logo
أسواق

انقلاب عنيف لرهان الأسواق.. من المنتصر في مواجهة «الحمائم» و«الصقور»؟

توقعات خفض الفائدة تهبط إلى 30%

الكفة تميل نحو انتصار صقور «الفيدرالي»

تجدد مخاوف إفلاس البنوك يثير القلق

انقلاب عنيف لرهان الأسواق.. من المنتصر في مواجهة «الحمائم» و«الصقور»؟
متعاملة تتابع تصريحات رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» جيروم باول في ندوة جاكسون هول، مدينة نيويورك الأميركية، يوم 22 أغسطس 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

شهدت توقعات الأسواق لقرار المركزي الأميركي في اجتماع الشهر المقبل، تحولات جذرية عقب صدور محضر اجتماع البنك نهاية الشهر الماضي، والذي أظهر انقساماً عميقا بين صناع السياسة النقدية بقيادة محافظ البنك جيروم باول.

أظهر محضر اجتماع الفيدرالي في أكتوبر، والذي جرى خلاله خفض الفائدة للمرة الثانية في 2025، عن انقسام عميق في آراء صناع السياسة النقدية بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة، وسط تصاعد مخاطر التوظيف واستمرار رسوخ التضخم. 

أخبار ذات صلة

جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، أثناء زيارته معرض «فيفا تك» في «باريس إكسبو بورت دو فرساي»، العاصمة الفرنسية باريس، يوم 12 يونيو 2025.

«إنفيديا» تفاجئ العالم.. القصة الكاملة لمكالمة أرباح أخمدت نيران القلق

توقعات السوق الآن

حسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، هبطت توقعات المتعاملون إلى 29.6% يرجحون خفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية الشهر المقبل، بينما توقع 70.4% من المشاركين تثبيت الفائدة.

أمس، قبل صدور المحضر كان واضحاً ارتفاع توقعات المتعاملين بخفض الفائدة ربع نقطة مئوية الشهر المقبل إلى 48.9%، بينما توقع 51.1% من المشاركين تثبيت الفائدة.

مع بداية الشهر الجاري كانت التوقعات ترجح بنسبة 67% خفضاً لسعر الفائدة في اجتماع ديسمبر، وهي النسبة التي كانت تحوم فوق 90% قبل اجتماع الفيدرالي الأميركي نهاية الشهر الماضي.

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، خلال مؤتمر صحفي، في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، يوم 17 سبتمبر 2025.
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، خلال مؤتمر صحفي، في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، يوم 17 سبتمبر 2025. المصدر: (أ ف ب)

ماذا حدث؟

جاء قرار الخفض 25 نقطة أساس بعد انتهاء التصويت بنتيجة 10 أصوات مؤيدة مقابل صوتين معارضين، حيث طالب العضو ستيفن ميران بخفض أكبر بمقدار 50 نقطة أساس.

فضل رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيفري شميد الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير؛ ما يكشف عن انقسام واضح داخل اللجنة.

ثلاث طرق

بدا من محضر «الفيدرالي»، أن المستقبل غير مؤكد. إذ أظهر المحضر آراء شديدة التباين حول اجتماع ديسمبر المقبل في ما يتعلق بالمضي في سياسة التيسير التي تحول إليها البنك في العام الماضي.

وقدم المحضر رسالة واضحة، مفادها أن «السياسة النقدية ليست على مسار محدد مسبقاً، والقرار الآتي يعتمد كلياً على البيانات الاقتصادية الجديدة».

رأى معظم المشاركين أن المزيد من خفض أسعار الفائدة، مع ارتفاع قراءات التضخم وتباطؤ سوق العمل، قد يؤدي إلى ترسيخ معدلات تضخم مرتفعة أو يُفسّر على أنه ضعف في التزام السياسة بهدف التضخم عند 2%. 

أخبار ذات صلة

محافظ بنك الشعب الصيني بان جونغ شنغ خلال مؤتمر صحفي في العاصمة بكين يوم 24 سبتمبر 2024.

للمرة السادسة.. بنك الشعب الصيني يبقي على أسعار الفائدة بلا تغيير

بحسب المحضر، هناك 3 وجهات نظر رئيسية:

 ◄ فريق يرى أن المزيد من التخفيضات قد يكون مناسباً

◄ فريق يعتقد أن خفضاً آخر في ديسمبر أمر محتمل

◄ فريق كبير يفضل التوقف المؤقت حتى نهاية العام

أخبار ذات صلة

عامل يمسك سبيكة ذهبية، العاصمة النمساوية فيينا، 30 يناير 2021.

بعد أول بيانات رسمية للبطالة.. هل انتهى «لغز» تناقض أسعار الذهب؟

رؤى متباينة

بدأ «الفيدرالي» فصلاً جديداً في إدارة السياسة النقدية، حيث انتقل تركيزه من محاربة التضخم فقط إلى إدارة المخاطر على جبهتي الأسعار والتوظيف في آنٍ واحد. 

يعد قرار خفض الفائدة ووقف تقليص الميزانية إشارة تيسير واضحة، إلا أن الانقسام الداخلي العميق يعني أن مسار التخفيضات المستقبلية ليس مضموناً، حيث إن «الفيدرالي» الآن بات في وضع موازنة دقيق؛ ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق. 

كشفت المداولات عن انقسامات حادة بين أعضاء اللجنة، إذ أن غالبية الأعضاء (الحمائم) دعموا خفض أسعار الفائدة كخطوة استباقية لإدارة المخاطر المتزايدة على سوق العمل. 

بينما أبدى المعسكر المتشدد (الصقور) قلقاً من أن التضخم لم يُهزم بعد وأن أي تيسير قد يرسخ التوقعات التضخمية، بينما رأى عضو واحد أن خفضاً أكبر كان ضرورياً. 

رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولسبي، شيكاغو، الولايات المتحدة، 20 يوليو 2024.
رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولسبي، شيكاغو، الولايات المتحدة، 20 يوليو 2024. المصدر: صفحة غولسبي على منصة «إكس».

خطوة حاسمة

اتخذ «الفيدرالي» خطوة حاسمة بإنهاء برنامج تقليص الميزانية بحلول الأول من ديسمبر، وجاء هذا القرار استجابة لـتشديد ملحوظ في أسواق التمويل قصير الأجل، ما يشير إلى أن احتياطيات البنوك تقترب من مستويات حرجة قد تسبب تقلبات غير مرغوب فيها.

كما برزت مخاوف جدية حول قطاع الائتمان الخاص غير المصرفي بعد إفلاس عدد من الشركات أخيراً، مع تساؤلات حول جودة القروض ومخاطر انتقال العدوى، إلى بنوك أخرى؛ ما قد يعيد إلى الأذهان أزمة انهيار وإفلاس البنوك التي أرهقت الأسواق في العام الماضي. 

أخبار ذات صلة

تضع ورقة نقدية من فئة دولار أميركي على فمها، في مدينة سيدني، أستراليا، يوم 22 يونيو 2025.

الدولار ينتظر بفارغ الصبر.. لماذا يزدهر مع الفزع في الأسواق؟

اجتماع ديسمبر

خلال مناقشة المسار القريب للسياسة النقدية، ظهرت اختلافات واسعة حول القرار الأنسب للاجتماع المقبل في ديسمبر، إلا ان الاجتماع أسفر عن اتفاق الجميع على أن السياسة ليست على مسار محدد مسبقا وستُحدد بناءً على البيانات الواردة وتوقعات الاقتصاد وتوازن المخاطر.

ورأى معظم المشاركين أن تخفيضات إضافية ستكون مناسبة مع انتقال السياسة تدريجيا نحو موقف أكثر حيادية، رغم أن العديد منهم لا يرون بالضرورة أن يكون خفض جديد بمقدار 25 نقطة أساس مناسبا في ديسمبر.

كما أوضح العديد من المشاركين أن خفضاً إضافياً قد يكون ملائماً إذا تطور الاقتصاد وفق توقعاتهم قبل الاجتماع المقبل، في المقابل، رأى العديد منهم أن الإبقاء على النطاق المستهدف من دون تغيير لبقية العام سيكون الخيار الأنسب وفق توقعاتهم الحالية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف