
اختتمت أسواق الأسهم في أوروبا تعاملات اليوم الثلاثاء على انخفاض، في وقت طغى فيه ارتفاع عوائد السندات، الذي أدى إلى تراجع الإقبال على المخاطرة، على مكاسب حققتها أسهم شركات التكنولوجيا بسبب تجدد التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي على انخفاض 0.1%، متخلياً عن مكاسب حققها في وقت سابق من الجلسة. وهبطت أيضاً معظم بورصات أوروبا.
ولا تزال عوائد السندات العالمية قريبة من أعلى مستوياتها في عقود في ظل توقعات بأن يؤدي النمو الاقتصادي القوي وارتفاع تكاليف الطاقة إلى رفع أسعار الفائدة العالمية.
لكن أسعار النفط غيرت اتجاهها وانخفضت بنحو 2%. والاقتصادات الأوروبية معرضة بشدة لتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة نظراً لاعتمادها على واردات الوقود.
وتراجع معظم القطاعات على المؤشر ستوكس 600، مع انخفاض أسهم بنوك كبرى 0.5%، وكانت أسهم قطاعي الطاقة والأغذية والمشروبات الأكثر تضرراً، إذ انخفض كل منهما 1.4%.
وقالت لورا كوبر، محللة الاستثمار في شركة نوفين: «مع استمرار ارتفاع مخاطر التضخم على المدى القريب في ظل بقاء أسعار الطاقة مرتفعة، فإن السندات طويلة الأجل لا تحظى بحماية تذكر من موجة أخرى من الاضطرابات».
وأضافت: «يمكن للأسهم استيعاب ارتفاع عوائد السندات في ظل توقعات النمو القوية، لأن الأرباح القوية تعوض عن ارتفاع معدل الخصم».
ورغم رفع أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أمس الاثنين إن الاستجابة المتزنة للسياسة النقدية كانت مناسبة، إذ لم يؤد ارتفاع التضخم بعد إلى آثار ثانوية كبيرة.
وارتفعت أسهم شركات قطاع التكنولوجيا 2.5 بالمئة لتصل إلى أعلى مستوياتها في شهر، لتقود مكاسب القطاعات.