logo
قطاعات

صادرات الصين تتحدى الرسوم وتحقق فائضاً تجارياً قرب 1.2 تريليون دولار

صادرات الصين تتحدى الرسوم وتحقق فائضاً تجارياً قرب 1.2 تريليون دولار
سفينة حاويات تفرغ حمولتها بمحطة تشيانوان في ميناء تشينغداو الصيني يوم 8 نوفمبر 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

رغم الرسوم الجمركية القياسية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ 5 أشهر، تواصل الصين تعزيز مكانتها كقوة تصديرية عالمية لا يمكن إيقافها.

واقترب الفائض التجاري للصين من 1.2 تريليون دولار في رقم قياسي جديد، بعدما وجدت شركاتها منافذ بديلة لتصريف منتجاتها خارج السوق الأميركية، وفقاً لموقع «بلومبرغ».

ومع تراجع الوصول إلى السوق الأميركية، توسعت الشركات الصينية في أسواق أخرى؛ إذ سجلت الصادرات إلى الهند أعلى مستوى لها في أغسطس، فيما تتجه الشحنات إلى إفريقيا نحو تحقيق رقم سنوي قياسي، وتجاوزت المبيعات إلى جنوب شرق آسيا ذروتها خلال فترة الجائحة. 

أثار هذا الاندفاع قلقاً واسعاً لدى حكومات عدة تخشى على صناعاتها المحلية، لكن في الوقت نفسه تتحسب من الدخول في مواجهة تجارية مباشرة مع بكين، الشريك التجاري الأول لأكثر من نصف دول العالم.

أخبار ذات صلة

صورة توضيحية تُظهر شعار تيك توك معروضاً على هاتف ذكي مع العلم الأميركي في الخلفية.

الصين تحث أميركا على ضمان بيئة عمل عادلة لشركاتها في الولايات المتحدة

إجراءات حمائية 

حتى الآن، لم ترد سوى المكسيك علناً هذا العام، حيث أعلنت عن رسوم تصل إلى 50% على بعض المنتجات الصينية مثل السيارات وقطع الغيار والصلب.

أما الهند فقد تلقت خلال أسابيع نحو 50 طلب تحقيق في قضايا إغراق تخص بضائع من الصين وفيتنام، بينما وعد وزير التجارة الإندونيسي بمتابعة «الطوفان» الصيني بعد أن أثارت مقاطع فيديو لباعة صينيين يعرضون تصدير الجينز والقمصان بأسعار لا تتجاوز 80 سنتاً حالة من الغضب الشعبي.

من جانبهم يرى خبراء في التجارة أن استجابة الدول محدودة؛ بسبب مفاوضاتها المتواصلة مع إدارة ترامب حول قضايا جمركية أخرى، وهو ما يمنح بكين متنفساً رغم الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة.

يسيران بجوار مبنى بنك الشعب الصيني في العاصمة بكين يوم 19 أكتوبر 2024.
يسيران بجوار مبنى بنك الشعب الصيني في العاصمة بكين يوم 19 أكتوبر 2024 المصدر: (أ ف ب)

وهناك بعض الحكومات، مثل جنوب إفريقيا، فضّلت جذب استثمارات صينية بدل فرض عقوبات على صادراتها، بينما لجأت دول مثل تشيلي والإكوادور إلى رسوم انتقائية على واردات منخفضة التكلفة، في حين منحت البرازيل شركة «بي واي دي» الصينية لصناعة السيارات الكهربائية فترة إعفاء جمركي لتوسيع إنتاجها محلياً رغم تهديدها السابق بالرد.

في المقابل، تستخدم الصين مزيجاً من الدبلوماسية والتحذيرات الاقتصادية لمنع الدول من اتخاذ خطوات عقابية، إذ حذّر مسؤولون مكسيكييون من «التفكير مرتين» قبل فرض رسوم، بينما دعا الرئيس شي جين بينغ دول «بريكس» لتوحيد الموقف ضد الحماية التجارية.

المواءمة مع الضغوط 

وفي إطار المواءمة مع الضغوط التي تواجهها الصين، تؤكد بكين أن تجارتها مع العالم «ضمن حدود معقولة» وأنها لا تسعى للهيمنة، مشيرة إلى أن صادراتها تتحرك وفقاً للطلب العالمي. 

لكن محللين في «بلومبرغ إيكونوميكس» يرون أن أي تحالف تقوده واشنطن ضد الصين سيعقّد معالجة بكين لأزماتها الداخلية مثل ركود سوق العقارات وتراجع معدلات المواليد.

ورغم الازدهار الظاهري للصادرات، فإن ذلك لم ينعكس على أرباح الشركات الصناعية التي تراجعت بنسبة 1.7% في الأشهر السبعة الأولى من العام، حيث أدى خفض الأسعار لتسويق الفائض إلى الخارج إلى تفاقم الضغوط الانكماشية داخل الصين، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحفيز الاستهلاك المحلي.

أخبار ذات صلة

مركز شنغهاي المالي العالمي في بودونغ - شنغهاي - الصين يوم 27 سبتمبر 2016

الصين: ارتفاع عدد شركات الاستثمار الأجنبي 14.8% خلال 8 أشهر

ميزة تنافسية 

وترى «بلومبرغ» أن تراجع اليوان أمام عملات مثل اليورو، إضافة إلى خفض الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا الشهر، عزز قدرة الصادرات الصينية على المنافسة.

كما أن شركات السيارات الكهربائية الصينية واصلت التوسع رغم الرسوم الأميركية والكندية، إذ بلغت صادراتها أكثر من 19 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى، مع احتفاظ أوروبا بموقعها كأكبر سوق حتى بعد فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً إضافية في أكتوبر الماضي.

ويشير محللون إلى أن ما كانت تصدره الصين إلى الولايات المتحدة يمكن تحويله إلى أسواق «بريكس» بسهولة، وأن بكين أثبتت قدرتها على كسب حصص سوقية جديدة بسرعة. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف