logo
أسواق

معركة داخل «الفيدرالي».. كيف دفع الذهب الثمن باهظاً؟

المعدن الأصفر يتراجع لليوم الرابع توالياً

الأسعار تهبط صوب دعم الـ4000 دولار

العقود الآجلة تخسر أكثر من 50 دولاراً

معركة داخل «الفيدرالي».. كيف دفع الذهب الثمن باهظاً؟
متعامل في بورصة «وول ستريت» خلال جلسة التداول الصباحية بمدينة نيويورك الأميركية يوم 22 أغسطس 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

هوت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، بوتيرة كبيرة، لتخطو صوب التراجع الرابع على التوالي، مع تحول رهانات الأسواق بشأن توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، واشتعال المعركة وحالة الانقسام بين أعضاء المجلس.

تراجعت أسعار الذهب في أقل من 4 جلسات أكثر من 230 دولارا، نزولا من أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع، عند مستويات قرب 4250 دولارا للأونصة إلى المستويات الحالية.

عمقت من خسائر المعدن النفيس القوة التي طرأت على مؤشر الدولار الأميركي، الذي ارتفع قرب مستويات الـ 100 نقطة مقابل سلة من العملات المنافسة، ويؤدي ارتفاع الدولار إلى ارتفاع تكلفة شراء الذهب على حائزي العملات الأخرى. 

أخبار ذات صلة

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول، في مقر البنك، واشنطن العاصمة، يوم 7 مايو 2025.

«حمائم» و«صقور» وجرس إنذار.. أين تتجه أسعار الفائدة؟

كم يبلغ سعر أونصة الذهب اليوم الثلاثاء؟

◄ انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية، في أحدث التداولات اليوم بنسبة 0.9% أو ما يعادل 40 دولارا، وصولاً إلى مستويات قرب 4005 دولارات للأونصة بحلول الساعة 5:50 صباحاً بتوقيت غرينتش.

◄ نزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.7%، أو ما يعادل 72 دولارا في الأونصة وصولا إلى مستويات قرب 4002 دولار للأونصة.

◄ عند تسوية تعاملات أمس، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.3% إلى 4045 دولارا للأونصة، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5% إلى 4074.50 دولار للأوقية.

◄ في ختام تعاملات الأسبوع الماضي الجلسة، هبطت العقود الآجلة، تسليم ديسمبر بنسبة 2.4% أو ما يعادل 103 دولارات، لتصل إلى 4094.2 دولار، بينما سجلت مكاسب أسبوعية بنسبة 2.1% أو ما يعادل 84.4 دولار.

يعرض سبيكة ذهبية بمصفاة «إي بي سي» في مدينة سيدني الأسترالية يوم 5 أغسطس 2020.
يعرض سبيكة ذهبية بمصفاة «إي بي سي» في مدينة سيدني الأسترالية يوم 5 أغسطس 2020. المصدر: (أ ف ب)

محضر الفيدرالي

يشمل جدول هذا الأسبوع إلى جانب بيانات الوظائف لشهر سبتمبر، محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي يوم غدٍ الأربعاء، وهو الاجتماع الذي تقرر فيه خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

في غضون ذلك تشتعل معركة داخل الفيدرالي، مع ظهور انقسام حاد بين أعضاء البنك، الذي يقوده جيروم باول ونائبه فيليل جيفرسون ويتبنى سياسة متحفظة تدعو للتأني، وفريق آخر يرى العكس تماما خوفا من اتساع ازمة سوق العمل وتدهور الاقتصاد.

أكد عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، دعمه لخفض آخر لأسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي في ديسمبر بواقع 25 نقطة، بسبب قلقه المتزايد إزاء سوق العمل والتباطؤ الحاد في التوظيف.

يؤيد والر في هذا الرأي، ستيفن ميران العضو الأحدث في لجنة السوق المفتوحة، والذي يرى ضرورة رفع أسعار الفائدة بواقع 50 نقطة أساس في الاجتماع المقبل، وهو الاقتراح الذي تم رفضه في آخر اجتماعين لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. 

أخبار ذات صلة

متعاملون داخل قاعة بورصة «وول ستريت» في مدينة نيويورك الأميركية، يوم 3 يناير 2024

مؤشر الخوف يشتعل.. وحمى فقاعة الرقائق تجتاح أسواق العالم

ما يجب أن تراقبه؟

سينصب التركيز هذا الأسبوع على إصدارات البيانات الأميركية، وأبرزها تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر الذي سيصدر يوم الخميس، للحصول على مؤشرات على سلامة أكبر اقتصاد في العالم.

تراجعت توقعات المتعاملين بشأن خفض أسعار الفائدة إلى 43.4%، في حين يتوقع 56.6% الإبقاء عليها دون تغيير، وفقا لأداة تتبع أسعار الفائدة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

في بداية الأسبوع الماضي كانت التوقعات ترجح بنسبة 67% خفضاً لسعر الفائدة في اجتماع ديسمبر، وهي النسبة التي كانت تحوم فوق 90% قبل اجتماع الفيدرالي الأميركي نهاية الشهر الماضي.

صورة مقربة لسبائك ذهب مرتبة في كليرمون فيران - فرنسا يوم 25 مارس 2025.
صورة مقربة لسبائك ذهب مرتبة بشكل أنيق في كليرمون فيران - فرنسا يوم 25 مارس 2025 المصدر: أ ف ب

بعض التقلبات

كتب مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز» ديفيد ميجر: «السوق تشهد بعض التقلبات قبيل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية بعد إعادة فتح الحكومة الأميركية».

قال ميجر في مذكرة للعملاء: «في الوقت الراهن، هناك توقعات أقل بأن يجري مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفضا آخر لأسعار الفائدة، ما أثر سلبا على التفاؤل حيال الذهب».

أبدى نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون، أن البنك المركزي بحاجة إلى التحرك بحذر شديد في أي خطوات مقبلة لخفض أسعار الفائدة، مع اقتراب السياسة النقدية من مستويات محايدة لا تفرض ضغوطاً إضافية على التضخم. 

أخبار ذات صلة

ناقلة النفط «أكاديميك جوبكين» التابعة لشركة «روسنفت»، خلال عبورها مضيق البوسفور، في إسطنبول، تركيا، يوم 28 نوفمبر 2024.

هل ترتفع أسعار النفط؟ بنوك عالمية تضع شرطاً

الدولار القوي

كتب المحلل لدى «ماريكس» إدوارد ماير: «كان الدولار أقوى قليلا اليوم، كما تقلصت بعض عقود المضاربة خلال الأسبوع الماضي، وقد تشهد سوق الذهب استقرارا في الوقت الحالي».

ولفت ماير إلى أن الدولار يستقر نسبياً اليوم، مقابل عملات رئيسية بعد ارتفاع حاد في الجلسة السابقة، مشيرا إلى الآن الأسعار تواجه مستويات دعمة نفسية مهمة عند 4000 دولار للأونصة.

المحلل قال: «كسر مستويات الدعم الرئيسية قد يفتح الطريق لاتساع التراجعات، خصوصاً مع تزايد التوقعات بعدم خفض أسعار الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل». 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف