logo
طاقة

هل ترتفع أسعار النفط؟ بنوك عالمية تضع شرطاً

تخمة المعروض وتراجع الطلب أبرز المعوقات

العقوبات وكبح النفط الروسي أهم المحفزات

الأسعار قد ترتفع إلى ما بين 70 و80 دولاراً

هل ترتفع أسعار النفط؟ بنوك عالمية تضع شرطاً
ناقلة النفط «أكاديميك جوبكين» التابعة لشركة «روسنفت»، خلال عبورها مضيق البوسفور، في إسطنبول، تركيا، يوم 28 نوفمبر 2024.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تواجه أسعار النفط في الأشهر الأخيرة، رياحاً معاكسة عاتية، نتيجة المخاوف من تخمة المعروض تزامناً وتراجع الطلب، إلا أن العقوبات الأميركية والأوروبية الأخيرة التي تلقتها روسيا ثاني أكبر منتج للنفط في العالم، جددت الآمال بشأن حدوث انفراجه في التراجعات.

يعيش النفط أوقاتاً عصيبة في ظل تخمة المعروض وزيادة الإنتاج من «أوبك+» وارتفاع الإنتاج في الولايات المتحدة (أكبر منتج في العالم) إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع التوقعات القاتمة التي صدرت أخيراً عن «أوبك» و«وكالة الطاقة الدولية» و«إدارة معلومات الطاقة الأميركية»، والتي اتفقت في ما بينها على أن السوق من المرجح أن تستقبل أكثر مما يطلبه المشترون في الأشهر المقبلة. 

أخبار ذات صلة

صورة لمجموعة من براميل النفط وعليها العلم الروسي

بداية غير موفقة.. النفط يهبط 1% مع عودة شبح تخمة المعروض

70 دولاراً

في مذكرة بحثية حديثة توقع بنك «غولدمان ساكس» انخفاض أسعار النفط حتى 2026، مشيراً إلى موجة عرض كبيرة تُبقي السوق في حالة فائض تبقيها تحت الضغط.

مع ذلك، أشار الاقتصاديون في «غولدمان ساكس» إلى أن سعر خام برنت قد يتجاوز 70 دولاراً للبرميل في 2026-2027 إذا انخفض الإنتاج الروسي بشدة، وآتت العقوبات الغربية ثمارها.

صورة لمجموعة من براميل النفط وعليها العلم الروسي
صورة لمجموعة من براميل النفط التي تحمل العلم الروسي المصدر: شاترستوك

فترة أطول

توقع «غولدمان ساكس» أن يستمر نمو الطلب العالمي على النفط فترة أطول مما كان متوقعاً سابقاً، مدفوعاً بزيادة الطلب على الطاقة، وذلك بعد أيام قليلة من تراجع وكالة الطاقة الدولية عن موقفها السابق بشأن قرب بلوغ الذروة.

كتب المحللان لدى «غولدمان ساكس» يوليا جريغسبي ودان ستريفن في مذكرة بحثية: «الطلب على النفط سيرتفع إلى 113 مليون برميل يومياً بحلول عام 2040، مقارنة بـ 103.5 مليون برميل يومياً في عام 2024»

«غولدمان ساكس» توقع العام الماضي أن يصل الطلب إلى ذروته بحلول عام 2034، لكنه لفت أيضاً إلى إمكانية تأخر بلوغ الحد الأقصى للنمو ست سنوات أخرى، نتيجة التباطؤ في اعتماد السيارات الكهربائية. 

أخبار ذات صلة

شعار منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» على غطاء برميل نفط في العاصمة الأذرية باكو يوم 19 نوفمبر 2024.

هجوم أوكراني يشعل الأسعار.. هل يتجاوز النفط عاصفة التوقعات القاتمة؟

سبب التعديل

أرجع «غولدمان ساكس» سبب هذا التعديل في توقعات ذروة النمو إلى تأخر تقنيات الطاقة منخفضة الكربون، والاختناقات في البنية التحتية، إلى جانب ارتفاع الطلب على الطاقة.

