
ارتفع عجز تجارة السلع في الولايات المتحدة الأميركية بشكل غير متوقع خلال أغسطس، مع ارتفاع الواردات، ليتجاوز العجز المسجل خلال الشهر السابق وتوقعات الاقتصاديين.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة اليوم الأربعاء ارتفاع العجز في تجارة السلع بنسبة 11.5% مقارنة بشهر يوليو، ليصل إلى 132.6 مليار دولار، وهو أوسع عجز يسجل منذ أوائل عام 2025.
جاء اتساع العجز التجاري أكبر من تقديرات الاقتصاديين، إذ أظهر استطلاع أجرته «بلومبرغ» أن متوسط التوقعات كان يشير إلى عجز قدره 115 مليار دولار خلال أغسطس.
وبذلك تجاوز العجز الفعلي التقديرات بنحو 17.6 مليار دولار، في ظل زيادة الواردات خلال الشهر.
وتُظهر البيانات قيمة تجارة السلع دون تعديل وفق التضخم، وهو ما يعني أن الأرقام تعكس القيم الاسمية للتجارة خلال الفترة.
ويأتي اتساع العجز في الوقت الذي يواصل فيه الاقتصاد الأميركي تسجيل مستويات مرتفعة من النشاط الاستهلاكي.
على أساس سنوي ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) بنسبة 3.4% في أغسطس، وهو مستوى أقل من التوقعات البالغة 3.7%، وهي النسبة التي استقر عندها المؤشر خلال جزء كبير من فصل الصيف.
وباستثناء أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) بنسبة 3%، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاعه 3.3%، كما سجل تراجعاً من 3.3% في يوليو.
وكان اقتصاديون استطلعت آراءهم «داو جونز» يتوقعون ارتفاع المؤشر بنسبة 0.3% شهرياً و3.7% على أساس سنوي.