أسهم التكنولوجيا تقفز في فترة ما بعد الإغلاق
ارتفاع صافي الأرباح 65% إلى 32 مليار دولار

أعلنت شركة «انفيديا» الأميركية العملاقة للرقائق الإلكترونية في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء عن نتائج أفضل من المتوقع للربع الثالث من سنتها المالية، مؤكدة أن الطلب على منتجاتها سيستمر في التسارع، كما أكد رئيسها التنفيذي أنه لا يرى أثر لما يعتقده البعض بشأن وجود فقاعة، مشيراً إلى ان إيردات الشركة في الفصول المقبلة ستتجاوز الـ500 مليار دولار.
بددت النتائج القوية والتوقعات المتفائلة لأكبر شركة رقائق في العالم، بعضاً من مخاوف «وول ستريت» والمستثمرين حول العالم، بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي والمبالغة في تقديرات الأسهم؛ ما انسحب على أداء شركات التكنولوجيا خلال فترة ما بعد الإغلاق.
وفقاً للبيانات المالية، والقوائم التي تسلمتها بورصة نيويورك عقب نهاية تداولات أمس، ارتفع صافي الربح في الربع الثالث الذي انتهى في أواخر أكتوبر، بنسبة 65% على أساس سنوي إلى 31.9 مليار دولار.
إلا أن الأهم من رقم الأرباح، كان إعلان الشركة عن توقعات متفائلة للغاية، إذ أبلغت أنها تتوقع أن تبلغ الإيرادات في الربع الجاري 65 مليار دولار، أي أكثر بنحو ثلاثة مليارات دولار من توقعات محللي «وول ستريت».
وفقاً لإعلان إيرادات الشركة بأكثر من 10 مرات من مستواها قبل ثلاث سنوات فقط، كما أن «إنفيديا» في طريقها لتحقيق صافي دخل سنوي يفوق ما تحققه شركتا «إنتل» و«إيه أم دي» مجتمعتين من المبيعات.
◄ تجاوزت نتائج الربع الثالث توقعات المحللين، إذ ارتفعت الإيرادات بنسبة 62% إلى 57 مليار دولار في الفترة التي انتهت في الـ26 من أكتوبر.
◄ بلغ الربح 1.3 دولار للسهم، بينما توقع المحللون مبيعات تبلغ 55.2 مليار دولار وأرباحاً قدرها 1.26 دولار للسهم.
◄ سجل قسم مراكز البيانات الرئيسي في الشركة إيرادات بلغت 51.2 مليار دولار، مقارنة مع تقديرات بمتوسط 49.3 مليار دولار.
◄ حققت مبيعات شرائح ألعاب الكمبيوتر، التي كانت في السابق المصدر الرئيسي لإيرادات الشركة، 4.3 مليار دولار مقارنة بتقدير قدره 4.4 مليار دولار.
قالت المديرة المالية للشركة كوليت كريس خلال مكالمة الأرباح: «الإيردات قد تتجاوز حتى هدف الـ 500 مليار دولار.. هناك بالتأكيد فرصة لنحصل على أكثر من الـ 500 مليار دولار التي أعلنا عنها، لرقم سينمو».
في وقت سابق توقع الرئيس التنفيذي للشركة جنسن هوانغ أن لدى الشركة أكثر من 500 مليار دولار من الإيرادات الآتية خلال الفصول المقبلة، وأوضح أن مالكي مراكز البيانات الكبرى سيواصلون الإنفاق على المعدات الجديدة لأن استثمارات الذكاء الاصطناعي بدأت تحقق عوائد.
قال الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ في الاتصال مع المحللين: «كان هناك الكثير من الحديث عن فقاعة ذكاء اصطناعي، ومن وجهة نظرنا، نرى شيئاً مختلفاً تماماً».
تشير التوقعات إلى أن الطلب لا يزال قوياً على مسرعات الذكاء الاصطناعي من الشركة، وهي شرائح باهظة وقوية تُستخدم لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.
كانت «إنفيديا» واجهت مخاوف متزايدة في الأسابيع الأخيرة من أن الإنفاق الهائل على هذه المعدات قد لا يكون مستداماً.
◄ أدت هذه التعليقات المتفائلة إلى ارتفاع أسهم «إنفيديا» بنحو 5% خلال تداولات فترة ما بعد الإغلاق.
◄ كانت أسهم الشركة ارتفعت بنسبة 35% العام الجاري حتى إغلاق أمس، وبلغت قيمتها السوقية 4.53 تريليون دولار.
◄ ارتفعت أسهم «مايكروسوفت» بنسبة 1.53% بعد أن انخفضت بالنسبة ذاتها خلال ساعات التداول العادية.
◄ صعدت شركة «كور وايف» مزوّد حوسبة الذكاء الاصطناعي، بأكثر من 9%.
◄ ارتفعت «نيبيوس غروب» المتخصصة في تقديم البنية التحتية وخدمات الحوسبة بأكثر من 8%.
يواجه توسع «إنفيديا» القيود الأميركية على شحن الشرائح المتقدمة إلى الصين التي أدت إلى حرمان الشركة من سوق عملاقة لمنتجاتها.
وفقاً لمكالمة الأرباح لفت هوانغ إلى أنه حتى بعد التراجع عن بعض العناصر الأكثر صرامة، بعد اتفاق واشنطن وبكين، فإن «إنفيديا» لا تتوقع حالياً أي مبيعات لمسرعات الذكاء الاصطناعي في الصين.
في وقت سابق قال هوانغ: «توقعاتنا للصين هي صفر، نود لو نحصل على فرصة لإعادة الانخراط في السوق الصينية بمنتجات ممتازة».
من القضايا العالقة، والتي أججت المخاوف، اندفاع الشركات الكبرى إلى ضخ المليارات في استثمارات الذكاء الاصطناعي، وما إن كانت تلك الاستثمارات ستجلب العوائد المتوقعة أم لا.
أبدى بعض المستثمرين مخاوف بشأن هيكلة الصفقات الضخمة التي تعقدها «إنفيديا» مع العملاء، والتي تشمل استثمارات في شركات ناشئة مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، وهو ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الاتفاقات تخلق طلباً مصطنعاً على قدرة الحوسبة.
خلال الاتصال الهاتفي، قال الرئيس التنفيذي للشركة: «استثمار (إنفيديا) في (أوبن إيه آي)، الذي لم يكتمل بعد، سيحقق عوائد جيدة، كما أن دعمنا لـ(أنثروبيك) سيُسهم، في بناء علاقة مع شركة لم تكن سابقاً مستخدماً كبيراً لتقنياتنا».
قالت «إنفيديا» وشركة «مايكروسوفت» التي تعد أكبر عملائها، إنهما التزمتا باستثمار ما يصل إلى 15 مليار دولار في «أنثروبيك»، في المقابل تعهدت الشركة بشراء 30 مليار دولار من من خدمة (أزور) التابعة لـ«مايكروسوفت»، والعمل مع «إنفيديا» على تحسين الشرائح ونماذج الذكاء الاصطناعي.
قال هوانغ للمحللين في مكالمة الأرباح: «الضغط التنافسي لا يزال منخفضاً، كما أن عدد العملاء الذين يتجهون إلينا بعد تجربة البدائل أصبح أكبر من أي وقت مضى»، مشيراً إلى أن تعقيد أنظمة حوسبة الذكاء الاصطناعي يمنح شركته موقعاً قوياً.
في مطلع الشهر الجاري، توقعت منافسة «إنفيديا»، شركة «إيه أم دي» نمواً متسارعاً في أعمال شرائح الذكاء الاصطناعي، وتسارعاً في المبيعات بدعم من الطلب على منتجات مراكز البيانات وروّجت لآفاق منتجات جديدة مقبلة.
كما أعلنت شركات «إيه أم دي» و«برودكوم» و«كوالكوم» عن شراكات مع مستخدمين كبار لشرائح «إنفيديا» إلى جانب ذلك، يتجه مشغلو مراكز البيانات بشكل متزايد نحو استخدام تصاميم داخلية، لتقليل اعتمادهم على إمدادات «إنفيديا».