متوسط السعر المستهدف 222 دولارا
السوق تترقب إعلان النتائج مساء غدٍ

دخلت الأسواق العالمية في موجة من التراجعات قبل أيام قليلة من إعلان، أكبر شركة أشباه موصلات في العالم، «إنفيديا» عملاقة الرقائق الأميركية عن نتائج أعمالها، والمقرر يوم غد الأربعاء عقب إغلاق التعاملات في «وول ستريت».
تعالت مخاوف المتداولين وقفز مؤشر التقلبات «فيكس» إلى مستويات دق أجراس الإنذار، وقبل هذا طغت المخاوف من وجود فقاعة في أسهم التكنولوجيا تقودها عملاقة الرقائق الأميركية.
يركز المستثمرون الآن بشدة على نتائج «إنفيديا» للربع الثالث، المقرر إصدارها بعد إغلاق السوق في 19 نوفمبر، إذ تتوقع «وول ستريت» تحقيق الشركة إيرادات بقيمة 54.83 مليار دولار.
كما يتوقع محللون في «وول ستريت» أن تُعلن «إنفيديا» عن أرباح معدلة للسهم بقيمة 1.25 دولار (1.7 دولار قبل التعديل) - بزيادة 56% و54% على أساس سنوي، على التوالي.
لا تتوقع شركة «إنفيديا» تحقيق إيرادات من مبيعات شريحة H2O إلى الصين في الربع الثالث بسبب القيود المستمرة على تصدير مبيعات شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
من المتوقع أن تحقق «إنفيديا» ربحية للسهم الواحد قدرها 4.22 دولار للسنة المالية 2026، بزيادة ملحوظة قدرها 44% عن 2.93 دولار للسنة المالية 2025.
وفي السنة المالية 2027، من المتوقع أن تنمو أرباحها بنسبة 40.3% على أساس سنوي لتصل إلى 5.92 دولار للسهم.
لم تُحقق «إنفيديا» توقعات المحللين للأرباح الصافية مرة واحدة خلال الأرباع الأربعة الماضية، إلا أنها تجاوزت التوقعات في ثلاث مناسبات أخرى.
بحسب بيانات «فاكت سيت» تمتلك «إنفيديا» تاريخا حافلا بتجاوز توقعات وول ستريت، حيث تجاوزت تقديرات الإيرادات في كل مرة خلال العامين الماضيين بنسبة 4.7% في المتوسط.
حققت شركة «إنفيديا» إيراداتٍ متوافقةً مع توقعات المحللين في الربع الأخير، حيث بلغت إيراداتها 46.74 مليار دولار، بزيادةٍ قدرها 55.6% على أساسٍ سنوي.
◄ ارتفعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 32.7% على مدار الأسابيع الـ 52 الماضية، متجاوزة بشكل ملحوظ مكاسب مؤشر «إس أند بي 500» الذي ارتفع 16.9%.
◄ وفقا لبيانات «فاكت سيت» لا يزال المحللون متفائلين بشأن آفاق السهم، إذ يُحافظ سهم على توصية شراء قوي إجمالاً، بواقع 40 توصية من إجمالي توصيات 47 محللاً يُغطون السهم.
◄ يبلغ متوسط توقعات السعر المستهدف لأسهم «إنفيديا» 222 دولارا، ما يعني احتمالية صعود بنسبة 19% مقارنةً بمستوياته الحالية.
◄ ارتفعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 35% متجاوزة ارتفاع مؤشر أسهم التكنولوجيا المجمع «ناسداك» الذي ارتفع 18% في الفترة ذاتها.
◄ سقطت «إنفيديا» إلى أدنى مستوى هذا العام قرب 94 دولارا، والذي جاء مع إعلان الرئيس الأميركي عن التعريفات الجمركية في أبريل الماضي.
