السوق تترقب محضر الفيدرالي ونتائج إنفيديا
عزوف شهية المخاطر والتوجه صوب الملاذات

تمسك الدولار الأميركي بمكاسبه في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، مقابل سلة من العملات المنافسة، وذلك مع استمرار موجة البيع العالمية للأسهم، التي تأتي مصحوبة بحالة شديدة من القلق من انفجار فقاعة أسهم التكنولوجيا.
ارتفع الدولار مقابل الين قرب أعلى مستوى له في تسعة أشهر ونصف الشهر، كما ازداد مقابل اليورو والإسترليني مع قلق المستثمرين بشأن الموقف المالي لبنك اليابان، وترقب بيانات التضخم في منطقة اليورو والمملكة المتحدة في وقت لاحق اليوم.
◄ ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل عملات رئيسية من بينها اليورو والين والإسترليني، بنسبة 0.1% إلى 99.63 بعد أن أنهى يوم الاثنين سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام.
◄ سجل الين في أحدث تعاملات 155.42 للدولار بانخفاض 0.1%، بعد أن بلغ 155.445 وهو أدنى مستوى له منذ الرابع من فبراير.
◄ هبط اليورو مقابل الدولار الأميركي بنسبة 0.2% إلى مستويات 1.1575 دولار.
◄ تماسك الفرنك السويسري، الذي يعد عملة ملاذ آمن أخرى، أمام الدولار، واستقر في أحدث التعاملات عند مستويات 0.7991 مقابل الدولار.
◄ انخفض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي نحو 0.15%، وصولاً إلى مستويات 1.3145 دولار.
تنتظر السوق اليوم وغداً بيانات مهمة، بدءاً من إعلان عملاقة الرقائق الأميركية «إنفيديا» عن نتائجها عقب نهاية جلسة تداول اليوم الأربعاء، وفي حال حدوث مفاجآت سلبية قد تشتعل موجة بيع أكثر شراسة في سوق الأسهم الأميركية والعالمية.
كما يترقب المستثمرون اليوم محضر اجتماع السياسة النقدية لاجتماع البنك المركزي الأميركي الذي انعقد نهاية الشهر الماضي، في محاولة لمعرفة توجهات لجنة السوق المفتوحة، تزامناً وحالة الانقسام الشديد في توجهات الأعضاء.
في حين يأتي يوم الخميس، الذي ينتظره المستثمرون بفارغ الصبر، والمقرر أن يشهد صدور تقرير الوظائف الأميركية الذي قد يلقي مزيداً من الضوء على مسار أسعار الفائدة.
كتب الخبراء لدى «بنك آي إن جي» في مذكرة: «يؤثر تراجع شهية المخاطرة قبل إعلان نتائج أعمال (إنفيديا) في العملات الحساسة للمخاطرة؛ ما يوفر بعض الدعم للدولار الأميركي قبل صدور تقارير الوظائف لشهر سبتمبر يوم الخميس».
يقول إستراتيجي الفوركس لدى «بنك آي إن جي» فرانشيسكو بيسول: «يتعرض الين لضغوط بفعل تصاعد التوترات بين الصين واليابان، بالإضافة إلى ضعف البيانات وتدفقات المضاربة التي تختبر عتبة التدخل الحكومي».
«يُحفّز إحجام المتداولين عن المخاطرة في بداية الأسبوع عودة الطلب على الدولار كملاذ آمن، إلا أن قوة الدولار تأتي مصحوبة بحالة من القلق قبل نتائج إنفيديا»، وفقاً لبيسول.
قال بيسول: «موجة بيع الأسهم تُشكّل دافعاً رئيسياً للطلب على الدولار، إذ إن هذه الحركة كانت على نطاق عالمي، ولم تقتصر على الأسواق الأميركية، وهذا هو الأهم بالنسبة لسوق العملات الأجنبية: طالما أن موجة البيع واسعة النطاق، يُمكن للدولار الاستفادة من تدفقات الملاذ الآمن».
يدعم الدولار الأميركي إعادة تسعير متشددة بشكل طفيف عند الحد الأدنى لمنحنى الدولار الأميركي (OIS)، إذ خُفِّضَت توقعات خفض الفائدة في ديسمبر من 15 إلى 16 نقطة أساس قبل أسبوع؛ ما يجعل الاحتمالية الضمنية أقل بقليل من 50%، بحسب بيسول.
قال بيسول: «نرى أن هذا التحول مدفوع بشكل كبير بالخطاب الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي اتخذ لهجة حذرة ومتشددة قبيل صدور بيانات رئيسية».
حسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، ارتفعت توقعات المتعاملين إلى نسبة 48.9% يرجحون خفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية الشهر المقبل، بينما توقع 51.1% من المشاركين تثبيت الفائدة.
قبل بيانات البطالة التي صدرت أمس وأرقام تقرير «إيه دي بي»، كانت توقعات خفض الفائدة في اجتماع الـ10 من ديسمبر المقبل، قد انخفضت إلى 43.9% في حين توقع 56.6% الإبقاء عليها دون تغير.
مع بداية الأسبوع الماضي كانت التوقعات ترجح بنسبة 67% خفضاً لسعر الفائدة في اجتماع ديسمبر، وهي النسبة التي كانت تحوم فوق 90% قبل اجتماع الفيدرالي الأميركي نهاية الشهر الماضي.
كتب رئيس الأبحاث والاقتصاد الكلي في الأميركيتين لدى «بي إن واي ماركتس» جون فيليس في مذكرة للعملاء: «تسوق التوقعات بشكل عام نحو الضعف في سوق العمل».
أضاف فيليس: «أعتقد أن النبرة العامة تميل إلى تجنب المخاطرة في أسواق الأصول، مع انخفاض عوائد السندات نتيجة لتوقعات سلبية نوعاً ما».
أظهرت بيانات من بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند أن 39 ألف أميركي تلقوا إشعاراً مسبقاً بالتسريح من العمل الشهر الماضي؛ ما يحفز توقعات خفض الفائدة.
فيما أظهر تقرير من «إيه دي بي ريسيرش» أن أصحاب العمل خفضوا الوظائف بمعدل 2500 وظيفة أسبوعياً خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في أول نوفمبر.
كما أظهر موقع وزارة العمل الأميركية، أن إجمالي عدد الطلبات الأولية لإعانات البطالة في الولايات المتحدة بلغ 232 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في الـ18 من أكتوبر، بينما لم تُنشر بيانات الأسابيع الثلاثة السابقة.