منطقة الخطر بين مستويات 160-158 ين/ دولار
التوقعات تتزايد برفع الفائدة في اجتماع ديسمبر

تلقى الين دعماً اليوم الأربعاء مع زيادة التوقعات بشأن إقدام بنك اليابان المركزي على رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، وسط موجة من التراجعات دفعت بعملة البلاد إلى أدنى مستوياتها في 10 أشهر.
تعرضت العملة اليابانية لضغوط مع تصاعد المخاوف إزاء الوضع المالي المتدهور في البلاد، وتوخى البنك المركزي الحذر حيال رفع أسعار الفائدة، مع تأهب المتداولين لخطر تدخل طوكيو لوقف انخفاض الين.
عزز من تماسك الين تصريحات صناع السياسة النقدية الأخيرة، التي بدا منها أن بنك اليابان يهيئ الأسواق لاحتمال رفع أسعار الفائدة في الشهر المقبل، مع إعادة إحياء لهجة التشديد النقدي.
قلص الين بعضاً من خسائره أمام العملة الأميركية، وسجل في أحدث التعاملات انخفاضاً طفيفاً إلى 156.07 مقابل الدولار، بعد أن سجل في وقت سابق مستوى مرتفعاً خلال اليوم عند 155.66.
تشير التداولات الأخيرة إلى أن زوج الدولار الأميركي/ الين الياباني يتراوح حول 155–156، بعد أن وصل لفترة وجيزة إلى منطقة 157.9 في الأسبوع الماضي، وهي مستويات مرتبطة بحلقات سابقة من التدخل الرسمي.
تدخلت السلطات في اليابان لدعم الين في العقد الأخير أكثر من مرة، جاء أبرزها في عام 2022 وعام 2024 حينما باعت البنوك الوطنية ما يزيد عن 120 مليار دولار خلال شهري مايو ويوليو، بحسب بيانات رسمية صدرت عن وزارة المالية.
كتبت كارول كونغ: «من المرجح أن تكون السلطات تدخلت بشكل طفيف خلال عطلة عيد الشكر (23 نوفمبر) لانخفاض السيولة، إذ يعد ذلك وقتاً مناسباً للسلطات اليابانية للتدخل، لأن ذلك سيعني أن التأثير على الأسواق سيكون أكبر».
وأضافت محللة العملات لدى «بنك الكومنولث الأسترالي»: «أعتقد أن التدخل المباشر هو بالتأكيد خطر وارد هذا الأسبوع، والأسابيع المقبلة استناداً إلى تعليقات المسؤولين اليابانيين».
هذا الأسبوع، قالت أول وزيرة مالية في تاريخ البلاد في البلاد، كاتاياما ساتسوكي: «التدخل هو أحد الخيارات، وأنهم يراقبون التحركات الحادة في سوق الصرف».
ويرى استراتيجيو النقد الأجنبي في «إم يو إف جي» أن الين لا يزال قريباً من أضعف مستوياته في أكثر من 10 أشهر، مع ترقب المتداولين لإجراء رسمي محتمل إذا عاد زوج الدولار الأميركي/ الين الياباني إلى منطقة الخطر بين 158-160.
يتداول العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل عشر سنوات الآن عند حوالي 1.8%، وهو قريب من أعلى مستوياته منذ ما يقرب من عشر سنوات عديدة.
تعكس العائدات المرتفعة التضخم المستمر والمخاوف بشأن إصدار سندات حكومية جديدة لتمويل خطة التحفيز التي أعلنت عنها ساناي تاكايتشي.
مع استمرار التضخم مرتفعاً أعلى من هدف بنك اليابان لمدة 43 شهراً، زاد الضغط على الين، تزامناً وحالة الارتباك التي طرأت على صناع السياسة النقدية بعد صعود تاكايتشي التي تفضل السياسة التيسيرية.
ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي في اليابان (باستثناء الأغذية الطازجة) بنسبة 3.0% على أساس سنوي في أكتوبر، مقارنة بـ 2.9% في سبتمبر، وهو أعلى من هدف بنك اليابان البالغ 2%.
تقول محللة العملات لدى «بنك الكومنولث الأسترالي»: «ستكون هذه الأرقام مُدخلاً رئيسياً لاجتماع بنك اليابان المركزي يومي 18 و19 ديسمبر، حيث بات من المرجح أن تناقش الأسواق إمكانية رفع البنك لأسعار الفائدة مرة أخرى بعد رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.5% في وقت سابق من هذا العام».
أبدى عضوان في مجلس إدارة بنك اليابان رغبتهما في رفع أسعار الفائدة إلى 0.75% في الاجتماعات الأخيرة، ما يُؤكد تحول التركيز نحو مخاطر التضخم.
عمقت خطة تاكايتشي التحفيزية من أزمة بنك اليابان وتدهور عملة البلاد، إذ وافقت الحكومة على حزمة تحفيز بقيمة 21.3 تريليون ين (135 مليار دولار) في 21 نوفمبر.
تعد تلك الحزمة هي الأكبر منذ عصر كوفيد 19، وتشمل الحزمة الجديدة 17.7 تريليون ين في الإنفاق و2.7 تريليون ين في التخفيضات الضريبية.
كتبت كبير الخبراء لدى «إيواي كوزمو للأوراق المالية» كازواكي شيمادا في مذكرة: «تشعر الأسواق بالقلق بشأن الاستدامة المالية في اليابان، إذ دفعت خطة التحفيز الين إلى أدنى مستوياته في عشرة أشهر، وعوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل إلى مستويات قياسية مرتفعة».
أضافت شيمادا: «من المتوقع أن يوافق مجلس الوزراء على ميزانية تكميلية لتمويل الحزمة في حوالي 28 نوفمبر، مع انتظار الحصول على موافقة البرلمان بحلول نهاية العام».