
حث البيت الأبيض الاتحاد الأوروبي على السحب من مخزونات الديزل الاحتياطية في محاولة لخفض الأسعار العالمية، وفق ما نقلته «رويترز» عن مصدرين مطلعين.
يأتي ذلك في وقت تبحث فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات عدة للحد من ارتفاع تكاليف الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل.
وأصبح ارتفاع أسعار الديزل تحدياً سياسياً لإدارة ترامب والحزب الجمهوري، خاصة في الولايات الزراعية التي يعتمد فيها النشاط الاقتصادي على الوقود لتشغيل المعدات الزراعية ونقل البضائع بالشاحنات وعمليات التصنيع.
تبحث الإدارة الأميركية مجموعة من الإجراءات للتعامل مع ارتفاع الأسعار، تشمل حث دول أخرى على استخدام مخزوناتها، وفرض قيود على صادرات الديزل الأميركية، إلى جانب التعاون مع شركات التكرير لزيادة الإمدادات المتاحة في السوق المحلية.
ولم يرد البيت الأبيض على طلبات «رويترز» للتعليق بشأن هذه الدعوات.
تأتي الدعوة الأميركية في وقت تشهد فيه أسواق الديزل الأوروبية مستويات سعرية مرتفعة؛ إذ بلغ متوسط سعر الديزل في الاتحاد الأوروبي 2.159 يورو للتر في منتصف سبتمبر، وهو أعلى مستوى تسجله بيانات المفوضية الأوروبية منذ عام 2005.
وبحسب هذا السعر، تصل تكلفة ملء خزان وقود سعة 50 لتراً إلى نحو 108 يوروهات.
وفي السوق الفعلية، بلغ سعر الديزل منخفض الكبريت في شمال غرب أوروبا 1642.25 دولار للطن في 15 سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيل هذه التقييمات، بينما سجلت شحنات البحر المتوسط مستوى قياسياً عند 1664.75 دولار للطن.
ورفع «غولدمان ساكس» توقعاته لهامش الديزل الأوروبي مقابل خام برنت في عام 2027 إلى 49 دولاراً للبرميل، مقارنة مع 19 دولاراً في تقديراته الصادرة في فبراير، فيما يبلغ متوسط الهامش على مدى 10 سنوات نحو 17 دولاراً للبرميل.
في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة ارتفاع متوسط سعر الديزل على الطرق إلى 6.529 دولار للغالون في الأسبوع المنتهي في 21 سبتمبر، مقارنة مع 5.967 دولار في الأسبوع المنتهي في 7 سبتمبر.
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير إلى أقل من 100 مليون برميل خلال سبتمبر، مع بقائها دون الحد الأدنى لنطاق السنوات الخمس حتى نهاية 2026 ومعظم عام 2027، بالتزامن مع استمرار ارتفاع صافي الصادرات الأميركية.
وقال «جيه بي مورغان» إن الضغوط تتركز في سوق المنتجات النفطية المكررة، مشيراً إلى ارتفاع أسعار الديزل بنحو 50% منذ بداية حرب إيران، في وقت تقترب فيه المصافي الأميركية من الحد الأقصى لطاقتها التشغيلية.