السوق تترقب تقرير الوظائف غير الزراعية غداً
المعدن الأصفر يكافح للتخلص من قوة الدولار

ارتفعت أسعار الذهب في التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء، بعد بدايتها المتعثرة، في جلسة يبدو أنها لن تخلو من التقلبات، وذلك عقب بدء تدفق بيانات سوق العمل الأميركية الرسمية، والتي ظهرت بوادرها أمس الثلاثاء عقب انتهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة دام 43 يوماً، وأدى إلى توقف صدور بيانات الوظائف والتضخم المهمة التي تترقبها الأسواق لمعرفة مسار أسعار الفائدة.
انخفض الذهب في وقت سابق من تعاملات اليوم (التعاملات الآسيوية)، تزامنا وحالة التذبذب الواضح في توقعات المتداولين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في اجتماعه الشهر المقبل.
في غضون ذلك عمقت الأسعار الفورية الفارق عن العقود الآجلة، في مشهد نادراً ما يحدث، إذ اعتادت الأسواق على تسعير العقود الآجلة بفارق في حدود 20 دولاراً عن أسعار التسليم الفوري.
◄ ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية، في أحدث التداولات اليوم بنسبة 0.45% أو ما يعادل 18 دولاراً، وصولاً إلى مستويات قرب 4085 دولاراً للأونصة بحلول الساعة الـ5:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.3%، أو ما يعادل 11 دولاراً في الأونصة وصولا إلى مستويات قرب 40077 دولاراً للأونصة.
◄ في وقت سابق من تعاملات اليوم، تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 4055 دولاراً، وانخفضت العقود الأميركية الآجلة 0.2% إلى 4056.60 دولار.
◄ عند نهاية تعاملات أمس الثلاثاء، انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.4% إلى 4066.5 دولار للأونصة، في حين ارتفعت الأسعار الفورية 0.8% إلى 4077 دولاراً.
◄ في ختام تعاملات الأسبوع الماضي الجلسة، هبطت العقود الآجلة، تسليم ديسمبر بنسبة 2.4% أو ما يعادل 103 دولارات، لتصل إلى 4094.2 دولار، بينما سجلت مكاسب أسبوعية بنسبة 2.1% أو ما يعادل 84.4 دولار.
كتب كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم تريد» تيم ووترر: «تأثرت القوة الدافعة للذهب إلى حد ما بصعود الدولار والشكوك حيال الموعد التالي لخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة».
أضاف ووتر في مذكرة للعملاء: «مع ذلك، فإن موجة من العزوف عن المخاطرة في السوق أبقت الذهب في دائرة اهتمام المستثمرين كملاذ آمن؛ ما حد من التراجع».
يترقب المستثمرون في وقت لاحق اليوم، محضر اجتماع السياسة النقدية لاجتماع البنك المركزي الأميركي الذي انعقد نهاية الشهر الماضي، في محاولة لمعرفة توجهات لجنة السوق المفتوحة.
في حين يأتي يوم الخميس، الذي ينتظره المستثمرون بفارغ الصبر، والمقرر أن يشهد صدور تقرير الوظائف الأميركية الذي قد يلقي مزيداً من الضوء على مسار أسعار الفائدة.
كتب المحلل لدى «ماين ستريت ريسيرش» جيمس ديميرت: «بدأت السوق تشكك في قدرة بنك الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة في ديسمبر».
قال ديميرت في مذكرة: «إذا جاء تقرير الوظائف يوم الخميس أضعف من المتوقع، فقد يمهد ذلك الطريق أمام بنك الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في ديسمبر ويغذي مسيرة المفاجآت التي نتوقعها».
أظهر موقع وزارة العمل الأميركية، أن إجمالي عدد الطلبات الأولية لإعانات البطالة في الولايات المتحدة بلغ 232 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في الـ18 من أكتوبر، بينما لم تُنشر بيانات الأسابيع الثلاثة السابقة.
بهذا يرتفع عدد المستفيدين من تأمين البطالة -الذي يعد مؤشراً على عدد الأشخاص الذين ما زالوا يتلقون إعانات- إلى 1.957 مليون؛ ما يعني تباطؤ نشاط التوظيف داخل الاقتصاد الأميركي.
وتُعد هذه أول بيانات يتم تحديثها من قبل وزارة العمل الأميركية منذ أن بدأ الإغلاق الحكومي الفيدرالي لعمليات الحكومة في الأول من أكتوبر، وهو الإغلاق الذي هدد وظائف شريحة كبيرة من العاملين في الحكومة الأميركية.
أدى إغلاق الحكومة الفيدرالية (43 يوماً) إلى تأخير إصدار عدد من التقارير الاقتصادية الرئيسية، وقد دفع نقص الإحصاءات الرسمية الاقتصاديين والمستثمرين إلى الاعتماد على مقاييس بديلة ومؤشرات من القطاع الخاص لقياس أداء الاقتصاد.
على صعيد البيانات غير الرسمية، فقدت الشركات الأميركية الخاصة 2500 وظيفة أسبوعياً في المتوسط خلال الأربعة أسابيع المنتهية في الأول من نوفمبر، في إشارة على فقدان الزخم.
تأتي بيانات هذا الاسبوع، بعدما أظهر تقرير «إيه دي بي» في مطلع الشهر، زيادة الوظائف في القطاع الخاص بمقدار 42 ألف وظيفة بعد انخفاضه في الشهرين السابقين.
أما على صعيد البيانات التي تقيس النمو لا يزال مؤشر ثقة شركات بناء المنازل الأميركية في منطقة الانكماش للشهر التاسع عشر على التوالي، إذ ارتفع مؤشر ثقة الشركات نقطة واحدة إلى 38 نقطة هذا الشهر.
حسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، ارتفعت توقعات المتعاملون إلى نسبة 48.9% يرجحون خفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية الشهر المقبل، بينما توقع 51.1% من المشاركين تثبيت الفائدة.
قبل بيانات البطالة التي صدرت أمس وأرقام تقرير «إيه دي بي»، كانت توقعات خفض الفائدة في اجتماع الـ10 من ديسمبر المقبل، قد انخفضت إلى 43.9% في حين توقع 56.6% الإبقاء عليها دون تغير.
في بداية الأسبوع الماضي كانت التوقعات ترجح بنسبة 67% خفضاً لسعر الفائدة في اجتماع ديسمبر، وهي النسبة التي كانت تحوم فوق 90% قبل اجتماع الفيدرالي الأميركي نهاية الشهر الماضي.