
توقعت شركة «المكتب الشريف للفوسفاط» (OCP)، المملوكة للدولة في المغرب والمتخصصة في إنتاج الفوسفات والأسمدة انخفاض إنتاجها من مغذيات التربة بنحو 30% في الربع الثاني بسبب أعمال الصيانة، وفق ما أفاد به مصدران لوكالة «رويترز» أمس الثلاثاء.
يأتي هذا الانخفاض المتوقع وسط اضطرابات في سلاسل إمدادات الأسمدة عالمياً بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط الناجمة عن حرب إيران والقيود الصينية على تصديرها.
وقال أحد المصدرين إن «المغرب الشريف للفوسفاط، أكبر منتج في العالم للأسمدة الفوسفاتية، قدمت أنشطة الصيانة المخطط لها في الربعين الثالث والرابع إلى الربع الثاني».
وأضاف أن تقديم أعمال الصيانة جاء ضمن التخطيط التشغيلي العادي وتحسين الأصول، في سياق تزايد عدم اليقين في السوق.
بدوره، أوضح المصدر الثاني في الشركة أن انخفاض الإنتاج مؤقت ومن المرجح ألا يكون له تأثير كبير على معدل إنتاجها السنوي، مضيفاً أن الانخفاض المتوقع نوقش خلال مكالمة هاتفية مع المستثمرين في الآونة الأخيرة.
وتتعرض «الشريف للفوسفاط »على نحو خاص لتقلبات أسعار الأمونيا وحمض الكبريتيك، وهما مادتان أساسيتان في صناعة الأسمدة تأثر إمدادهما بشدة بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز.
وجاء في التقرير السنوي للشركة أن وارداتها من حمض الكبريتيك تضاعف تقريباً إلى 1.6 مليار دولار في 2025، مدفوعة بارتفاع الاستهلاك والأسعار، في حين انخفضت واردات الأمونيا 9% إلى 840 مليون دولار مع انخفاض إنتاج الأسمدة النيتروجينية.
وفي مارس الماضي، حصلت شركة «حلول الأسمدة» التابعة لـ«المكتب الشريف للفوسفاط المغربية»، على موافقة حكومية لإنشاء كيانين أجنبيين جديدين، أحدهما في فرنسا والآخر في الهند؛ ما يمثل خطوة هامّة في تحول المجموعة من شركة موجهة للتصدير إلى شركة ذات حضور أقوى في السوق المحلية.