logo
اقتصاد

حريق سنترال رمسيس.. أزمة بـ«الكاش» والبورصة وعودة تدريجية للاتصالات

حريق سنترال رمسيس.. أزمة بـ«الكاش» والبورصة وعودة تدريجية للاتصالات
حريق سنترال رمسيس، أحد أكبر مراكز الاتصالات وسط القاهرة، 7 يوليو 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:8 يوليو 2025, 02:17 م

لا تزال تداعيات حريق سنترال رمسيس، أحد أكبر مراكز الاتصالات وسط القاهرة، مستمرة، وسط تضرر في عدة قطاعات رقمية لاسيما المصرفية، فيما نجت كروت توزيع الخبز المدعم بمصر من تلك الأزمة، بحسب تأكيدات رسمية.

وأدى الحريق الذي اندلع عصر الإثنين، إلى تأثر شبكات الاتصالات في مصر، وتعطل تطبيقات الدفع مثل «إنستاباي» وخدمات المحافظ الإلكترونية ومنصات الدفع مثل «فوري»، وخلل تقني في ماكينات الصراف الآلي (ATM)، وتوقف عمليات السحب والإيداع، وعدم إمكانية إجراء المعاملات البنكية أو طباعة كشوف الحساب، كما تعطلت أنظمة حجز تذاكر قطارات السكة الحديد وتأخر في عدد من الرحلات الجوية، وفق وسائل إعلام محلية وبيانات رسمية.

أخبار ذات صلة

مصر تُعلن عودة حركة التشغيل بمطار القاهرة لطبيعتها بعد حريق السنترال

مصر تُعلن عودة حركة التشغيل بمطار القاهرة لطبيعتها بعد حريق السنترال

خطط بديلة

واستمرت التداعيات الثلاثاء، في عدة قطاعات رقمية لاسيما المصرفية، وقال مصدر بالبنوك المصرية، لـ«إرم بزنس»، إن هناك تأثيرات في بعض الخدمات التي تقدم مثل السحب من ماكينات الصراف الآلي (ATM) والتطبيقات البنكية وجار معالجتها في أسرع وقت.

وبحسب الخبير المصرفي هاني عادل لـ«إرم بزنس» فإنه «بالتأكيد تأثر شبكات الاتصالات يؤثر سلباً على بعض الخدمات المالية والمصرفية خاصة ونحن نعيش في عصر رقمي».

وأكد أن «اعتماد المجتمع على وسائل الدفع الرقمية سمة أساسية من سمات العصر، وبطبيعة الحال فإن تلك الأدوات الرقمية تحتاج لخدمات اتصالات لتتمكن من الربط مع شبكات البنوك لإجراء تلك المعاملات المالية، ومع تعثر خدمات الاتصالات والإنترنت لابد وأنه ستتأثر الخدمات المالية والمصرفية الرقمية».

وأوضح عادل أن «البنوك دوماً لديها خطط لضمان استمرار الأعمال (BCP) والتي تدخل حيز التنفيذ بمجرد مواجهة أي حالات طارئة تستوجب ذلك ولذلك صدرت قرارات هامة من البنك المركزى صباح اليوم، لضمان استقرار أعمال البنوك وسهولة وصول العملاء للخدمات المصرفية، حيث قرر البنك المركزي المصري مد ساعات العمل بفروع البنوك لتكون الخامسة مساء بدلاً من الثالثة عصراً، لضمان حصول العملاء على الخدمة المصرفية بشكل مستقل وميسر، كما قرر البنك المركزي زيادة حد السحب اليومي من البنوك لتصل إلى 500 ألف جنيه (نحو 10 آلاف دولار) بدلاً من 250 ألف جنيه للشركات والبنوك ليعوض تعثر الخدمات الرقمية في تقديم الخدمات المصرفية المعتادة».

وأكد أن «ضمان استقرار القطاع المصرفي وقدرته على تقديم خدماته للجمهور حتى في ظل الأزمات الطارئة، هو أولوية لدى كافة البنوك العاملة بالسوق المصري وعلى رأسهم بالتأكيد البنك المركزى الذي بادر باتخاذ القرارات المناسبة للتعامل مع الأزمة».

وفي رسالة طمأنة للمصريين، قال رئيس شعبة الاتصالات بمصر، إيهاب سعيد، لـ«إرم بزنس»، إن تأثيرات الحريق محدودة على الاتصالات، مشيرا إلى أن هناك جهودا حكومية تبذل لإنهاء تلك الأزمة بحد أقصى 48 ساعة.

وشدد سعيد على أن الأمور ستعود لطبيعتها في أسرع وقت وسيتم تجاوز الأمر بشكل جيد.

عزلة رقمية

وعن تداعيات الحريق، قال خبير أمن المعلومات ومستشار الهيئة العليا لتكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني بمؤسسة القادة، الدكتور وليد حجاج، لـ«إرم بزنس»، إنه من حيث المبدأ من الوارد أن يحدث الحادث في أي دولة كما رأينا سابقا في سنغافورة ولكن في المطلق يجب أن يكون هناك تجهيز مسبق وخطة طوارئ لتلافي التداعيات التي لمسناها.

