logo
اقتصاد

لاغارد: ارتفاع عوائد السندات سيبطئ النمو ويحد من التضخم

لاغارد: ارتفاع عوائد السندات سيبطئ النمو ويحد من التضخم
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في فرانكفورت، ألمانيا، 24 يوليو 2025المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن ارتفاع عوائد السندات سيؤدي إلى إبطاء النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، كما سيحد من انتقال الزيادة في تكاليف الطاقة إلى معدلات التضخم، في وقت يدرس فيه صنّاع السياسة النقدية الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.

وأضافت لاغارد، في خطاب أمام مشرعين أوروبيين في بروكسل، اليوم الاثنين، أن النمو أظهر قدرة على الصمود، إلا أن أسعار الفائدة طويلة الأجل ارتفعت بصورة ملحوظة منذ الاجتماع الأخير للبنك المركزي الأوروبي، وهو ما سيضغط على النشاط الاقتصادي ويقلل من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأسعار بدرجة أكبر مما كان متوقعاً في تقديرات سبتمبر.

وأوضحت أن غياب ما يسمى بـ«تأثيرات الجولة الثانية» للتضخم حتى الآن يسمح للبنك المركزي الأوروبي باتباع استجابة مدروسة ومناسبة لإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وعقب تصريحات لاغارد، قلص المتعاملون رهاناتهم على مزيد من التشديد النقدي، وباتوا يرون احتمالاً يقل عن 40% لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل، وفقاً لبلومبرغ.

ويبحث مسؤولو البنك المركزي الأوروبي الحاجة إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة بهدف السيطرة على التضخم ومنع ارتفاع تكاليف الطاقة من الانتقال إلى أسعار السلع والخدمات على نطاق أوسع أو التحوّل إلى مطالب بزيادة الأجور.

أخبار ذات صلة

كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، 30 يناير 2025.

«لاغارد» تترك الباب مفتوحاً للرحيل المبكر عن رئاسة المركزي الأوروبي

وتزداد صعوبة مهمة البنك في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، بالتزامن مع موجة بيع في أسواق السندات العالمية أدت إلى ارتفاع العوائد، وهو تطور يثير مخاوف، خاصة بالنسبة إلى بعض دول منطقة اليورو التي تعاني أوضاعاً مالية أكثر هشاشة.

ومن المنتظر أن تظهر بيانات تصدر هذا الأسبوع تسارع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.7% خلال سبتمبر، مقابل 3.2% في أغسطس، ليظل أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. كما ارتفعت مجدداً توقعات المستهلكين بشأن نمو الأسعار مستقبلاً خلال الشهر الماضي.

وفي الوقت نفسه، دفعت الآمال المتراجعة في تحقيق انفراجة وشيكة في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع الاثنين، ما أعاد المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.

وكان المستثمرون يسعّرون ما يقارب 4 زيادات إضافية في سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي، بواقع 25 نقطة أساس لكل زيادة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، تضاف إلى زيادتين نفذهما البنك بالفعل.

ومن شأن تنفيذ هذه الزيادات أن يدفع تكاليف الاقتراض إلى مستويات أكثر تقييداً للنشاط الاقتصادي. وقالت لاغارد إن أسعار الفائدة تقع حالياً عند الحد الأعلى من النطاق الذي يُعتقد أنه محايد بالنسبة إلى الاقتصاد.

وأضافت أن هذا النطاق يتراوح بين 2% و2.5%، مشيرة إلى أن أسعار الفائدة أصبحت عند طرفه الأعلى، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن البنك المركزي الأوروبي لا يحدد سياسته النقدية استناداً إلى سعر الفائدة المحايد وحده.

أخبار ذات صلة

رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تحضر مؤتمرا صحفيا بعد اجتماع السياسة النقدية في فرانكفورت، 6 يونيو 2024

لاغارد: أوروبا لا يمكنها الاكتفاء باستيراد تقنيات الذكاء الاصطناعي

وأكدت لاغارد أن البنك يحتاج إلى استباق ظهور تأثيرات الجولة الثانية للتضخم قدر الإمكان، لأن التحرك بعد ظهورها بشكل واضح قد يكون متأخراً، لكنها أوضحت أن صنّاع السياسة لا يرصدون حتى الآن مؤشرات تدل على أن هذه التأثيرات باتت مرجحة.

وفيما يتعلق باستجابة الحكومات الأوروبية لارتفاع تكاليف الطاقة، جددت لاغارد دعوتها إلى أن تكون إجراءات الدعم المالي مؤقتة وموجهة بصورة محددة إلى الأسر والشركات الأكثر احتياجاً.

وانتقدت بعض برامج الدعم الحكومية، مشيرة إلى أنها ليست بالضرورة مؤقتة أو موجهة إلى الفئات الأكثر تضرراً، بل تشمل في بعض الحالات شرائح واسعة من السكان من دون تركيز كافٍ على الفئات الأكثر تعرضاً لارتفاع أسعار الطاقة والأكثر ضعفاً اقتصادياً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف