
دعا محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرنسوا فيلروا دو غالو، أوروبا إلى التحرّك سريعاً لتعزيز المكانة العالمية لليورو، محذراً من أن نافذة الفرصة المتاحة قد تُغلق قريباً إذا استمرّ التباطؤ الحالي الناجم عن الخلافات البيروقراطية والتردد السياسي داخل الاتحاد الأوروبي.
وقال فيلروا في كلمة ألقاها في لوكسمبورغ إن السياسات الاقتصادية المتقلبة في الولايات المتحدة هزّت ثقة المستثمرين بالدولار هذا العام، لكن أوروبا لم تنجح حتى الآن في استثمار هذه الفرصة بسبب بطء الإصلاحات والانقسامات الداخلية.
أشار فيلروا إلى أن تعزيز استخدام اليورو في تسعير التجارة الخارجية للاتحاد الأوروبي يمثل خطوة محورية، لا سيما مع الدول التي تضررت من السياسة التجارية الأميركية والرسوم الجمركية، مثل الهند وسويسرا وإندونيسيا. وأضاف أن "المفاوضات التجارية مع هذه الدول يمكن أن تُستغل لتعزيز مكانة اليورو".
اقترح أن يدعم البنك المركزي الأوروبي هذا التوجه عبر توسيع خطوط السيولة باليورو للبنوك المركزية خارج منطقة اليورو، وتسريع إطلاق العملة الرقمية الأوروبية. كما دعا إلى تطوير نظام المدفوعات «تارغت» ليشمل عملات من دول مثل الهند وسويسرا والمملكة المتحدة وكندا والبرازيل.
وأشار فيلروا إلى أن أحد التحديات الأساسية أمام اليورو هو ندرة الأصول الآمنة والسائلة، لافتاً إلى أن معالجة هذا النقص قد تتطلب دمج الديون فوق الوطنية القائمة أو تحويل جزء من الديون السيادية الوطنية إلى أدوات دين أوروبية حقيقية.
كما طرح خطوات إضافية لدعم مكانة العملة الموحدة، من بينها تعزيز قطاع رأس المال المخاطر، وإنشاء إطار أوروبي موحّد للإشراف على صناديق الاستثمار، إضافة إلى صياغة نظام قانوني وتنظيمي أوروبي شامل يمكن للشركات الانضمام إليه كبديل للأنظمة الوطنية المتفرقة والمعقدة.