وأشار إلى أن ما حدث أعاد للأذهان تكرار مشهد العزلة الرقمية في سنوات سابقة بشكل فتح تساؤلات كثيرة حول حجم الضرر والذي طال البورصة والدفع الرقمي والاتصالات والبنوك والتحويلات والتطبيقات الرقمية وغيرها، وأعاد التأكيد أن التعاملات الرقمية باتت شيئا رئيسا لا يجب تجاوزه.

ودعا حجاج إلى الاستفادة من تجارب الدول في المواجهة، وذلك عبر إنشاء المؤسسات مراكز بيانات احتياطية بمسافة ليست بعيدة عن المركز الرئيس ضمن خطط الطوارئ فضلا عن ربط شبكي جيد ومتوازن يحقق استمرار الخدمات حتى لو انهار المركز الرئيس بزلزال أو استهداف أو عطل كبير.

ويضيف حجاج لتلك المسارات، مسار حفظ البيانات ونسخ احتياطية منها لاسيما المتعلقة بالخدمات الحيوية كجزء من استراتيجية الأمن السيبراني حال وقعت حوادث مع تفعيل نظم الإطفاء الذاتي وتوفير مولدات الطاقة لضمان استمرار الخدمات ووضع خطة زمنية مقبولة وإجراء تجارب مسبقة للإجراءات للتأكد من فعاليتها، وحتى لا تكون حبرا على ورق فقط، بخلاف تنسيق شركات الاتصالات بينها وبين بعض.

وشدد خبير أمن المعلومات الدكتور وليد حجاج، على أن مصر تشهدا تطورا مستمرا للبنية التحتية الرقمية، ولكن هناك حاجة للاهتمام أكثر بعد هذا الحادث وتداعياته بأولويات البنية التحتية الرقمية والطوارئ والخطط البديلة والتي تحفظ بيانات وتدعم استمرارية قطاعات حيوية بالبلاد.

أخبار ذات صلة

حريق سنترال رمسيس.. «اختبار صعب» للبنية الرقمية في مصر

حريق سنترال رمسيس.. «اختبار صعب» للبنية الرقمية في مصر

اعتذارات وقرارات

ووجه البنك الأهلي المصري رسالة إلكترونية إلى عملائه تفيد باعتذار البنك عن تأثر بعض خدماته الرقمية خلال الفترة الحالية، مشيرا في بيان إلى احتمال تأثر بعض الخدمات المصرفية مؤقتًا خلال الفترة المقبل.

وأوضح البنك في البيان ذاته، أنه يعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات المختصة لإعادة الخدمات إلى وضعها الطبيعي في أقرب وقت ممكن، مشيرًا إلى أن فرق الدعم الفني تبذل جهودًا مكثفة لضمان استقرار الأنظمة الرقمية واستعادة كفاءتها الكاملة.

وأعرب البنك عن بالغ شكره وتقديره لتفهم العملاء وصبرهم، مؤكدًا التزامه الدائم بتقديم أفضل مستوى من الخدمات المصرفية.

كما قدمت البنوك المصرية منها بنك مصر اعتذارات متتالية لعملائها نظراً لتأثر الخدمات المصرفية الإلكترونية، مشيرة إلى أنها تعمل جاهدة لعودة العمل بهذه الخدمات في أقرب وقت.

ومع تنامي الشكاوى من قبل المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي من أزمة سيولة نقدية «الكاش» قي ظل أعطال بتطبيقات الدفع وكذلك ماكينات البنوك، قرر البنك المركزي المصري، بحسب بيان الثلاثاء، مد ساعات العمل ببعض فروع البنوك لخدمة الجمهور حتى الساعة الخامسة مساءً بدلًا من الثالثة عصرًا وذلك خلال أيام العمل الرسمية من الأحد إلى الخميس).

وأعلن البنك المركزي المصري، في بيان ثانٍ زيادة الحد الأقصى اليومي لعمليات السحب النقدي من فروع البنوك بالعملة المحلية إلى 500 ألف جنيه للأفراد والشركات بدلاً من 250 ألف جنيه، وذلك بشكل مؤقت لحين عودة الاتصالات إلى طبيعتها بشكل كامل.

ووفقاً لبيانات تقرير الشمول المالي للبنك المركزي المصري فإن مصر كان بها 1.16 مليون نقطة إتاحة مالية في نهاية 2024 تتنوع بين فروع المؤسسات المالية وماكينات الصراف الآلي ونقاط البيع الإلكترونية ومقدمي خدمات الدفع.

وبلغ عدد المواطنين الذين يملكون بطاقات الخصم المباشر في نهاية 2024 نحو 3.18 مليون مواطن، فيما بلغ عدد الذين يملكون بطاقات مدفوعة مقدماً 21.6 مليون مواطن وعدد الذين يملكون بطاقات الائتمان 4.6 مليون مواطن.

