تركيا تحافظ على الصدارة بين مستوردي الحديد المصري

انخفضت صادرات مصر من الحديد والصلب 13% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، لتسجل 1.4 مليار دولار، مقابل 1.6 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب وثيقة حكومية اطلعت عليها «إرم بزنس».
أظهرت الوثيقة استمرار التراجع الكبير لصادرات الحديد والصلب المصرية إلى عدد من الأسواق الرئيسية، خاصة أميركا وأوروبا وبعض البلدان الإفريقية، فيما شهدت أسواق أخرى، مثل: البرازيل ولبنان والسودان، زيادات قياسية.
حافظت تركيا على صدارة الأسواق الأعلى استيراداً للحديد والصلب المصرية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، بواردات قيمتها 225 مليون دولار، مقابل 195.5 مليون دولار في الفترة المماثلة من العام الماضي، بزيادة 15%.
جاءت البرازيل في المركز الثاني بواردات قيمتها 140.5 مليون دولار، مقابل 78 مليون دولار في الفترة المقارنة من العام الماضي، بنمو 80%.
أما لبنان فجاء ثالثاً بواردات قيمتها 85.2 مليون دولار خلال الفترة المذكورة، مقابل 37.1 مليون دولار في الفترة المماثلة من العام الماضي، بنمو 131%.
في المركز الرابع جاءت السعودية بواردات قيمتها 82.2 مليون دولار، مقابل 85.5 مليون دولار في الفترة المقارنة من العام الماضي، بتراجع 3%.
أما أميركا فجاءت في المركز الخامس بواردات قيمتها 76.5 مليون دولار، مقابل 104 ملايين دولار في الفترة المقارنة، بتراجع 27%.
قال مسؤول حكومي لـ«إرم بزنس» إن هناك حزمة أسباب أسهمت في تراجع صادرات مصر من الحديد منذ بداية العام الحالي، في مقدمتها فقدان أكثر من ربع عوائد التصدير للولايات المتحدة الأميركية.
أضاف المسؤول، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن التراجع الملحوظ في التصدير لأميركا بدأ نهاية يونيو الماضي، بالتزامن مع بدء لجنة تجارية أميركية التحقيق في شكوى مقدمة من كبار منتجي الصلب في واشنطن لفرض رسوم إغراق على واردات حديد التسليح من منتجين في مصر والجزائر وبلغاريا وفيتنام.
أشار إلى أن «الشكوى تسببت في تراجع صادرات الحديد والصلب المصرية لأميركا بشكل حاد، حيث انخفضت من مستوى يتجاوز 15 مليون دولار في يناير الماضي، إلى 655 ألف دولار في سبتمبر».
بجانب أميركا، فقد الحديد المصري أسواقاً رئيسية في أوروبا، خاصة إسبانيا وإيطاليا ورومانيا، والتي كانت ضمن الأسواق الخمسة الأعلى استيراداً للحديد المصري بنهاية 2024، إلى جانب تركيا والبرازيل، بحسب المسؤول.
عزا المسؤول تراجع تصدير الحديد المصري لعدد كبير من دول أوروبا إلى رسوم الإغراق التي فرضها الاتحاد الأوروبي على واردات القارة من الصلب الساخن المصري بنسبة 12.8% في أبريل الماضي.
أضاف أن المفوضية الأوروبية خفضت رسوم الإغراق على واردات الاتحاد الأوروبي من الصلب الساخن المصري إلى نسبة نهائية قدرها 11.7% لمدة 5 سنوات، لكن دون جدوى.
كما أشار إلى أن رسوم الإغراق الأوروبية على الصلب الساخن المصري جاءت بعد تحقيقات بدأت في 8 أغسطس 2024، بناءً على شكوى رسمية تقدمت بها رابطة منتجي الصلب الأوروبية «EUROFER»، أشارت فيها إلى وجود ممارسات إغراق سببت ضرراً كبيراً لصناعة الحديد داخل الاتحاد الأوروبي.
ورغم التراجع الكبير في التصدير لأميركا وأوروبا، رأى المسؤول أن بلاده نجحت في تقليص خسائر الأسواق الرئيسية للحديد المصري بسرعة التوجه إلى أسواق بديلة، خاصة البرازيل والسودان ولبنان وليبيا والهند وبعض البلدان الإفريقية.
ووفقاً للمسؤول، صدّرت مصر حديداً وصلباً للسودان بقيمة 63.7 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى نهاية سبتمبر الماضي، مقابل 25.4 مليون دولار في الفترة المماثلة من العام الماضي، بنمو 151%.
كما رفعت مصر صادراتها من الحديد إلى ليبيا بنسبة 46%، إلى 49.6 مليون دولار، مقابل 33.9 مليون دولار في الفترة المقارنة.
كذلك، ارتفعت صادرات الحديد المصرية إلى الهند 120% لتسجل 41.7 مليون دولار، مقابل 18.9 مليوناً في الفترة المماثلة، كما ارتفعت الصادرات إلى كينيا 214% لتصل إلى 38.4 مليون دولار.
كانت صادرات مصر من الحديد والصلب بلغت 2.2 مليار دولار بنهاية 2024، فيما توقّع المسؤول انخفاضها بنسبة 15% إلى 1.8 مليار دولار بنهاية العام الحالي.