logo
عملات رقمية

هبوط عنيف للعملات المشفرة.. الفزع يجتاح السوق مع سقوط بيتكوين

مؤشر «الخوف والجشع» يهبط لمستويات 15 نقطة

خسائر القيمة السوقية تتخطى الـ 200 مليار دولار

هبوط عنيف للعملات المشفرة.. الفزع يجتاح السوق مع سقوط بيتكوين
«بيتكوين» تظهر من خلال زجاج مكسور في صورة توضيحية ملتقطة يوم 25 يونيو 2021.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تعرضت سوق العملات المشفرة لموجة جديدة من الهبوط العنيف خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعد تحول شهية المخاطر في سوق الكريبتو مع سقوط أكبر عملة مشفرة في السوق حوالي 6% بشكل مفاجئ.

وفي حركة سوقية مفاجئة، انخفض سعر «بيتكوين» بحلول الساعة 6:00 صباحاً بتوقيت غرينتش إلى ما دون مستوى 86000 دولار؛ ما أثار صدمةً في سوق العملات المشفرة، التي خسرت أكثر من 200 مليار دولار.

جاء انخفاض سعر «بيتكوين» المفاجئ بعد سلسلة كبيرة من الارتفاعات صعدت فيها العملة نحو 12% أو ما يزيد على 10 آلاف دولار بعد السقوط المدوي إلى مستويات قرب الـ 81 ألف دولار في نوفمبر الماضي. 

أخبار ذات صلة

محافظ بنك اليابان كازو أويدا خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماع السياسة النقدية في العاصمة طوكيو يوم 14 يونيو 2024.

توقعات رفع الفائدة تعصف بأسهم اليابان.. والين يحتفل مبكراً

خسائر حادة

نزلت «بيتكوين» من مستويات 91965 دولاراً إلى مستويات قرب 86 ألف دولار في دقائق قليلة خلال تعاملات اليوم، لتخسر ما يقرب من 6 آلاف دولار دفعة واحدة.

وفي الأسبوع الماضي، ارتفعت «بيتكوين» حوالي 12%، إلا أنها خسرت خلال تعاملات شهر نوفمبر ما يقرب من 20%، كما محت مكاسبها كافة خلال العام الحالي 2025.

كما تنخفض «بيتكوين» منذ بداية العام حوالي 8%، في حين تتراجع 32% عن ذروتها التاريخية المسجلة يوم 6 أكتوبر عند مستويات 126198 دولاراً.

وقضت موجة التراجعات التي اندلعت في السادس من أكتوبر، على ما يقرب من 780 مليار دولار من قيمة «بيتكوين» السوقية التي تحوم الآن قرب مستويات 1.72 تريليون دولار، كما فقدت سوق التشفير الأكثر اتساعاً ما يزيد على 1.3 تريليون دولار.

مجموعة من العملات المشفرة في صورة توضيحية ملتقطة في كراكوف، بولندا، يوم 6 يناير 2025
مجموعة من العملات المشفرة في صورة توضيحية ملتقطة في كراكوف، بولندا، يوم 6 يناير 2025 المصدر: (أ ف ب)

الخوف والجشع

أظهرت أحدث بيانات مؤشر الخوف والجشع «Fear and Greed Index» هبوط معنويات المتداولين قرب أدنى مستوياتها على الإطلاق عند 15 نقطة، التي تعبر عن الخوف الشديد أو الفزع.

سجلت السوق أسوأ مشاعرها على الإطلاق عندما هبطت يوم 22 نوفمبر إلى مستويات 10 نقاط مع سقوط بيتكوين في ذلك اليوم قرب مستويات 81 ألف دولار. 

أخبار ذات صلة

متعاملة تتابع تصريحات رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» جيروم باول في ندوة جاكسون هول، مدينة نيويورك الأميركية، يوم 22 أغسطس 2024.

