بيانات أسعار المستهلكين تدعم حجة رفع أسعار الفائدة
التضخم أعلى من هدف بنك اليابان لمدة 43 شهراً متتالياً

أظهرت بيانات التضخم في اليابان، التي صدرت صباح اليوم الجمعة، ارتفاع التضخم الأساسي والرئيسي في رابع أكبر اقتصاد بالعالم، ما يدعم حجة بنك اليابان ومحافظه كازو أويدا في رفع أسعار الفائدة، ويوفر دوافع كافية لإقناع رئيسة وزراء اليابان المرأة الحديدية ساناي تاكايتشي، بالتخلي جزئياً عن سياساتها التوسعية التي تفضل التيسير النقدي.
بحسب بيانات مكتب الإحصاء الوطني اليوم، ارتفع التضخم الأساسي في اليابان في أكتوبر بأعلى معدل له منذ يوليو، بما يتماشى مع تقديرات السوق يوم الجمعة.
◄ ارتفع معدل التضخم الرئيسي إلى 3%، ليظل أعلى من هدف بنك اليابان البالغ 2% لمدة 43 شهراً متتالياً، صعوداً من 2.9%.
◄ بلغ معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الأغذية الطازجة، 3% وفقاً لتوقعات الأسواق.
◄ واصل معدل التضخم في أسعار الأرز تراجعه للشهر الخامس على التوالي، حيث انخفض إلى 40.2% من 49.2% في الشهر السابق.
سجل الين مقابل العملة الأميركية في أحدث التداولات مستويات قرب 158 يناً للدولار، ما دفع كبار المسؤولين اليابانيين لإبداء مخاوفهم بشأن تحركات سوق الصرف.
انخفض الين مقابل الدولار الأميركي بقوة، فاقداً ما يقرب من 9% منذ تولت تاكايتشي رئاسة مجلس الوزراء في أكتوبر الماضي.
في إشارة إلى الإلحاح الذي يحيط بضعف الين، ألمح وزير المالية الياباني ساتسوكي كاتاياما إلى تدخل محتمل في السوق، قائلاً في شهادة أمام البرلمان أمس إنه: «منزعج من التحركات الحادة أحادية الجانب الأخيرة في سوق العملات».
◄ بحسب بيانات بورصة لندن للأوراق المالية، ارتفع الدولار 2.2% مقابل الين على مدار شهر نوفمبر حتى الآن، بينما ارتفع 10% خلال الأشهر الستة الماضية.
◄ في الأيام الخمسة الأخيرة فقط، ارتفع الدولار مقابل الين أكثر من 1.7% وزاد 3% خلال 30 يوماً.
◄ يحوم الين حالياً قرب مستويات التدخل الحكومي في عامي 2022، و2024 الذي شهد تدخل البنك المركزي مرتين الأولى في مايو، والثانية في أغسطس عقب سقوط الين إلى قاع 162 مقابل الدولار.
قالت تاكايتشي: «مستوى التضخم الذي نشهده حالياً ليس جيداً، إلا أنني لم أتقدم بطلب يتعلق بالتدخل في السياسة النقدية لبنك اليابان»
في غضون ذلك، يجد البنك المركزي نفسه حالياً عالقاً بين المطرقة والسندان، مع ارتفاع التضخم فوق المستوى المستهدف وضعف أرقام نمو الناتج المحلي الإجمالي مع تأثر اليابان بالرسوم الجمركية الأميركية.
انكمش الناتج المحلي الإجمالي لليابان في الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر للمرة الأولى في ستة أرباع، حيث انخفض 0.4% على أساس ربع سنوي، وانخفض 1.8% على أساس سنوي.