
قفزت صادرت مصر غير البترولية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة 21% لتصل إلى 36.6 مليار دولار، بما يعكس عودة الزخم إلى قطاع التصدير، باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في مصر، وفق ما أفاد به عضو مجلس الشيوخ، ورئيس شعبة الأدوات الكهربائية، ميشيل الجمل.
ولفت الجمل إلى تراجع العجز التجاري بنسبة 18% ليصل إلى 22.7 مليار دولار، مشيراً إلى أن هذه المؤشرات تعكس نجاح السياسات الحكومية في تعزيز الصادرات، وتقليص الفجوة بين الواردات والصادرات.
أوضح الجمل، أن استمرار نمو الصادرات المصرية متوقع خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل خفض الرسوم الجمركية على السلع المصرية في عدد من الأسواق العالمية، ولا سيما الأسواق الأوروبية والأميركية، إلى جانب تحسن الفائض الأولي في الموازنة العامة للدولة، وهو ما ينعكس إيجاباً على أداء الاقتصاد الوطني واستقراره المالي.
وأشار الجمل كذلك إلى أن الحكومة تتحرك وفق استراتيجية متكاملة لزيادة الصادرات، ترتكز على توفير الحوافز والمساندة التصديرية المالية والتسويقية للمصدرين، وتطوير البنية التحتية الداعمة للتصدير مثل الموانئ والمطارات وشبكات الطرق، فضلًا عن تشجيع الاستثمارات في القطاعات التصديرية من خلال حوافز إضافية للمستثمرين، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المحلية عبر تحسين الجودة وزيادة كفاءة الإنتاج.
أشار الجمل إلى رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في العام المالي 2025/2026 إلى 4.3%، لافتاً إلى أن تراجع العجز التجاري يسهم في جذب استثمارات أجنبية جديدة، وزيادة الطاقة الإنتاجية، كما يدعم استقرار سعر صرف الجنيه بفضل ارتفاع موارد الدولة من النقد الأجنبي، وتراجع الضغوط على الاحتياطي النقدي.
وقال الجمل، إن زيادة الصادرات المصرية تمثل ضمانة حقيقية لاستقرار الاقتصاد الوطني، وتسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين من خلال زيادة الإنتاج والتشغيل، وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.