◄ في نهاية أكتوبر قفزت «إنفيديا» إلى أعلى مستوى على الإطلاق عندما تجاوزت مستويات 212 دولارا، لتتجاوز قيمتها السوقية حينذاك الـ 5 تريليونات دولار لتصبح أكبر شركة في التاريخ.
◄ منذ ذروتها التاريخية فقدت «إنفيديا» ما يزيد عن 500 مليار دولار خسائر سوقية، وانخفض السهم أكثر من 12 منذ نهاية أكتوبر الماضي، وحتى إغلاق أمس، عند مستويات 186.6 دولار.
بدا قلق المتداولين مع إعلان «سوفت بنك» في وقت سابق هذا الشهر، بيع كامل حصتها المتبقية في شركة «إنفيديا» بقيمة 5.83 مليار دولار خلال أكتوبر، ضمن خطة لتحويل الاستثمارات نحو شركات أخرى مثل "أوبن إيه آي"
قال المدير المالي لشركة «سوفت بنك» يوشيميتسو جوتو في بيان: «بيع الحصة يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى توفير فرص استثمارية جديدة مع الحفاظ على القوة المالية للشركة، مؤكداً أن القرار لا يعكس قلقا من تقييمات سوق الذكاء الاصطناعي».
كما باع صندوق التحوط الخاص بالمستثمر بيتر ثيل كامل حصته في «إنفيديا» خلال الربع الثالث من 2025، بقيمة تقارب 100 مليون دولار، ما زاد من المخاوف بشأن احتمالية تضخم فقاعة الذكاء الاصطناعي بين المستثمرين.
في غضون ذلك أطلق المستثمر الشهير، الملياردير مايكل بري تحذيرا من استخدام شركات التكنولوجيا الكبرى لممارسات محاسبية تهدف إلى تضخيم الأرباح الناتجة عن طفرة الذكاء الاصطناعي.
أكد الملياردير الأميركي، أن الإنفاق الرأسمالي على شراء رقائق وخوادم يُسجل بطريقة تقلل من قيمة الإهلاك بشكل مصطنع.
في الوقت ذاته أظهر إفصاح تنظيمي لصندوق «سايون أسيت مانجمنت»، الذي أسسه الملياردير مايكل بري، أنه يراهن بشكل كبير على انخفاض أسهم شركتي «إنفيديا» و«بلانتير تكنولوجيز».
كما توقع المحلل لدى «سيكينغ ألفا»بول فرانك تراجع السهم إلى ما بين 150 و170 دولارا بحلول يناير، حيث تمثل المنافسة العالمية المتزايدة بشأن تصميم وتصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي ضغطا على هوامش أرباح الشركة.
قال الرئيس التنفيذي لـ«غولدمان ساكس» ديفيد سولومون: «من المرجح أن تشهد أسواق الأسهم انخفاضًا بنسبة تتراوح بين 10% و20% خلال فترة تتراوح بين 12 و24 شهراً».
في حين قال الرئيس التنفيذي لـ«مورغان ستانلي» تيد بيك: «يجب أن نرحب أيضاً بإمكانية حدوث انخفاضات، تتراوح بين 10% و15%، لا تكون مدفوعة بتأثيرات انحدار الاقتصاد الكلي».
كتب خبراء «جيه بي مورغان» يتحرك سهم «إنفيديا» وعملة «بيتكوين» الآن في تزامنٍ أوثق من أي وقتٍ مضى خلال العام الماضي، ونرى مخاطرَ ارتباطٍ محتملة تُشبه فقاعة الدوت كوم في أواخر التسعينيات.
كما يرى الخبير الاستراتيجي لدى «صندوق كابريول للأصول الرقمية الكمية» تشارلز إدواردز، وفقا لمذكرة، أن «الوضع يتطلب اتخاذ إجراءات فورية، ويؤكد على ضرورة تطبيق القطاع حلولاً وقائية الآن قبل أن تُسبب التطورات التكنولوجية نقاط ضعف حقيقية».