الدولار في مرمى نيران الفيدرالي والين ينتفض بعد تصريحات بنك اليابان؟

خسائر جماعية

◄ هبطت «إيثريوم» اليوم بنسبة تقترب من 6% عند مستويات قرب 2800 دولار.

◄ تراجعت «إكس آر بي» التابعة لشركة «ريبل» 7% عند مستويات قرب 2 دولار.

◄ نزلت «بي إن بي» التابعة لمنصة «بينانس» 5% قرب مستويات 829 دولاراً.

◄ انخفضت «سول» التابعة لمشروع سولانا أكثر من 7% عند مستويات قرب 126 دولاراً.

◄ تراجعت «تي آر إكس» التابعة لشركة «ترون» بنسبة أقل من 1% عند مستويات 0.2786 دولار.

◄ فقدت «دوج» أو دوج كوين أكثر من 8% عند مستويات 0.137 دولار.

◄ تراجعت «أدا» التابعة لمشروع «كاردانو» أكثر من 8% عند مستويات 0.3838 دولار.

◄ تراجعت «بيتكوين كاش» بنسبة أقل من 1% عند مستويات 522 دولاراً.

◄ تراجعت «هايب» التابعة لمشروع «هايبر ليكويد» 9% عند مستويات 30 دولاراً.

◄ تراجعت «لينك» التابعة لمشروع «شاينا لينك» 7% عند مستويات 12 دولاراً.

ما التوقعات؟

يقول رئيس قسم الأبحاث في «بيتوايز أوروبا»، أندريه دراغوش: «سعر بيتكوين يعكس حالياً توقعات النمو العالمي الأكثر تشاؤماً منذ دورة تشديد الاحتياطي الفيدرالي عام 2022 وأزمة كوفيد-19 عام 2020».

يشير التقييم إلى وجود فجوة كبيرة بين حركة الأسعار والظروف الاقتصادية الفعلية، وفقاً لتحليل دراغوش، الذي يرى انخفاضاً في توقعات نمو بيتكوين المُفترضة إلى ما دون مستوى انحراف معياري واحد سلبي. 

قال دراغوش: «يتناقض هذا بشكل حاد مع مؤشرات الاقتصاد الكلي القائمة على استطلاعات الرأي من سينتكس، ومعهد إدارة التوريدات (ISM)، وبنك فيلادلفيا الاحتياطي الفيدرالي، والتي لا تزال في نطاق محايد». 

أخبار ذات صلة

سبيكة ذهب معروضة داخل متحف العملات في مصرف لبنان، بيروت، 6 نوفمبر 2014.

رهان الفائدة ينقلب.. الذهب يسدد الثمن أم يزداد بريقاً؟

مبالغة في الخوف

كتب دراغوش في منشوره على منصة «إكس»: «تُسعَّر قيمة «بيتكوين» أساساً في بيئة نمو ركودي، وجادل بأن الأصل قد استوعب بالفعل أخباراً سلبية كبيرة، بينما تشير البيانات الاقتصادية المستقبلية إلى انتعاش لا انكماش».

أشار دراغوش إلى التحفيز النقدي السابق باعتباره محفزاً لتسريع النمو الممتد حتى عام 2026، وقارن البيئة الحالية بظروف ما بعد كوفيد، عندما أدت ديناميكيات مماثلة إلى ارتفاع أسعار «بيتكوين» ستة أضعاف.

لفت دراغوش إلى أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت طمأن المواطنين أمس الأحد بأن البلاد لا تواجه خطر الركود في عام 2026؛ وهو ما يتماشى مع أطروحة أن تسعير «بيتكوين» يعكس تشاؤماً مفرطاً مقارنة بالمسار الاقتصادي الفعلي.

يقول دراغوش: «سيؤدي خفض الفائدة المتوقع إلى النزول سعر الفائدة القياسي إلى نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%؛ ما قد يُوفّر حوافز مواتية للأصول ذات المخاطر العالية».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف