عملة «WLFI» تنخفض 82% من ذروتها التاريخية

لم تعد المعركة داخل سوق العملات المشفرة فقط، بل وصلت إلى أبواب المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، فدعوى رفعها أحد أشهر مليارديرات الـ«كريبتو» ضد مشروع مرتبط بعائلة ترامب فتحت باباً من اتهامات الابتزاز، وتجميد الأصول، والصراع على مليارات الرموز.
تأتي الدعوى القضائية بعد أشهر قليلة من إقرار الكونغرس لقانون «جينسيوس» المثير للجدل، والذي منح الرئيس حق التداول في سوق العملات المشفرة، ومنع ذلك على النواب الأميركيين، كما أن قانون «الوضوح» المرتبط بالـ«كريبتو» لا يزال محل صراع أمام مجلس الشيوخ، ويحتاج إلى التمرير قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
رفع ملياردير العملات المشفرة الشهير جاستن صن، وشركاته دعوى قضائية ضد شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال»، وهو مشروع للعملات المشفرة شارك في تأسيسه الرئيس دونالد ترامب.
اتهم الملياردير المثير للجدل بين أوساط مجتمع التشفير، شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» بالابتزاز، واتباع مخطط غير قانوني للاستيلاء على رموزه.
حرك صن وشركاته الدعوى القضائية عبر ملف من 52 صفحة يحمل عنوان «صن ضد شركة وورلد ليبرتي فاينانشال» (Sun v. World Liberty Financial LLC، 26-cv-03360) بمحكمة في كاليفورنيا.
في منشور على منصة «إكس»، حرص صن على توضيح أنه ما زال يدعم ترامب شخصياً رغم التقاضي، لكنه شعر بأن بعض الأفراد في فريق مشروع الحرية العالمية يديرون المشروع بطريقة تتعارض مع قيم ترامب.
وسرد صن الأخطاء التي يعتقد أنه عانى منها، لكنه برأ الرئيس نفسه، الذي يُنسب إليه الفضل في كونه المدافع الرئيسي عن العملات المشفرة، قائلاً: «لا أعتقد أن الرئيس ترامب سيتغاضى عن هذه الأفعال إذا كان على علم بها».
استثمر صن 45 مليون دولار لشراء 3 مليارات من رموز «WLFI» الخاصة بشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» في عامي 2024 و2025، وحصل على مليار رمز آخر مقابل تقديم المشورة للمشروع، وفقاً للدعوى القضائية.
ادعى صن أن علاقته بفريق «وورلد ليبرتي» توترت منتصف العام الماضي، بعد رفضه تقديم المزيد من الاستثمار والدعم للمشروع.
وفي الأسابيع الأخيرة، تبادل كل من صن و«وورلد ليبرتي» الاتهامات على شبكة التواصل الاجتماعي «إكس»، وسط تصاعد الخلاف بين المشروع والمستثمرين الأوائل.
زعم صن أن شركة «وورلد ليبرتي» كانت تحاول الضغط عليه للاستثمار في عملتها المستقرة التي تبلغ قيمتها دولاراً واحداً، والترويج لاستخدامها على سلسلة «ترون» التي أسسها.
كما ادعى تعرضه للضغط في محاولة لدفعه إلى الاستثمار في أسهم الشركة القابضة لشركة «وورلد ليبرتي»، وعندما اتضح بحلول شهر يوليو أنه لن يلتزم، تحول مسؤولو «وورلد ليبرتي» إلى معاداته.
كما هددت «وورلد ليبرتي» بإبلاغ السلطات الجنائية عن صن إذا حاول المطالبة بحقوقه، وهو أسلوب ضغط يُعد بحد ذاته ابتزازاً جنائياً، بحسب الشكوى.
وفقاً لدعوى صن، استولت شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» على صلاحية حرق رموزه، رغم وجودها في محفظته الرقمية، ونالت صلاحيات جديدة لحظر نقل رموز المستخدمين.
في نوفمبر، قال صن إن «وورلد ليبرتي» أجرت تغييراً يسمح لها بإعادة تخصيص رموز «WLFI» من أي مستخدم إلى آخر.
في سبتمبر، هدد تشيس هيرو، أحد مؤسسي المشروع، بحرق رموز صن الرقمية، التي كانت قيمتها آنذاك 776 مليون دولار، وفقاً للشكوى.
طلب صن من المحكمة رفع التجميد عن رموزه، ومنحه تعويضات مالية غير محددة، ومنع «وورلد ليبرتي» من حرق رموزه أو تقييدها.
قال صن إن شركة «وورلد ليبرتي» أبلغته بتجميد رموز «WLFI» الخاصة به جزئياً، لاستيائها من شرائه بقيمة 100 مليون دولار من عملة ترامب الميمية، ثم وافقت «وورلد ليبرتي» لاحقاً على عدم حرق الرموز بعد مفاوضات استمرت حتى أواخر فبراير.
كما زعم أن «وورلد ليبرتي» تبدو في ضائقة مالية، بعدما حصلت «وورلد ليبرتي» مؤخراً على قرض باستخدام رموز «WLFI» كضمان.
في وقت سابق من هذا الشهر، أكدت «وورلد ليبرتي» أن لديها رأس مال كافياً لتجنب التخلف عن سداد هذا القرض.
«وورلد ليبرتي» مشروع تمويل لامركزي (DeFi) أطلقته عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2024، عقب فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية بساعات.
بدأ التداول على الرمز في سوق العملات المشفرة بسعر 0.3 دولار، وسجل أعلى سعر في الأول من سبتمبر 2025، حينما قفز إلى مستويات 0.46 دولار.
لا يزال المستثمرون الأوائل في المشروع غير قادرين على تداول 80% من رموزهم، ويقترح مشروع قيد الدراسة حالياً تأجيل إمكانية تداول هذه الرموز لمدة عامين على الأقل.
تمتلك عائلة ترامب ما يقارب ربع إجمالي الرموز، بما في ذلك الرئيس نفسه وأبناؤه الثلاثة الذين يُعتبرون مؤسسين مشاركين للشركة، بينما يمنح ترامب لقب «مؤسس مشارك فخري».
ترتفع عملة «وورلد ليبرتي» اليوم 1.5% عند مستويات 0.07986 دولار للرمز الواحد، وتحتل المرتبة 33 بين العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، برأس مال سوقي 2.53 مليار دولار.
تنخفض «وورلد ليبرتي» الآن حوالي 82% عن أعلى سعر لها على الإطلاق، وتتراجع حوالي 17% خلال شهر، وبنسبة 45% منذ بداية العام.