الين الضعيف يٌفاقم التضخم ويبطئ النمو
التأخير في الرفع يجعل احتواء الازمة أصعب

يدفع صناع السياسة النقدية في اليابان إلى تحريك المياه الراكدة بشأن رفع أسعار الفائدة في محاولة للتطبيع مع البنوك العالمية الكبرى، وذلك مع التغير الإجباري في توجهات المرأة الحديدية، رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.
قال عضو مجلس إدارة بنك اليابان، أساهي نوغوتشي، في خطاب معد للنشر مسبقاً، اليوم الخميس، إن «البنك يستطيع استئناف رفع أسعار الفائدة مع انحسار المخاطر الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية».
أضاف أحد أبرز الصقور في مجلس الإدارة، أنه «يتعين على البنك أن يفعل ذلك بوتيرة مدروسة خطوة بخطوة، مشدداً على الحاجة إلى التحرك بحذر في دفع تكاليف الاقتراض إلى الارتفاع».
تجاوز تضخم أسعار المستهلكين في اليابان هدف بنك اليابان البالغ 2% لأكثر من ثلاث سنوات، ورغم أن هذا الارتفاع يُعزى في المقام الأول إلى الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية.
عندما تولت تاكايتشي الحكم دفعت باتجاه الإبقاء على السياسة النقدية دون تغير، نظراً لتبنيها سياسة توسيعية تدعو إلى التيسير النقدي، ما بدد توقعات الأسواق بشأن أي رفع قريب لأسعار الفائدة، ودفع بالين إلى تراجعات سريعة.
ومع الهبوط الحاد الذي طال العملة اليابانية ودفعها إلى أدنى مستوى في 10 أشهر متجاوزاً مستويات التدخل الحكومي في عامي 2022 و2024، تسرب القلق إلى السلطات من أن تضطر إلى التدخل في سوق الصرف مرة أخرى.
وإثر التحركات الأخيرة للين، حذر نوغوتشي من أن إبقاء أسعار الفائدة الحقيقية منخفضة للغاية لفترة طويلة قد يكون ضاراً بالاقتصاد، مثل إضعاف الين وتغذية ارتفاعات غير مرغوب فيها في التضخم.
عقب التصريحات، ارتفع الين مقابل الدولار، عند الساعة 11:20 بتوقيت غرينيتش، بنسبة 0.174% مسجلاً مستويات قرب 156 ين/ دولار، بعد أن وصل في مطلع الأسبوع إلى مستويات قرب 158 يناً.
تتوافق هذه التصريحات مع تلك التي أدلى بها محافظ البنك المركزي الياباني، كازو أويدا، وآخرون في المجلس المكون من تسعة أعضاء، والتي أشارت إلى احتمال زيادة سعر الفائدة لدى البنك المركزي الياباني في الشهر المقبل.
من المقرر أن يعقد بنك اليابان اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية يومي 18 و19 ديسمبر، يليه اجتماع آخر في يناير من العام المقبل.
أوضح عضو بنك اليابان أنه ومع تكثيف القيود المفروضة على العرض، فإن التأثيرات الإيجابية تختفي في نهاية المطاف وتحل محلها تأثيرات سلبية تدفع التضخم إلى الارتفاع أكثر من اللازم.
في مؤتمر صحفي بعد الخطاب، قال نوغوتشي: «التضخم الأساسي- وهو مقياس رئيسي يأخذه بنك اليابان في الاعتبار عند تحديد موعد رفع أسعار الفائدة، يقترب من هدفه البالغ 2%».
أضاف محذراً: «المزيد من الانخفاض في قيمة الين قد يبقي أسعار المواد الغذائية مرتفعة ويؤثر على التضخم الأساسي».
تابع نوغوتشي: «رفع أسعار الفائدة من شأنه أن يساعد في ترويض التضخم الذي أثر على الاستهلاك، ولن يتعارض مع هدف الحكومة في تحقيق نمو اقتصادي قوي».
كان بنك اليابان أوقف سياسته مؤقتاً لدراسة تأثير الرسوم الجمركية الأميركية، بعد الخروج من برنامج التحفيز الضخم الذي استمر لعقد من الزمان في العام الماضي ورفع أسعار الفائدة إلى 0.5% في يناير 2025.
وقال نوغوتشي: «مع وضع هذا الأفق الزمني في الاعتبار، يتعين على بنك اليابان تحريك أسعار الفائدة إلى مستويات أقرب إلى المستويات التي يعتبرها محايدة للاقتصاد بوتيرة ليست سريعة للغاية ولا بطيئة للغاية».
إذا كانت وتيرة رفع أسعار الفائدة سريعة للغاية، فقد يؤدي ذلك إلى الإضرار بزخم رفع أجور الشركات وجعل تحقيق هدف التضخم أبعد من المتناول، إذا رفع ببطء شديد قد يؤدي إلى زعزعة استقرار النشاط الاقتصادي والأسعار، بحسب نوغوتشي.