هل تمتلك مصر رؤية متكاملة لصناعة الروبوتات؟

شهد قطاع الصناعة المصري خطوة مهمة في مجال توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، مع إطلاق وتسليم أول روبوت صناعي مصري، تبلغ نسبة المكون المحلي في تصنيعه 80%، جرى تطويره بأيادٍ وعقول مصرية وتكنولوجيا محلية.
جاء ذلك بالتعاون بين شركة «رائد بوتس» وعدد من الجهات الصناعية والأكاديمية، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات الصناعة المحلية والاعتماد على حلول تكنولوجية مصنعة محلياً.
أكد عضو مجلس النواب المصري، محمد سمير بلتاجي، أن دخول مصر مجال صناعة الروبوتات يمثل جزءاً من مواكبة التطور التكنولوجي العالمي، مشيراً إلى أن مصر تمتلك من الكوادر والعقول ما يؤهلها لمواكبة التقدم والمشاركة في هذا السوق الجديد.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس»، أن صناعة الروبوتات لا يمكن فصلها عن ملف التكنولوجيا بشكل عام، مؤكداً ضرورة وجود رؤية متكاملة للتطور التكنولوجي قبل التخصص في مجالات محددة، لافتاً إلى تجربة الهند في التخصص بمجالات تكنولوجية بعينها بعد امتلاكها رؤية شاملة للقطاع.
وأشار إلى أن قطاعات التصنيع والزراعة من أكثر المجالات التي يمكن أن تستفيد من التوسع في استخدام التكنولوجيا والروبوتات، موضحاً أن نجاح أي قطاع تكنولوجي يرتبط بتحديد مصادر القوة والقطاعات التي يمكن الاستثمار فيها وتحقيق نتائج من خلالها.
واقترح إنشاء ورش وحاضنات للتصنيع تستهدف أصحاب الأفكار والأبحاث القابلة للتنفيذ، مع تقديم حوافز تشجيعية لهم، مشيراً إلى إمكانية اختيار عدد من الدراسات القابلة للتطبيق وتحويلها إلى مشروعات عملية.
وأكد أن صناعة الروبوتات يمكن أن تسهم في زيادة الصادرات المصرية خلال السنوات المقبلة حال استغلالها بالشكل الصحيح، لكنه شدد على ضرورة معرفة الهدف من تصنيع الروبوت واستخداماته قبل الحديث عن جدواه.
كما شدد على أهمية تحديد الاستخدام الأساسي للروبوتات المصنعة محلياً، متسائلاً عن مدى إمكانية استخدامها في خطوط إنتاج السيارات أو الميكنة الزراعية.
وأوضح أن الحديث عن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يحتاج إلى رؤية واضحة، وتأسيس تكنولوجي، وربط بالتعليم، وإنشاء حاضنات للدراسات والتصنيع، إلى جانب وضع أهداف ومعدلات لتحقيقها، مؤكداً أن التطور التكنولوجي مجال يشهد منافسة عالمية متسارعة.