قال المحللان لدى البنك جريغسبي وستريفن «البتروكيماويات ستتحول إلى المحرك الأساسي لاستهلاك النفط بعد فترة طويلة من الثبات في الطلب من قطاع النقل البري، مع مساهمة قوية من قطاع الطيران».

جاء ذلك بعد أن قالت وكالة الطاقة الدولية، إنها أعادت طرح سيناريو يشير إلى استمرار نمو الطلب العالمي على النفط حتى منتصف القرن، نتيجة تباطؤ انتشار المركبات الكهربائية.

85 دولاراً

يرى خبراء «بنك باركليز» أن خام برنت قد يتجاوز 85 دولارا للبرميل إذا انخفضت الصادرات الروسية بشكل حاد؛ ما يزيد كثيراً عن توقعات البنك السابقة التي أشارت إلى 66 دولاراً للبرميل لعام 2026.

عزى محللو «بنك باركليز» التوقعات إلى العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على روسيا، والمتعلقة بأوكرانيا بعد أن استهدف أكبر شركتين للنفط في روسيا، «لوك أويل» و«روسنفت»، في أشد إجراءات تتخذها واشنطن ضد الشركات الروسية خلال الحرب مع أوكرانيا. 

أخبار ذات صلة

المدير التنفيذي لـ«الطاقة الدولية» فاتح بيرول خلال كلمة ضمن الاجتماع الوزاري للوكالة في العاصمة الفرنسية باريس يوم 13 فبراير 2024.

«الطاقة الدولية» تتراجع عن سيناريو الذروة المتشائم لصناعة النفط

التوترات الجيوسياسية

قال الاقتصاديون في «بنك باركليز» في مذكرة: «لا تزال التوترات الجيوسياسية مرتفعة بينما تستمر تدفقات النفط دون توقف إلى حد كبير؛ ما يشكل مخاطر متصاعدة على أسعار النفط».

أضاف «بنك باركليز»: «الطلب على الخام لا يزال ينمو على نطاق واسع بما يتماشى مع الاتجاه طويل الأجل قبل الجائحة رغم صعود السيارات الكهربائية، ولا يرى البنك أن ذروة الطلب تلوح في الأفق في أي وقت قريب».

تابع البنك: التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وفنزويلا والحشد العسكري الأميركي في منطقة البحر الكاريبي يشكلان أيضاً مخاطر صعودية على أسعار النفط.

منشآت تخزين النفط بالقرب من مصفاة "باسادينا" التابعة لشركة "شيفرون"  في ولاية تكساس الأميركية.
منشآت تخزين النفط بالقرب من مصفاة "باسادينا" التابعة لشركة "شيفرون" في ولاية تكساس الأميركية. المصدر: (أ ف ب)

عقوبات جديدة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع: «إن الجمهوريين يعملون على تشريع يفرض عقوبات على أي دولة تتعامل تجارياً مع روسيا».

في منشور على منصته «تروث سوشيال»، كتب ترامب: «قد تُضاف إيران إلى قائمة العقوبات التي تحظر على الدول استيراد النفط من طهران».

جنباً إلى جنب والعقوبات، لا تزال الأسواق تقيم زيادة المعروض بعد أن وافق تحالف «أوبك+» على زيادة أهداف الإنتاج لشهر ديسمبر بمقدار 137000 برميل يومياً، وهو مستوى شهرَي أكتوبر ونوفمبر نفسه. 

أخبار ذات صلة

منصة حفر للتنقيب عن النفط بأحد المواقع الأميركية في يونيو 2020.

النفط يعود للتراجع.. ماذا عن التحدي الأكبر للسوق الآن؟

خسائر حادة

◄ منذ بداية العام الجاري 2025، تراجع أسعار خام برنت القياسي بنسبة 5% في حين انخفض الخام الأميركي بنسبة 16%.

◄ تراجع النفط أكثر من 22% منذ تنصيب الرئيس الأميركي في الـ20 من يناير الماضي، ليخسر حتى الآن ما يربو على 18 دولاراً.

◄ في مطلع العام وقبل تنصيب ترامب بأيام سجل النفط أعلى مستوياته هذا العام حينما تجاوز خام برنت مستويات الـ82 دولاراً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف