبير ضد الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، مع احتمال صدور حكم بحلول الخريف. وتشمل الرسوم المتنازع عليها تعريفات «متبادلة» خاصة بكل بلد، تراوحت بين 10% و50%، اعتمد ترامب في فرضها على قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1977 (IEEPA). وقد سمحت محكمة الاستئناف باستمرار تطبيق هذه الرسوم لحين استكمال المسار القضائي.
حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) اليوم الثلاثاء، من أن النمو العالمي ما زال متماسكاً أكثر من المتوقع، إلا أن الأثر الكامل للرسوم الأميركية لم يظهر بعد. وأوضح الأمين العام للمنظمة ماتياس كورمان أن «الآثار الكاملة لهذه الرسوم ستتضح مع نفاد المخزونات التي راكمتها الشركات استباقًا للقرارات الأميركية ومع استمرار تطبيق المعدلات المرتفعة».
وأشارت المنظمة في تقريرها الاقتصادي الفصلي إلى أن العديد من الشركات سارعت لتخزين السلع قبل تطبيق الرسوم، ما رفع معدل التعرفة الجمركية الفعلي على الواردات الأميركية إلى نحو 19.5% بنهاية أغسطس، وهو الأعلى منذ عام 1933 خلال فترة الكساد الكبير.