ويبلغ عدد محافظ الهاتف المحمول المسجلة في نهاية 2024 نحو 50.4 مليون بطاقة في نهاية 2024، وبلغت قيمة معاملات محافظ الهاتف المحمول في العام الماضي 2.7 تريليون جنيه، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.

تعليق بالبورصة

لم يتوقف الأمر على أزمة «الكاش» في البنوك، وامتد إلى البورصة المصرية، التي أعلنت في بيان الثلاثاء «تعليق جلسات التداول اليوم وذلك في ضوء المستجدات الأخيرة التي أثرت على بيئة العمل بالسوق، بما في ذلك بعض الصعوبات الفنية واللوجستية التي تواجه شركات السمسرة في التواصل بالكفاءة المطلوبة مع باقي أطراف منظومة التداول»".

وأكدت البورصة أن «القرار جاء بعد محاولات مستمرة وجهود مكثفة من كافة الجهات المعنية لتهيئة مناخ مناسب يضمن سير العمليات بشكل طبيعي وعادل، ويأتي انطلاقا من حرصها على مصالح كافة الأطراف العاملة بالسوق، وضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتعاملين».

وشددت على أن «استئناف التداول سيكون فور التأكد من جاهزية البنية التحتية الفنية واستقرار بيئة التداول، على نحو يسمح لجميع الأطراف بممارسة مهامهم دون معوقات، مؤكدة أنها تتابع الوضع عن كثب وستعلن أي تطورات عبر قنواتها الرسمية».

عودة تدريجية وتعويضات

بالمقابل، بدأت بشائر حكومية بعودة تدريجية للاتصالات خلال 24 ساعة، بعد معاناة وتفاوت في الخدمات بمختلف أنحاء البلاد.

وتفقد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور، عمرو طلعت، فجر الثلاثاء، مبنى سنترال رمسيس بوسط القاهرة؛ وذلك لمتابعة تداعيات الحادث، وعمليات السيطرة على الحريق، كما اطلع على الجهود المبذولة لاستعادة خدمات الاتصالات التي تأثرت جراء الحريق الذي اندلع عصر أمس داخل السنترال التابع للشركة المصرية للاتصالات، ونتج عنه تأثر بعض خدمات الاتصالات خلال الساعات الماضية.

وقال الوزير المصري إنه «خلال 24 ساعة ستكون عادت كافة خدمات الاتصالات بشكل تدريجي»، موضحاً أنه تم «نقل كافة الخدمات إلى أكثر من سنترال ليعملوا كشبكة بديلة".

ونفى أن «تكون مصر معتمدة على سنترال رمسيس فقط كمركز رئيس لخدمات الاتصالات»، مضيفاً: «لا يوجد سنترال واحد فقط تعتمد عليه مصر وسنترال رمسيس سيظل خارج الخدمة لأيام ومع ذلك ستعود الخدمات بشكل تدريجي بعد ما تم نقل كافة الخدمات التي توجد في سنترال رمسيس إلى أكثر من سنترال».

وأضاف أن معظم الخدمات الحيوية تعمل بشكل طبيعي في أغلب المحافظات مثل النجدة والمطافي والإسعاف ومنظومة تقديم الخبز والمطارات والموانئ والمرافق الحيوية، وبعض الخدمات في عدد من المحافظات المحدودة ظهرت بها أعطال يتم التعامل معها لاستعادتها خلال صباح اليوم.

مصرع 4 ونجاة «الخبز»

وأعلنت وزارة الصحة المصرية في بيان أن «عدد المصابين الذين تم نقلهم جراء الحريق، بلغ 27 مصاباً، فيما تم تقديم خدمات إسعافية لحالات اختناق دون الحاجة إلى النقل، كما تمكنت قوات الحماية المدنية من انتشال 4 جثامين من موقع الحادث».

وأكد حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أنه «بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عادت خدمات الأرقام الهاتفية 123 للإسعاف و137 للرعاية العاجلة إلى الاستقرار بشكل كبير»، لافتا إلى أنه «في حال تعذر الاتصال بالرقم 123، يمكن طلب سيارات الإسعاف عبر رقم النجدة 122 وكذلك يمكن الاتصال بخدمات الرعاية العاجلة 137 من أرقام هاتفية بديلة».

فيما أكد شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، في بيان انتظام صرف الخبز المدعم للمواطنين بجميع محافظات الجمهورية، وأن المخابز تعمل بكفاءة تامة منذ بدء تشغيل النظام في تمام الساعة الخامسة صباحًا، وأن صرف الخبز يتم من خلال ماكينات الصرف الإلكتروني بصورة طبيعية دون أي معوقات.

وأوضح الوزير أن ماكينات صرف الخبز مزودة بشرائح اتصال متعددة، بما يتيح لصاحب المخبز التنقل بين الشبكات لضمان استمرارية الخدمة، مما أسهم في الحفاظ على انتظام المنظومة وعدم تأثرها بأي أعطال جزئية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC