العملة اليابانية تخرج من دائرة الحصار وتبتعد عن مستوى التدخل الحرج

تراجع الدولار الأميركي في التعاملات الصباحية اليوم الاثنين، مع استعداد المستثمرين لشهر حاسم قد يشهد قيام الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بآخر خفض لسعر الفائدة لهذا العام والتصديق على تعيين خليفة لرئيس البنك الحالي جيروم باول يؤيد خفض أسعار الفائدة، في الوقت الذي تلقى فيه الين الياباني دعماً من تصريحات متشددة من محافظ بنك اليابان كازو أويد.
وعادت سوق الصرف الأجنبي إلى نشاطها الكامل اليوم الاثنين، بعد أن تعافت من انقطاع للخدمة دام ساعات في أكبر مزود للبيانات في البورصة بالعالم «سي إم إي غروب» الأسبوع الماضي، والذي قلب تداولات الأسهم والسندات والسلع والعملات رأساً على عقب.
قدّم محافظ بنك اليابان اليوم نظرة أكثر تفاؤلاً للاقتصاد الياباني، وقال في خطاب معد للنشر: «البنك المركزي سيدرس إيجابيات وسلبيات رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في ديسمبر؛ ما اعتبرته السوق نبرة متشددة من المحافظ».
تتوقع السوق الآن بشكل أكبر أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر الموافق 18 و19 ديسمبر، حيث زاد انخفاض الين في الآونة الأخيرة التوقعات برفع أسعار الفائدة، بعد أن كان هبط 1.4% في نوفمبر الماضي مقابل الدولار.
ساعدت تصريحات أويدا العملة اليابانية على مواصلة مكاسبها، حيث ارتفعت بنسبة 0.5% لتصل إلى أعلى مستوى لها في الجلسة عند 155.4 مقابل الدولار، بعد أن استهلت التعاملات اليوم عند مستويات 156.19 ين للدولار.
كتب خبير محللي العملات في بنك «أو.سي.بي.سي» كريستوفر وونغ: «يبدو أن تصريحات محافظ بنك اليابان تحضير مسبق لرفعٍ محتملٍ لأسعار الفائدة؛ ما يجعل رفعها في اجتماع ديسمبر أو يناير أمراً محتملاً للغاية».
أضاف خبير محللي العملات في بنك «أو.سي.بي.سي» في مذكرة: «لكن السؤال هو: هل هذه مجرد زيادة واحدة وانتظار طويل آخر؟ من المرجح أن يتطلب انتعاش الين من بنك اليابان أن يتبع ذلك بتوجيهاتٍ أقوى».
كتب خبراء بنك «إم يو إف جي» في مذكرة اليوم: «لا يزال احتمال رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في ديسمبر يتزايد، حيث يتجاوز الاحتمال المُفترض من قِبل مؤشر أسعار المستهلك مستوى 50%».
تابع خبراء «إم يو إف جي»: «حالياً، يُتداول سعر التعادل لأسعار الفائدة اليابانية لعشر سنوات عند أقل من 1.7%، مُطابقًا أعلى مستوى سُجّل في مارس من هذا العام، وهو الأعلى في سلسلة الارتفاعات التي تعود إلى عام 2004».
لفت خبراء «إم يو إف جي» إلى تأثر أحجام تداول العملات الأجنبية بشكل كبير بعد توقف التداول في بورصة شيكاغو التجارية (CME) بعد مشكلة في مركز البيانات.
وفي إشارة إلى تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة، شهد مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين اليوم طلباً أضعف، حيث انخفض سعر الفائدة إلى العرض بشكل ملحوظ من 4.35 إلى 3.53.
أدت إعادة تقييم توقعات تخفيف السياسة النقدية من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي وتقرير يُفيد بظهور كيفن هاسيت المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كأبرز المرشحين لرئاسة المركزي الأميركي، إلى تراجع الدولار، الذي شهد يوم الجمعة الماضي أسوأ أسبوع له في أربعة أشهر.
أظهرت أحدث بيانات أداة تتبع أسعار الفائدة فيد ووتش التابعة لمجموعة «سي.إم.إي»، ارتفاع توقعات خفض الفائدة إلى 87.4% مقابل توقعات بنسبة 12.6% لعدم التغير.
عززت تصريحات رئيس رئيسة الفيدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز وعضو المجلس كريستوفر والر ومجموعة من البيانات الأميركية توقعات خفض الفائدة.
◄ تراجع الدولار مقابل سلة من 6 عملات رئيسة رئيسية، بنسبة 0.15%، ليصل إلى 99.32 نقطة بعد أن خسر 0.7 في المئة الأسبوع الماضي.
◄ ارتفع اليورو 0.1% مقابل العملة الأميركية وصولا إلى مستويات 1.1605 دولار،
◄ بدعم من ميزانية الخريف التي أعلنت عنها وزير الخزانة البريطانية، بلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.3239 دولار، بزيادة 0.2%، بعد أن سجل أفضل أسبوع له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة الماضي.
◄ ارتفع الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأميركي بنسبة 0.1%، ليصل إلى 0.6553 دولار أميركي.
◄ زاد الدولار النيوزيلندي ام الدولار الأميركي بنسبة 0.15% وصولا إلى مستويات 0.5738 دولار أميركي.