logo
اقتصاد

صندوق النقد يشيد بتماسك الاقتصاد المصري.. هل يستمر التحسن؟

صندوق النقد يشيد بتماسك الاقتصاد المصري.. هل يستمر التحسن؟
جانب من العاصمة المصرية القاهرة يوم 1 مارس 2025المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قدرة الاقتصاد المصري على الحفاظ على مكتسبات الاستقرار في مواجهة المتغيرات الإقليمية، تتزايد أهمية تقييم مدى قدرة السياسات الاقتصادية الحالية على التعامل مع الصدمات الخارجية، وما تفرضه المرحلة المقبلة من تحديات تتعلق بتعزيز النمو وتحسين بيئة الاستثمار ودعم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. 

تلقت مصر، مؤخراً، إشادة من صندوق النقد الدولي بقدرة اقتصادها على استيعاب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مستنداً إلى سرعة الاستجابة على مستوى السياسات ومرونة سعر الصرف، إلا أن هذه الإشادة تفتح في الوقت نفسه باباً للنقاش حول مدى استدامة التحسن المحقق، وقدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط المقبلة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. 

أخبار ذات صلة

رجل يمر أمام مكتب صرافة يعرض صورة للدولار في العاصمة المصرية القاهرة، يوم 22 مارس 2022.

مصر تتصدر إفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي.. 15.5 مليار دولار خلال عام

قدرة مصر على امتصاص الصدمة

يرى عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب المصري، محمد فؤاد، أن مقال صندوق النقد الدولي قدّم صياغة احتفائية تركز على قدرة مصر على امتصاص الصدمة، بينما تكشف المراجعة السابعة أن الاستقرار ما زال هشاً بسبب ثلاث مشكلات أساسية، تتمثل في ضعف تعبئة الإيرادات بما يحد من القدرة المالية، واتساع بصمة الدولة بما يزاحم القطاع الخاص، والانكشاف الطاقي نتيجة تراجع الإنتاج وارتفاع فاتورة الاستيراد. 

أضاف فؤاد في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس»، أن الاقتصاد المصري حقق نمواً بلغ 5.2% خلال تسعة أشهر، بينما ظلت الاحتياطيات عند 119% من معيار الكفاية، وساعدت مرونة سعر الصرف على استيعاب خروج نحو 17 مليار دولار من أدوات الدين دون أزمة عملة حادة، مشيراً إلى أن ذلك لم يكن بلا تكلفة، إذ انتقل جانب من الصدمة إلى التضخم والأسعار نتيجة انخفاض الجنيه ورفع أسعار الطاقة. 

تراجع التضخم لا يكفي لإعلان استقرار مستدام 

أوضح أن تحسن صافي الأصول الأجنبية للبنوك وتراجع التضخم يمثلان مؤشرين إيجابيين، لكنهما لا يكفيان لإعلان استقرار مستدام، مشيراً إلى أن المراجعة تتوقع ارتفاع التضخم إلى متوسط 16.7% في النصف الثاني من 2026، مع بقاء الدين قرب 91% من الناتج، والاحتياجات التمويلية حول 40%، فضلاً عن استمرار انكشاف البنوك على الحكومة ومزاحمة القطاع الخاص على الائتمان. 

كما أكد فؤاد أن برنامج الإصلاح نجح نسبياً في استعادة الانضباط النقدي والمالي، لكنه لم ينجز التحول الهيكلي، مشدداً على ضرورة الحفاظ على مرونة سعر الصرف مع تقليل الاعتماد على الأموال الساخنة، وتسريع التخارج، وضمان الحياد التنافسي، وخفض الاحتياجات التمويلية، وتوجيه الاستثمار نحو الإنتاج والتصدير. 

أخبار ذات صلة

وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي على هامش زيارة ميدانية لموقع بئر «بيجونا-2» بمحافظة الدقهلية في مصر.

مصر تعلن عودة إنتاج البترول الخام للنمو وتراجع معدل هبوط استخراج الغاز

في السياق ذاته، أشار النائب محمد فؤاد إلى أن المقال يشيد بعبور الصدمة، بينما تحذّر المراجعة السابعة من أن الاستقرار ما زال هشاً ومكلفاً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف